أبريل 27, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

عصابة حمادة وتوتو بقلم بليغ بدوي

يعتبر التأمر و الخيانة من أسوء الصفات التى عرفتها الإنسانية منذ بداية التاريخ، فالتآمر و الخيانة يفتقدان إلى الشرف و الطهارة و النبل والأخلاق، و عندما يتصف الفرد بالتآمر والخيانة فهذا يعنى أنه فاقد لأسمى صفات البشرية ألا و هى الإخلاص و الولاء لشخص قدم له جميلا أو معروفا أو بينهما روابط تتطلب منه الإنتماء و الإخلاص، و لكن هذا الخائن ضرب بكل تلك الروابط عرض الحائط و خان العيش و الملح و تأمر على صاحبه فسبب له ضررا ماديا او معنويا أو تسبب له أن يفقده أمنه و حياته .
و تمتد المؤامرة بأن يتآمر الفرد على و طنه و عرضه و شرفه و هذا الأسوء لأن خيانة الأوطان جريمة مشينة و عار يطول الشخص الخائن و عائلته و قبيلته، بل يمتد العار إلى الحى الذي يسكن فيه و بلدته التى نشأ فيها.والخائن المتآمر يجد من يتآمر معه فالطيور على اشكالها تقع،و يكونوا عصابة للتأمر لتحقيق أهدافهم السيئه الرخيصة و يعاونهم الشيطان فى ذلك و يزين لهم الخيانة و التأمر و يخلق لهم من الأعمال المشينة أهدافا نبيلة حسب رغباتهم الشريرة، فيحولون الحق باطلا و الباطل حقا و يزورون الحقائق، و يتمادون فى غيهم بهتانا و ظلما، فينصبون الفخ و يخترعون الأكاذيب و يلفقون الروايات و يصورون المشاهد المختلقه و يعبثون و يشوهون سمعة الآخرين بالباطل و الزور.
و التآمر لا يقتصر على الأفراد بل يمتد لمنظمات و هيئات و دول، فالتآمر حرفة يجيدها الأشرار، فعندما تسقط الدول، إبحث عن المتآمرين و مصالحهم الشريرة، و عندما ينهار نظام، إبحث عن المستفيدين من الفوضى و إنهيار هذا النظام، و قد يظهر لك الاسباب بوضوح و بسهولة و قد يستغرق البحث منك وقتا، و هذا يرجع إلى مدى إهتمامك و ثقافتك وإلمامك بكل جوانب المؤامرة و تحييد مشاعرك و عواطفك عند الحكم على الأشياء. و نضرب مثلا هنا بسقوط العراق بلد الأشاوس و ليبيا الخير و سوريا الحضارة و اليمن السعيد و إستمرار أزمة فلسطين الجريح و محاولة العبث بأمن السعودية بلد الحرميين و دول الخليج دول النفط الغنية، و لماذا لا تنصب المؤمرات على دول أوربية قوية مثل إنجلترا و ألمانيا و السويد أو سويسرا ؟!

العبث فى أمن الدول النامية و التى ينتشر فيها الفقر و الامراض و الجهل سهلا جدا فالبيئة مهيئة ،فالشيطان يلعب فى الجيوب الخاوية من المال و العقول الخاوية من الوعى و المعرفة، فسيجد العدو من يساعد و يسهل الخيانة و المؤامرة و سيجد عقولا هشة ضعيفة من السهل التأثير عليها و خلط الأمور و إظهار الباطل حقا و الحق باطل، لذلك تشوه النوايا الحسنة و تنهار المثل و تحطم القدوة، و يصبح المجتمع صعيفا بلا زعيم يحميه و يلتف حوله الجميع و هذا هو الهدف، فاذا رجعنا للوراء فى العراق، لماذا أصروا على تحطيم صورة صدام حسين الزعيم القوى و إظهاره بهذا الشكل و تشويه صورته بل تشويه عقليته ؟ إنهم أرادوا أن يحطموا المثل و الزعيم و القدوة الذي يلتف حوله العراقيون و الذي يهابه الجميع ، و الذى يوحد البلد و يثتثير هممهم و يوحد صفهم . و هنا سؤالا آخر : من سهل دخول الأمريكان لقلب العاصمة العراقية بغداد؟ إنهم من خانوا و تآمروا على و طنهم، فلايستطيع أى مستعمر أن ينهش و يستعمر أمة قوية يلتف شعبها حول زعيم قوي و يحمى إرادتهم جيش قوي. فالقوى يخشى الأقوى. و ننظر إلى سقوط ليبيا، بدأت قناة الجزيرة العميلة بتشويه
صورة القذافى ببعض الكليبات المدبلجة الساخرة و بعض الأغانى الساخرة و بعض البرامج التى تشوه و تشتم و تسب القذافى حتى تجرأت بعض فئات الشعب الليبيى حديثة السن عارية الفكر على زعيمهم و تآمروا على و طنهم وهم يعتقدون انهم يفعلون خيرا بوطنهم، و انهار الوطن و تناحر الشعب و اصبحت الدماء و طلقات الرصاص و الإنفجارات و القتل و الإغتيالات من المشاهد الطبيعية اليومية.

أنها الخطة الممنهجه للعبث فى امن و استقرار اى وطن:حملة تشكيك ثم حملة تشويه ثم تجميع للمتأمرين ثم خلق لهم منصات للسب و التشويه، النتائج المتوقعة هى تحطم المثل و الرمز ثم إختراق المجتمع و إنهيار الكيان الأكبر، إنها فنون المؤامرة ياسادة. إنهم يهتمون بالتحطيم و التدمير و لا يخططون للبناء و حتى إن و عد باعادة البناء فلن تجد بناء و لن تجد إعمار، ألم يقدموا خططا لإعادة إعمار سوريا و ليبيا و غزه و اليمن …أين هذا الإعمار؟! ألم يقدموا و عودا براقة بالحرية و الديموقراطية و لم نرى سوف الفوضي و القهر و الإرهاب و ملايين من اللاجئين و المخيمات.

إنها سخرية القدر لمن يثقون فى عدوهم و لا يتعلمون الدرس كمن يريد أن يشرب السم ليتأكد أنه قاتل و مميت.