كتبت نرمين بهنسي
الشهيد بإذن الله البطل مقدم /محمود طلعت زيادة
ولد البطل فى ١٨ ديسمبر١٩٨٢، بمحافظه القاهرة، وتربي بها حتى التحق بمدرسه عمر بن الخطاب الابتدائيه، ثم عمار بن ياسر الاعداديه، ولحبه للحياة العسكريه التحق بالمدرسة الثانوية العسكريه بمصر الجديدة، ثم تقدم للكلية الحربية، وتخرج منها ليبدأ حياته العسكرية كأحد ضباط في الجيش المصري
ولم يمنعه عشقه للقوات المسلحه، وحبه للحياة العسكريه، من ان يكون رجلا لين القلب وشديد الود لكل اقاربه، وبالاخص رفيقة السيدة بسمه عبدالنبي
وتؤكد السيدةبسمه – زوجة البطل ‘‘ عمري ما شفت فى اخلاقه، حقيقي محترم جدا وطيب وأمين وبيتقي ربنا جدا كنت بتعلم منه، وكان صبور جدا وهادي فى كلامه .
ومرت الايام وفى ٤ اغسطس٢٠١٤ ، رزقهم الله بمليكه، و كان الشهيد محمود طلعت متعلق بها جدا، كان دائما يحاول ان يوفر لاسرته كل سبل الراحه، وكيفية التقرب من الخالق، وفى كل اجازاته، كان يصطحب اسرته لصلاة الفجر بالمسجد، وكان يعلم زوجته تجويد القرءان، ويشرح لها الايات ويفهمها الاحاديث النبوية.
وفى ٢٢ فبراير ٢٠١٦ ، رزقهم الله بتالية، وقتها نزل الشهيد البطل اجازة، واصطحب زوجته وبناته للتمشية على كورنيش الاسكندرية، عقب صلاة الفجر، وفجأة توقف بسيارته فى منطقة سان ستيفانو، ونزل من السيارة، واذا به يذهب لسيدة مسنة تفترش جانب الطريق، وظل معها حتى بدأت الفرحة والبهجة ترتسم على وجهها … ثم عاد لزوجته وبناته واكملا طريقهما.
تقول بسمة:
قبل استشهاده بشهر واحد، احضر لزوجته هديته المعتادة فى عيد الام، ولكن فى هذا العام احضر هدايا كثيرة، وليست هدية واحدة، ولما اخبرته بان هذا كثيرا، اكد انها تحملت معه اكثر وانه يتمنى ان يعوضها عن غيابه المتكرر .. ولهذا فلا يوجد ما هو عليها بكثير.
وفى يوم ١٤ابريل ٢٠١٨ حصل هجوم ارهابى على كتيبته، وصله الخبر الساعه ٤ صباحا، فاحتضن زوجته والبنات وقبل راسهم، فسألته زوجته عما به، فاخبرها باستشهاد زملائه، فقالت ‘‘ الحمد لله انك مش معاهم ‘‘ ليرد عليها ‘‘ يا عبيطه حد يكره يكون شهيد انا فداء مصر .. ولن اسمح لاى خاين يدخلها ‘‘.
وذهب بزوجته وبناته لبيت امها، ومكث معهم حتى الصباح، وقبلهم جميعا، مرددا هتوحشونى جداااا.
وفى فجر ٢٢ابريل ٢٠١٨ ، لم تستطيع الزوجة ان تنام، فحدثت البطل فى الساعة الثالثة صباحا، وقالت انا لا استطيع النوم اشعر بخوف كبير .. ولا اعلم لماذا؟ فحدثها بهدوءه المعتاد وقال اطمئنى وسأصلي الفجر وادعوا لكى.
وفى ٤٥:٧ صباحا اتصلت الزوجة للاطمئنان على حبيبها، فقال بثباته المعهود انا طالع مداهمة فى جبل الحلال، ثم فى الساعه ٢١:٩صباحا، اتصل البطل بمحبوبته وقال ‘‘فينك قافله الموبايل تاني ليه بتصل بيكي عايز اتكلم معاكي يا حبيبتي وفصل الخط‘‘…
وظلت الزوجة تحاول الاتصال مرارا وتكررا .. دون رد، وعادت من عملها وعندما فتحت باب شقة امها .. كانت الساعة قد جاوزت الثالثة عصرا … اذا بابنتها مليكة – 3 سنوات ونصف – تهرع اليها وتقول لها ماما .. بابا مات !
وقتها بكت الجدة – رحمها الله – شديدا، لفقد زوج ابنتها، وقال رامى شقيق بسمة ممكن يكون مصاب، واذا بمحمد شقيق الشهيد يتصل تليفونيا ليؤكد لهم خبر استشهاده، ولكن بسمة تقول محمود عايش دا كلام غلط .. محصلش ……
فالشهيد محمود لم يكن مجرد زوج، بل كان حب عمرها كله، وسافرت القاهرة عند اهله، وهى غير مصدقه انه استشهد، وعلى الساعه ٥ صباح يوم ٢٣ابريل ٢٠١٨ ، ذهبت الى مستشفي السويس العسكري، لاستلام الجثمان، وظلت فى انتظاره حتى الساعه ١٠ ليلا، عند وصوله من سيناء، وشاهدته بعينها ولمسته، كان نائما، تقسم الزوجة بالله، كان نائما، جسده فيه دمويه وسخن ذقنه شوكتني وانا ببوسه وقلت له هتفضل حبيبي لحد ما اموت.




More Stories
الدرس الكامن وراء الفرشاة: كيف قادت توجيهات معلمٍ حرفياً مصرياً إلى العالمية
أول مصريين أعضاء في مجلس إدارة نادي روتاري مونتريال
كريم عميرة ..وجه جديد بموهبه متميزة