ما أقسى وأمر أوقات الحزن، وإن مضت تبقى في النفس غُصة ومرارة لا تزول،
أما السعادة، فوقتها قصير جدًا، تنتهي كلمح البصر، ولا يبق منها شيئ.
ومن الناس من تؤرقهم أفراحنا وسعادتنا، فتراهم يبذلون قصارى جهدهم لوأد تلك الإبتسامة على الشفاه من قبل نضوجها، ليعكرون صفو حياتنا، ويستبدلون راحة البال بالخوف، ويهاجمون القلوب الطيبة بسهام الأحقاد والغيرة والكراهية، لتدمى ندمًا وحسرة على تلك الطِيبة والعفوية ..
يومًا ما، رأيت قلبي أمام عيني طائرًا ذبيحًا، يرفرف فتتخبطه رياح الحياة هنا وهناك كما يقولون في تلك اللحظة ( حلاوة الروح ) بالله، أين تلك الحلاوة؟!
إنما هي كانت لحظات الوداع التي ودعته فيها وغسّلته بدموع عيني، وأودعته في أعمق بقاع نفسي؛ كي لا يصل إليه أحد، حتى نفسي!
لن أعدك وأقول لكِ أنني سأصبح تلك المرأة القوية، التي لا تخشَ شيئًا، سأكون كاذبة، فأنا أضعف مما تتخيلين، كما أنني فقدت هذه المشاعر والأحاسيس تجاه الأشياء.
الخوف والأمان، الحزن والفرح، كلها أمور صارت متشابهة، وأما عن السذاجة والعفوية والطِيبة والبلاهة فما عُدت أجدها في كلماتي، و ما عادت حروفي تسعدني ولا عادت القصائد تلهمني، ما عدتُ أجدني بطلة القصيدة لأنتشي وأحلق في فضاء أحلامي، أشعر أحيانًا أنني فقدت الرغبة والشغف، كل القصائد مٌنمقة وحروفها مصفوفة بطريقة عبقرية مثل الشطرنج، لتخطف لٌب القلوب وتأسرها هناك بين سطور القصيد، وأنا تعلمت وأتقنت اللعبة، لكنني قررت أن أكون من المشاهدين، فلسنا ممن يجيدون اللعب.
أعدك أن لا اكون أبدًا من هؤلاء القاسية قلوبهم، الذين تهون عليهم الدمعات والآهات، لن أسلم روحي لله كل ليله وأنام على وسادتي وفي قلب أحدهم خوف أو ضغينه مني، لن أقبلها، لا أريد لأحد أن يتألم بسببي، أعدك أن أحاول، وأحاول قدر استطاعتي أن أكون تلك اليد الحانية التي تمسح الدمعات وتطيب الخواطر، وترسم الابتسامة على الوجوه، وأن تكون حروفي بردًا وسلامًا للنفوس لا إيلامًا ولا مشقة. وأعلم أن النفس لأمارة بالسوء، وتغلبني الظنون، وتكسرني تلك الطفلة التي مازالت تجذبني إلى عالمها، ولكني واللهِ أجاهد نفسي وسأظل…
وهذا وعد
امل_أمين_الخولي

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب