داليا زردق
هتحس إنك منافق أوقات كثير !!!!
ااقولك كل المواقف اللي كنت فيها حاسس بالشعور ده لكن مش بيدك ،
شعور حاسه غصب عنك لكن لإما كابته جواك أو واجعك و بتشتكي منه لكن مش لاقي لسه حل …..
لما يكون عندك أم أو أب من أسوأ البشر ، لكنك بتسمع كل الناس بتطلب منك تبرهم و تساندهم و تحبهم رغم كل مساوءهم….!
و أخوات مستحيل يكونوا من لحمك و دمك بتصرفاتهم دى ، لكنك مضطر تبرهم لله مش اكثر ، لكن هم أسوأ من حتي واحد غريب في الشارع !
أو عندك إبن أو ابنة إنت فعلا مش مصدق إنك خلفتهم و هم ولادك بجد !!
وروك كل معاني الجحود و الإهانة ، حسسوك إنك ندمان علي يوم ما خلفتهم لكن محدش بيختار أهله و لا عائلته ، إبن أو ابنة هم مجرد ابتلاء مش اكثر ،
و كل الأواصر بينكم انقطعت مفيش مكان واحد موصول !
تخيل شعورك وانت كاره تتعامل مع أهل بيدمروك نفسيا و كمان مطلوب منك تبقي كويس و لو غلطت العالم حيبقي ضدك و مش حيديك حتي فرصة تدافع عن نفسك …لمجرد إن هم الأم و الأب ، و الاخوات و العيلة و السند زى ما بتسمع ..!!
تخيل و إنت نفسك حد ياخدلك بس حقك ، يوقف سيل القسوة و الكراهية اللي انت حاسه منهم ، لكنك رغم ده ساكت و بتتعامل بما يرضي الله و اللي جواك جواك ،،،
ساعتها حتحس إنك عايش بوشين ، و إنه مش بيدك ….
لما تكون كل الستات بتحسدك علي جوزك أبو ولادك ، كل العالم بيطلبوا منك تعمليله تمثال من كتر ما هو حد كويس من وجهة نظرهم هم ،
لكن الحقيقة هو أنه قاهرك نفسيا و تاعبك و مكسر مقاديفك و ظالمك و محدش عارف الا انتي لأنك مش بتحكي لحد
زوج بيدي كل شيء ملموس ظاهر مادى واضح لأي عين لكن محدش عارف اللي بينك و بينه اللي هو مجهول عن العالم لكن كفيل يكرهك في حياتك ،
ساعتها حتعيشي تقولي ( اه ربنا يخليه لنا ) و تتقبلي كل المدح و انتي جواكي نار بتقوليلهم انتوا متعرفوش حاجة ، كل دى مظاهر !!
لما تكون مراتك ست بيت رقم واحد ، كل شيء مثالي شكلا و موضوعا ، كل رجل بيحلم بست زى مراتك ، و لكن !!
انت تعيس ، حاسس انها زى آلة ، مفيش شعور ، مفيش تفاهم ، مفيش توافق في أي ميول ،
لكنك مضطر تكمل و تواصل علشان كل الدنيا حتقول عليك جاحد و ندل مش مقدر النعمة دى ، و محدش عارف إنت وحيد و تعبان و حزين من جواك أد ايه
ساعتها حتحس اد ايه انت عايش بوشين، وش بيشكرها و بيقدرها و وش بيبكي من جواه عالسجن اللي حيعيش فيه للأبد ….
لما كل يوم تروح تقابل مديرك أو زميلك و إنت مش طايقه، و هو مش طايقك
كل واحد فيكم عايز بس ياخد مصلحته المادية من التاني و فلوسه ، فمضطر تقوله حبيبي و يا كبير و يا و يا
و انت من جواك مش قادر حتي تنطق اسمه !
لكن المصالح بتتصالح !
اللي له عند الكلب حاجة بيقوله يا سيدى !
شفت كم مرة بتقول يا سيدى كل شوية !!!! ،
شفت كم وش ممكن تكون عايش به !
مع أهل ، مع زواج ، مع عمل .
مع جيران مضطر تشوفهم كل حياتك لكنك من جواك لو عليك مش عايز حتي ترد الصباح ،
لكن حتلاقي نفسك عايش معظم حياتك مع ناس لو كان بيديك عمرك ما حتختارهم،
لو ظروفك كويسه عمرك ما حتكمل معهم …
لو مش عندك نقطة ضعف عمرك ما حتخلي الدنيا تلعب بك كرة بالشكل ده
شفت اد ايه الدنيا و الظروف بتجبرنا كثير نعيش أدوار مش عايزنها ،
و حياة مش حلمنا أبدا بها ،
و مشاعر كثير بندعيها علشان بس نقدر نكمل القصة علي خير ….
علشان كده ، لما تجيلك فرصة لغاية عندك إنك تغير كل ده اوعي تتردد ،
اوعي تفضل بكذا وش يوم ما تلاقي مخرج ،
متخليش فلوس و سلطة و ذل و تهديد يحولك للعبة بين ايدين أي حد…
لو قدرت تكون نفسك ، اجري و الحق نفسك قبل فوات الأوان…..

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب