أكتوبر 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

مراسل عسكري حكايات من قلب المعركة

كتبت نرمين بهنسي
الشهيد نقيب مازن إبراهيم سالم
ولد البطل في 5/12/1998 ابن محافظة الإسكندرية
اإلتحق البطل بمدرسة طلعت حرب التجريبيه للغات فى مساكن الضباط فى منطقة أبو قير بالأسكندرية
كان البطل هادئ الطباع طيب لا يرفع صوته كان يقضى معظم وقته فى قراءة القرآن وكان يصلى فى المسجد كان يظل قلقا طول الليل خوفا من ضياع صلاة الفجر وكانت والدته تخاف عليه من النزول فى سكون الفجر وهو فى سن ٦ و ٧ سنوات وفى البرد القارس وكان يصلى فى مسجد يبعد قليلا عن الذى يصلى به والده
دخلت أخت البطل معه نفس المدرسة كان البطل هو أخوها وأبوها وسندها كان يتحمل مسؤليتها يذهبا معًا المدرسه كان والديه يروه عندما يذهبوا للشغل وهو يحمل شنطته وشنطة أخته ويرفع أخته لتركب سيارة المدرسه
منذ كان البطل في الصف الأول حتى آخر لحظة في حياته متحمل المسئولية دون أن يطلبها أحد منه كان البطل يطمئن على أخته فى فصلها يطمئن على أكلها ويعودان للمنزل يفتح الباب ويدخلا
كان البطل مثال للإبن المحترم المهذب لم يتأخر يوما بعد مواعيد المدرسه لم يكن من الأولاد التى تسبب مشاكل لأهلها مع زميل أو جار وبعد انتهاء المرحلة الإعدادية في هذه المدرسة يتم الفصل بين البنين والبنات
انتقل البطل لمدرسة الثغر التجريبيه للغات بمنطقة لوران والمسافه بعيده لحد ما بالنسبه لمازن الذى لم يعتاد الخروج إلا بصحبتنا وقد أصر أن يركب القطار وكانت والدته تخاف عليه جدا لأنه لم يعتاد على الخروج بمفرده ولكن نظرا لٱلتزامه فقد قضى فترة ال٣ سنوات دون أى مشاكل ولم يتأخر عن موعده يوما فقد كان مثال للإلتزام
حصل البطل على الثانويه العامه بنسبه ٨٩٪ وقبل ظهور النتيجه طلب أن يحصل على كورس لياقه إلتحق بنادى ضباط أبو قير ثم كورس آخر فى كلية التربيه الرياضيه فى أبو قير ثم كورس آخر فى مجمع مبارك المجمع الأوليمبي فى منطقة سموحه كان يصلى الفجر ويجرى من المعموره حتى فندق المحروسه أوسان إستيفانو كان أمامه هدف أن يلتحق بالكليه الحربيه أو الشرطه وبدأت الإختبارات وكان يسافر يوميا الساعه الواحده بعد منتصف الليل ليكون أمام الكليه الساعه الخامسه صباحا ويعود الخامسه عصرا ليعاود المشوار
التحق بكلية الشرطه فى ٢٠٠٧ وفرح جدا عندما أبلغه أحد زملاؤه أنه نجح وكان متحمس جدا جدا
قضى البطل سنواته الأربعة وقبل التخرج أخبر والديه أنه مطلوب منه كتابة الرغبات فلما سألته والدته قالها
“أنه هيكتب سينا وبعدين الصعيد وبعدين مطروح”
ففزعت والدته لأن البطل_إتخرج_في 16/5/2011 فى أعقاب الثوره فقالت له والدته “يا إبنى إنت لسه ما عندكش خبره بلاش الغربه دلوقتى خليك فى إسكندريه أو البحيره زعل” ولما تحدثت معه وقالت له إنها خايفه عليه قالها “هو أنا دخلت الشرطه علشان أقعد جنبك ده إحنا أول يوم دخلنا العنبر قالولنا إقرأوا الفاتحه لزميلك اللى كان نايم مكانك أنا دخلت الكليه دى علشان إحمى بلدى وشرفى وعرضى يعنى أنا ديتى رصاصه بربع جنيه إطمنى وريحى نفسك”
كتب البطل الرغبات إسكندريه وبعدين البحيره
إتخرج البطل في16/5/2011وتم تعينه فى مركز شرطة إدكو
كان البطل كعادته قمة الإنضباط لدرجه أعجب به مأمور المركز وكان يصطحبه وهو يمر على المركز خدم سنه ونص فى إدكو ثم تم ندبه لتأمين المصايف لمدة شهرين وبعدها سنه فى وحدة تأمين الطرق على الصحراوى ( النوباريه) سنتين ونصف لكن كان البطل يعمل بضمير وإخلاص وكأنه بقاله سنين فى الخدمه
قام البطل بالقبض على كثير من المتهمين الهاربين من أحكام والمطلوبين قضائياً وكذلك ضبط كميات من المخدرات والأسلحه و السيارات المسروقة وأحد الدواعش
بالرغم من عمله الجاد والمجهود الذى يتميز به إلا أنه لم يتنازل عن حلمه فى الإنتقال #لسيناء
وتحكي والدة الشهيد كنت أطلب منه أن ينتقل لكفر الدوار علشان يكون معانا ولكنه قدم طلبات عديده فى الوزاره فى فترة أحداث محمد محمود و محاصرة وزارة الداخليه للنقل #لسيناء كان عايز ينتقم لزملائه والمشاركه فى غلق هذا المنفذ الذى يدخل منه الإرهابين المجرمين وقبل حركة النقل الأخيره فى شهر مايو أو يونيو ٢٠١٣ إتصل #بوالد_الشهيد #عقيد وسأل على مازن وطلب من والده أن مازن يتصل بيه علشان طلب النقل وقد عرفنا بعد إستشهاده أنه قاله أكمل مدتى فى البحيره وبعدين أروح سينا يا الله لم يرد أن يغضبنى وطلب إنه يكون فى كفر الدوار الله يرحمك يا إبنى والمسافه بين كفر الدوار وبين أبو قير مكان إقامتنا حوالى ساعه مواصلات ولكنه بسبب الطوارىء وظروف البلاد فى هذه الفتره كان مقيم فى إستراحه فى كفر الدوار ولم نكن نراه وقليلا ماكنا نستطيع التواصل معه
#استشهد البطل 2/2/2014
أثناء مأمورية تنفيذ أحكام وكان البطل عليه أن يعود إلى منزله أصر إنه يطلع مع زميله وذهبا وأنهوا المأموريه وأثناء عودتهم رأى ثلاث سيارات وحوالى ١١ مجرم ومعهم أسلحه آليه يتربصون للماره أوقف السياره ونزل وحده لإستطلاع الأمر فإذا بالمجرمين يطلقون عليه وابلا من الرصاص فيسقط على الأرض واستشهد البطل الذي الذى أتم ٢٤ سنه من شهر ولم يمر على تخرجه ٣ سنوات
وتقول والدته الصابرة المحتسبة السيدة نهاد شاهين له
الله يرحمك يا مازن ولدت رجلا وليس طفلا و عشت رجلا ومت رجلا بطلا لا تهاب الموت ولا تهاب رصاص أعداءك أعداء الوطن رحل مازن منذ سبع سنوات ونصف ولا أزال أسمع سيرته الطيبه وسمعته اللى مسمعه فى إسكندريه والبحيره والله مسمعه فى القاهره أيضاً.