( حوارية نثر تعبيري ايقاعية )
سألت الليل..
هل أنت مثلنا تحس و تشعر!
ألاحظ كثيرا من الأشرار يلتحفون بظلامك،
و أنت تسمع و تبصر.
فهل أنت غير مهتم ! و هل أنت تعذر.
في ظلامك تصفر الريح و البحر يهدر.
أجبني …
هل أنت مقٓصر ، هل تراك لا تقدر.
…
ابتسم الليل و قال..
يا صاحبي
إنما أنا مخلوق مثلك. ليس لي أن أتدخل.
رسم الله لي دورا أؤديه دون أن أضجر أو أفتر.
اسمع نعم و أبصر.. أحس نعم و أشعر.
ليست وظيفتى أن أفضح. و ليس دوري أن استر.
…..
لكن الذي بدعني علمني ، أنه يتأنى على خلقه.
ليتوب منهم من يتوب.
لأنه بتوبته يفرح، و لعودته إليه ينتظر و ينظر.
……
فلما انبلج نور الفجر ذهبت للنهار أحاوره.
فقال لي ليس لدي (ا) وقت لأضيعه.
لك سؤال واحد تفضل و اسأله.
قلت
يحدث في ساعاتك ظلم و تجبر، و كم ترتكب فيك آثام و ذنوب.
قلوب تحرق قلوبا, و ما اقسى أن تحترق القلوب.
أنت بطبعك فضاح , فجر يعقبه صباح , ثم ظهر ضيه لفاح.
فهل تراهم لا يهابونك و هل تراهم يخادعونك.
و تتقبل أنت خداعهم ثم تتناساهم كما يتناسونك.
…
قال النهار
يا صاحبي
إنهم لا يهابون من خلقهم، فهل تراهم يهابونني.
و يتناسون وصايا من بدعهم، فهل تراهم لا يتناسونني.
لكن كما لليل ساعة و للنهار ساعة فستأتي الساعة.
و يكون العدل هو الحكم.
و من أراد ربك أن يرحم فهو الأعلم بما علم.
فلا تتوانى و لا تهمل، لأنه يتأنى و يمهل.
فلتقتنع بإجابتي فقد صدقتك القول، فتدبر لساعتك.
و لسوف يعلن من بدعك و بدعني.
ساعة نهايتك و ساعة نهايتي.
ملاح بحور الحكمة
..مرقص إقلاديوس

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب