أبريل 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أيها البَحر … خُذني إليك

 

بقلم: الشاعرة دنيا علي الحسني – العراق

ضمَّني إيها البحرُ بصدرِ أمواجك 

 

خُذني بعيداً … خُذني معك 

 

إنّي كَتبتُك حكايتي كي أتبعَك 

 

ترفَّقْ بي وبقَواربي … تَركتُ الكونَ كلَّه 

 

حتى أسمَعك … فَكنْ رقيقاً عطوفاً  

 

فَلا أحتملُ ثَورتك … مَوجك العاتي أمامي 

 

يتَكسّر على صْخورِ شاطئ الأمنيات 

 

يا بحرُ أنتَ جدارٌ من زُجاج …

 

 وَقفتُ أنتَظر سكونَك … 

 

فليدعْ مَوجك قَلبي المُحاصر … 

 

بَين الأصداف والصخور …

 

أيها البحر … 

 

الأحلام إختَبأت خَلف شواطئ الوصل 

 

وهي تُحاصر نَومي .. كأنّها سَراب …

  

وفي يَد الغَيب حَنين وإشتياق …

 

لزُرقةِ وَجهك وهُدوئك.. وصَمتُ محيّاك 

 

أحتاج الى حُضنك أيها البَحر 

 

قارب الشوق والانتظار …

 

يَشقُ عِباب البَحر بِصمتٍ وتَرقُب 

 

غَرقتُ حُباً فيك …

 

أتواعدُ مَعك عِند المَغيب …  

 

لأشهَد رَسم تلك اللوحة الجَميلة 

 

التي تُعانق فيها أشعةُ الشَمس الغَائبة 

 

وأمواج البَحر على رمالِ شاطئك الذَهبية

 

مُلتَقى العُشاق الحَالمين … ومَلجأ الهاربين  

 

وما من مُنقذٍ لَهم … غير هَدير أمواجك 

 

تَعلو فَوق سَمائي … من يستَطيع

 

 تَفسيرُ غْموضك أيها البَحر ..

 

أنت والجَمال تَوأمان … 

 

الجَمالُ من فَوقك … والجَمالُ في أعماقك 

 

النَوارسُ تُغني شُكراً للسَماء … 

 

والصخور تَنحَني إجلالاً لإطلالتك 

 

وغروب الشَمس خْيوط غَزل …

 

ذَهبية تُطرز ثياب الأفق … 

 

على شاطئك … عيوني غارقَة 

 

في أصدافِ المَحبة والعشق … 

 

ومَرجان يتلّون للأحبة في أعماقك

 

تهوي إليه أفئدة العُشاق … 

 

فَتسيرُ نَسماته في خُلجانِ الفؤاد 

 

وتَروي عَطش الهِيام … 

 

أستَغيثُ بحنوِّ إنسيابية أمواجك  

 

أيها البحر الواسع …

 

قَد تاه دَليلي عَني وأنا القُبطان …

 

من فَرطِ الحَنين وأستَغيث قُرباً وأملاً

 

الشاطئ المَسحور .. أضحى قرب قلبي 

 

وزادَ بُعداً وإختَفى خَلف الضَباب … 

 

خُذني إليك يا بَحر الأماني … 

 

لتَرسمك ريشَتي وألواني …

 

لأنك هِيامُ وجداني …