للناقد الأدبى محمد السيد صالح
حينما نستعرض رواية( شمس الأصيلة ) للكاتبة الأديبة هالة عيسى من المنصورة نجد أنفسنا نتوقف لنغوص فى أعماق الروح المصرية فى أكثر من خمسين فصل وتوضح لنا أحداث الأسرة المصرية وحياتها اليومية وتصوير عمق حياة الريف الجميلة ونصر أكتوبر العظيم وفرحة الشعب بالانتصارات وحزن القرية على الشهداء الأبرار وإبراز الشخصيات المتعددة مثل محمد وزينب ورقية وخديجة ….والحديث عن النصيب والقدر وزواج محمد من نادية ……الخ أحداث تجذب إنتباة القارىء وتجعل الفرد مضطر للوقوف طويلا متأملا فى التعدد الدلالى والإنسيال الدلالى والثقافة الأدبية لنجد الثراء المعرفى من خلال نظرات الكاتبة للمجتمع المصرى وتنوع المعايير المتعددة وحسن إستخدام رقة الألفاظ والعاطفة المسرحية هنا مرآة توضح لنا على مايجيش فى ذاكرة قلمها ويوجد تشابة فى عمق المعنى وسهولة اللغة والغموض أحياتا فى بحر اللغة ونلاحظ تداخل الأزمنة والأمكنة والذاكرة الخصبة فهى تعزف على قيثارة الحنين والعواطف متزاحمة فى عرض الصوروالمشاهد التى ترسمها عن المجتمع المصرى معتمدة على الإيحاءوالتعبير الجميل شديد الإحساس بأحداث الوطن الغالى والميل للوصف التحليلى وترسل الحواس والمدركات واختيار الصور الموحية المعبرة عن أفكارها المعتمدة على الأصالة والتجديدوأحيانا تستخدم التعبيرات المتميزة بالسهل الممتنع حيث تستخدم المحسنات البديعية والصور الفنية والمشاهد العاطفية مابين الجناس والطباق والتضاد والكنايات التصريحية….. مماتجذب إنتباة المتلقى.
فهى تذكرنا بالروائين الفرنسين وتسير على نهجهم فى التعبير والتصوير للمواقف مثل chales baudleur,les fleursdu mal et Balzac le pere goriot et aussi candide Voltaire وافكارها تأخذ صيغ المبالغة التى تجسدها تجسيداوتجعلنا فى رؤية متحايسة لأنها ترسم بالكلمات كفنانة تصور لنا القيم والمبادىء والأخلاق رمزا لمجتمع فاضل وتجسد المشاكل الإجتماعية عند الأسرة وسعادتهاوأحلامها وتصور لحظات الفراق ومدى الإنتماء والحب للوطن الغالى ونهر النيل العزب الجميل مع إستخدامها المذهب الواقعى فهى تغرد بالنبضات والحنين والكلمات الصادقة موضحة الغرائب والعجائب والزمن والوجود والأحداث فى إطلالات مغذية للقلب والمشاعر هدفها الوصول للروح والمشاعر الجياشة لذلك تستمر الرواية للعام الثانى تحتل عرشها فى المعرض والمكتبات والأعوام القادمة فكاتبتنا المبدعة المحترمة تتميز بالتصوير الدلالى فى المعانى والتنسيق فى نسيجها المزخرف فى المحسنات البديعية فتصورالجو النفسى وترابطه مع الطبيعة ومع سلوك الفرد وتأثير كل منهما على الآخر مع تمسكها بالعادات والتقاليد المصرية العربية كما يظهر فى الأدب الإنجليزى عن الكاتب والشاعر رتشارز وكارولين سبيروجون فهى تنادى بالحقيقة مع جزالة الصوروكأن الكاتبة تنادى مانادى به افلاطون بين العلل السببية والعلل الغائبة والمستقبل يتشكل من خلال الماضى فهى توقظ المشاعر الغافلة المبنية على الرمزية السريالية وأحاسيس حول الطبيعة والنفس وإن غاية المحاكاة تحريك النفس والمشاعر فى أفكار متناسقة فى نسيج واحد متكامل ومتلاحم وفقها الله وحفظها.

More Stories
نموذج إنساني وإعلامي يُحتذى به “الحياة نيوز” تُكرم الإعلامية شيماء حمدي لاختيارها ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026
الإعلامية إنجي محمود كاريزما الإعلام الهادف وبصمة خاصة تلامس القلوب في برنامج “حلوة الحكاية”
جريدة وموقع “الحياة نيوز” تكرم الفنانة القديرة نازلي فاروق ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026