أبريل 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحلامى العنيدة

بقلم خلود فراج

بالأمس استحضرت بعضاً من أحلامى وإذ بى فى روضة تعانقت أشجارها ونمت لتعانق السحاب ، ولكن الرياح أبت أن ترى هذا العناق فاتنفضت بقوة لتصفع تلك الأغصان المتحابة ، فارتعشت أوراقها خوفا من السقوط.

رفعت رأسي للسماء فرأيت وريقات متطايرة عصفت بها الرياح فسقط بعضها يحتضن الأرض ، والبعض ارتفع لأعلى بإتجاه الشمس وأخريات إقتربت منى تتوسلنى لحمايتها من تلك الرياح ، فتلك الأوراق المتناثرة هى أحلامى ، ووجب عليا حمايتها بل والسعى لتحقيقها.

 

تائهة أنا ولا أملك رفاهية الإعتراض وكيف لى أن أعترض على قدرى ، ومتى سأصبح تلك الأنثى القوية كما أتمنى ، ومتى سأجد وطناً يحتوينى.. أُلقى عليه ضعفى وأتنفس منه الحياة… أستند على كتفه فأجد ألف جدار ، فأُلقى كل همومي ، فيمحو من ذاكرتى كل ألم عصف بقلبى ، وأجد فى قلبه واحتى الخضراء.

 

ما هذه الأفكار وكيف سكنتني ومتى؟
كثيراً من الأسئلة تدور بداخلى .. وأحاول جاهدة إنتزاع نفسي من تلك الأحلام التى ترافقني دائماً ، وأرى دائما أن أحلامى تقيدنى وتضرب بقسوة على أوتار إحتياجى.

 

تُرى ستختفي تلك الأحلام يوماً ، وهل سأعود لأبحث عنها من جديد؟

أدرك جيداً أن لكل شىء نهاية فهل جائت الرياح لتعصف بأحلامى وأمنياتى إلى الأبد .. وتكون النهاية؟..

 

ولكن عجباً .. أنا لا أشعر بالألم .. ألم أنهيار أحلامى .. ونظرتى للسماء تبعث فى قلبى الطمأنينة من جديد .. فهناك وراء تلك الغيوم قد خبأت أحلامى ، وحتما ستتحقق.