أكتوبر 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تذاكر النسيان.. بقلم هبة محمد عبد الرحمن

كلما قررت الهجرة عنك،وجدت شباك تذاكر النسيان مُغلقاََ!
فقصصت تذكرة حنين، ثم عُدت إليك لمقعدي أترقبك
لعلك تصل بسلامتي من جفاء السنين وسقيع يقتلني بجُرم الحنين .!
أنتظر في صمت قابع بأركان غرفتي في شتات مؤرق بالتفكير وإعادة لمشهدنا الأول وأتنهد؛ لعل في زفير أاهاتنا دواء.
ينهي ما بداخلنا من عِلل الغياب وتيه غُربتنا وألم بالسنين. سافرت بمخيلتي للحظات أُحاول فيها ألملم غُربتي وعثرات كنت علي يقين انها لم تؤثر لقيدها باللقاء بيننا وأجمع ما بيننا من شتات، وسقيع لشتاء يتجمد معه نبضتنا بجُرم صفعات الحنين.
لقد إختلج الوصال واختنقت الدموع بعيني لتروي بتمتمات أهاات الوجع، وجمود مشاعرنا أصبحت رهينة لشقاء حضور ذكِرك بلوريد. ما أنتَ بالقريب لوصلي، ولا أنا بغُربتي عنك بالبعيد.
قد خدعتني أحلامي وخيالاتي بالهروب للحظات لأن أراك وتشاهدك كل الحواس من شُرفة الليالي الباردة من خلف سحاب ممطر وأبخرة المياة المتناثرة فوق جَلدي بعيني لبعيد.
حاولت البحث عنك في عتمتي بالرحلة، في عيون القمر وسَحر يناجيني ببكاء أليم وإدراك مُغيب بلا عافية.
لقد تعثرت وتوقفت حواسي وانشطرت لاشلاء بكل أوجاعي وحملتني الذكري لتأتيني بلهفة لروحك فتذيبني وتحتويني من الجليد.
حاولت نسياني فيها، ما عرفت فيها إسمي.. ،ولا صفتي…،ولا حتي عنواني
لحظات هاربة سرقتني لأجدك، لأدفئك بها بأحضاني.
لحظات تفاصيلها صغيرة، وأحداقي لأدراكي بيها أكبر حتي من أن يوصف؛ لحظات لمست بها روحي بخيالٍ صادق بعفويتي الحرة بأستسلام كامل من كل إدماء الكبرياء
ذهبت انا وصوابي وعقلي وحكمتي في زِمام الأمر، لقد تملكتني وما مَلكت وما عُدت لي وما سافرت
وما عُدت بعدها من سفري وغُربتي كآني عن ألية اللحظة تخدرت، ما كانت حلم او رؤي بصوب الروح لتجمعا، ما رجعت من سفري وما فوزت بتذكرة النسيان وما شُفيت منك وما تركتني إلا بغيبوبة قد افقتني علي نفاذ الحُكم بمعاقبتي بجلدي أنا وروحي لفقدي تذكرة النسيان في رحلتي بجُرم الحنين.