أبريل 27, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

عبرة في قصة هل نحن بشر أم المصريين؟؟

دنيا نور

الأصل والتربيه والأخلاق ومساعدة الآخرين ليست صفة مكتسبة بل هي طبع فينا ..أتربينا وتأسسنا عليه منذ ولادتنا ،إليكم قصة تتكلم عن مغترب مصري بمدينة الرياض العاصمة بالسعودية
يحكي
أنه في أحد مستشفيات الرياض
جاءت الدورية بمصري مغمى عليه
وأدخلوه قسم الطواريء
وعملوا له إسعافات أولية وحالته إستقرت
وتم تحويله إلى داخل المستشفى
وحجزوه لأنه يحتاج علاج مكثف وغالي
يقول الطبيب السعودي الذي كان يشرف على علاجه :
أدخلت يدي في جيبه وأخرجت محفظته فلقيت فيها عشرين ريالا فقط !!
ولا تساوي سعر زجاجة دواء واحدة
وهو يحتاج علاج أقل شيء ٤٠٠ ريال لليوم الواحد
وهو يحتاج يومين ٤٨ ساعة
قال ماقدرت أتصرف قبل أن يصحى من إغمائه وصرت جالساً حتى يفيق وأسأله إذا بيعرف حد في الرياض يتصل عليه عشان ييجي يصرف له الأدوية ويكون مرافق معه
وطال الإنتظار إلى العصر من الساعة ١١ صباحاً
ثم صحى المصري المريض وتفاجأ أنه في المستشفى وحوله الدكاترة
طمأنته أنه بخير ولا يخاف
قال أريد ماء أحضرت له ماء فشرب وواجهته أنه تم العثور عليه في الشارع وأحضرته الدورية للمشفى وقالت له عندك علاج ما قدرنا نجيبه ولقينا في المحفظة ٢٠ ريال
قال له أيوة صحيح ما عندي غيرها في جيبي فقالت له بس علاجك بتكلف ٤٠٠ ريال
هل تعرف حد في الرياض ؟
قال له لا أعرف حد لكن وين روشتة العلاج ؟
فقلت له هذي الروشتة
قال مسكها نظر اليها وأعطاها للدكتور زميلي
وقال له
( إطلع خارج المستشفى في الشارع العام وأي مصري مار عليك أعطيه الروشتة وقل له عندك اخوك مصري مريض هنا في المستشفى ويقولك إصرف لي الروشتة دي )
قال الدكتور أصابني الذهول
وبعدها أصابني الفضول
ولازم أعمل مثل ما قال لي
فأخذت الروشتة وخرجت في الشارع
وصرت أراقب المارة وبعد دقائق
رأيت شخصين من لبسهم عرفت أنهم مصريين
فجئت ووقفت أمامهم وقلت لهم مثل ماقال لي المريض
قال إستلموا مني الروشتة
وسألوني عن رقم الجناح
وقلت لهم البيانات الخاصة بالمريض وإنصرفوا
قال والله أصابني ذهول وشك أنهم لن يعودوا
وسوف يمزقون الورقة ..
دخلت وجلست جنب المريض وهو نايم وأحكي لبعض زملائي الموقف ويضحك لأنه لا يصدق هذا
أثناء ضحكنا أتي الرجل ومعه العلاج كامل !!
وبعده يأتي الرجل التاني ومحمّل يديه بأكياس الفواكه
والله أكاد أُجن !!
ولا أصدق ..
المهم جلسوا بجانبه وصحوه وأقعدوه وصاروا يضحكون في وجهه ويطمئنونه أنه بخير وسوف يتعالج ويخرج بخير ويعطونه الفواكه في فمه
وجلسوا عنده قرابة ساعة ولما مشوا
رفعوا الوسادة ووضعوا شيئاً تحتها
وأنا أراقب كل تحركاتهم
لما إنصرفوا والمريض نائم
ادخلت يدي تحت راْسه ووجدت فلوس ٢٠٠ ريال ..
والله بكيت وحسيت بنفسي
أنا ما إنسان ..
كان بإمكاني أعمل كل إل عملوه وزياده
لكن لا أقدر ولا أجروء على ذلك
ولا كنت أفكر فيه
سبحان الله ..
هل نحن بشر أم المصريين ؟
هم من تفردوا بكونهم بشراً
أم هم ملائكة ونحن بشر !!
بل مسلمين مصريين
عشتي يامصر عظيمه بناسك .. المصري مصري في أي مكان وأي زمان.