متابعة نجاة الأخضر /تونس
نفّذت الجمعية التونسية للمرأة والتنمية بالتعاون مع مركز الدفاع والإدماج الاجتماعي بمدنين اليوم السبت 06/11/2021 رحلة ترفيهية وجهتها ولاية تطاوين المجاورة لولاية مدنين لفائدة مجموعة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة من منظوري المركز الذين رافقهم مجموعة من المربّين بالإضافة إلى أخصائية نفسية وفريق الجمعية المنظّم للرحلة.
يندرج هذا النشاط في إطار “مشروع مجلس القيادات الشبابية للحماية من التطرّف العنيف” ويأتي بعد سلسلة من الأنشطة تمثّلت في ثلاثة أنشطة رياضية غير تنافسية تهدف إلى الإدماج ونشاط فني تمثّل في عدد من الورشات الفنية تضمّنت: ورشة الرسم على المحامل (اللوحات) وورشة لرسم جدارية باستخدام قماش وورشة براعات يدوية (bricolage) هدفت بالأساس إلى تعديل سلوك الشباب المشارك من خلال الفن والرياضة.
جمعت الرحلة بين الترفيه والتثقيف والتنشيط حيث تم زيارة قرية العلوم بتطاوين التي تضمّنت معرض خاص بديناصورات الصحراء المنقرضة التي عاشت في العصر الجيولوجي الثاني والتي عثر على بعض أحافيرها في القرن العشرين بهذه المنطقة، كما تتضمن القرية مجموعة من الوحدات العلمية التفاعلية.
ثاني وجهة كانت قصر أولاد دباب وهو عبارة عن مخزن ومبنى محصن بُني على يد مجتمعات البربر المحلية من أجل صد هجمات القبائل الرحل، يتألف القصر من مجموعة من الغرف التي تستخدم للسكن ولتخزين الحبوب والغلال. يمتاز بإطلالته العالية وبنايته المغلقة المستوحاة من الحصون والقلاع في سالف الزمن وهو أيضا يمثّل وجهة سياحية للسياح من داخل تونس ومن جميع أصقاع العالم يقيمون فيها إذ يتوفر على نزل عتيق داخل تلك الغرف الصغيرة المقوقعة السقف ومقهى كلاسيكي في ساحته الصغيرة التي ينتصب فيها نسر ضخم يعد أحد رموز هذا المعلم إلى جانب مجسم لديناصور يستقبلك في المدخل الأمامي للقصر.
ثالث وجهة في الرحلة كانت “الرقود السبعة” أي أصحاب الكهف المشار إليهم في سورة الكهف بالقرآن الكريم وهو مقام يضمّ قبورًا قديمة طويلة جدًا، وبجانبهم يوجد مسجد صغير مزركش ببعض الصور والإشارات الأمازيغية. وقد سرد أحد المسؤولين عن المكان قصة الرقود السبعة التي توارثوها أبا عن جد. ويوجد أيضا مغارة جانبية أين تم تصوير بعض أحداث مسلسل ماطوس التونسي والفيلم العالمي “حرب النجوم”.
ومشيا على الأقدام لمسافة قليلة وعلى طريق ضيّق وعر توجد عين ماء تتزود قطرة قطرة من صخر الجبل ظلت صامدة منذ آلاف السنين.
اختتمت الرحلة بزيارة إلى الدويرات أين يوجد قصر الدويرات الذي يعتبر من أقدم القصور وأولها في الجنوب التونسي وهو قصر بربري أمازيغي يعود تاريخ إنشاءه إلى أكثر من 2000 عام نظرا لأن البربر هم أول من ابتكر بناء القصر.
وجدير بالذكر فإن الجمعية التونسية للمرأة والتنمية قد قامت في وقت سابق بتنظيم أربع جلسات توعوية لفائدة النساء اللاتي يُعانين من العنف أو في خطر التعرّض له وذلك في إطار الشراكة مع مركز الدفاع والإدماج الاجتماعي بمدنين. واستهدفت هذه الجلسات التوعوية حوالي 32 امرأة أشرفت عليها أخصائية نفسية والتي هدفت بالأساس إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة النساء اللاتي يُعانين من العنف أو في خطر التعرّض له والرفع من وعيهن بكيفية مشاركتهن وإسهامهنّ في نبذ العنف والمساهمة في بناء السلم المجتمعي.

More Stories
الدبلوماسية المصرية آمن قومى . بقلم أشرف شبانة
إنجاز طبي جديد بمستشفى الهرم.. أطباء مصريون ينجحون في استئصال ورم معقد بقاع الجمجمة وجذع المخ
تهنئة بتولي الأستاذ كامل الشرابي منصب مدير بنك أبوظبي الإسلامي