أكتوبر 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

ليلة زفاف

لسة فاكرة اليوم اللي اتقدملي فيه يوسف, ولسة فاكرة نظرات أمي اللي كلها تحذير من اني اتكلم مع يوسف واقوله على الشروط اللي عاوزاها عشان أقبل بيه, بس ده كان مبدأ عندي واستحالة اغيره مهما كان, مبدأ خلاني أدفع كتير أوي, مبدأ خلاني أسمع كلام صعب على أي بنت انها تسمعه, بس انا مكنتش ناوية اغير من نفسي عشانهم, المفروض هما اللي يغيروا من نفسهم مش انا..
ودخلنا انا ويوسف اوضة لوحدنا ورفعت نقابي عشان الرؤية الشرعية, وشوفت في عنيه نظرات الاعجاب اللي بشوفها في عيون كل شخص جالي وقعدنا نفس القعدة, لدرجة اني صعبت عليا نفسي اني مش لاقية راجل يتقبل شروطي اللي مش شايفة أبدا انها غلط, وبكل إصرار رغم تحذيرات أمي الكتيرة كلمته بهدوء وقولتله:
– ان شاء الله لو حصل نصيب فانا ناوية منعملش فرح
بصلي بكل هدوء وبنبرة صوت متزنة رد عليا وقالي:
– ممكن أعرف السبب
– السبب اني مش متخيلة في يوم اني أبقا السبب في الانحلال اللي بشوفه في قاعات الأفراح, السبب اني مش متخيلة اني ابدأ حياتي بليلة من ليالي الشيطان وابقا عاصية لربي في أهم ليلة في حياتي
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:
– طيب وفلوس الفرح دي هنعمل فيها ايه
وقبل ما اتكلم قاطعني وقال:
– خلاص احنا ممكن نعمل وليمة كبيرة للفقراء ليلة فرحنا أو نطلع عمرة مع بعض
كلامه اتسبب ليا في ذهول غريب, وكأنه مصباح علاء الدين اللي بيحقق أحلامي, انا اللي طول عمري بتخيل ليلة زفافي والفقراء قاعدين ياكلوا وفرحانين وبيدعولي انا وعريسي, انا اللي ياما بكيت وانا بتخيل وانا واقفة قدام الكعبة ومعايا راجل متدين بيتقي الله ومتقبل بنت زيي بتخاف من أي شبهة ومعتزلة الدنيا كلها بسبب اللي فيها, وغصب عني دموعي نزلت عشان يكمل ويقول:
– انا جايلك مخصوص يا زينب, جاي لما عرفت انك رفضتي شباب كتير بسبب شروطك عليهم, عرفت انك رفضتي اللي بيدخن, ورفضتي اللي مبيصليش, ورفضتي اللي رفض يلغي فكرة الفرح, انا بدور عليكي من زمان أصلا
كلامه خلاني أغيب عن الوعي, خلاني أحس ان ربنا بيتفضل عليا بفضل عظيم, ولما خرجنا اتكلم مع والدي وقاله انه منتظر رد في أسرع وقت وانه موافق بيا ومتمسك بيا جدا, وده خلى أمي مش مصدقة نفسها, طول عمرها شايفاني المعقدة المتزمتة اللي ناقص تربي دقنها, بس انا عمري ما زعلتها غير في حدود الله, واستحملت لمدة 26 سنة من عمري اللي مفيش بنت تقدر تستحمله, ويمكن يوسف يكون العوض من ربنا, مين عالم..
وبعد يومين بالظبط والدي كلم يوسف واتفق معاه على معاد للخطوبة, وحسيت وقتها يعني ايه بهجة, حسيت يعني ايه كلمة بيتنطط من الفرحة, الفرحة اللي زادت أضعاف مضاعفة لما اتناقشت مع يوسف ولقيته مثقف جدا, فاهم في كل حاجة تقريبا, انسان متزن وعاقل وبيتقي الله جدا, ومع ذلك كان حنين بطريقة غريبة عليا, وكأني بنته اللي بيخاف عليها من نسمة الهوا, وعلى أد ما اقدر حطيت حدود ما بينا لحد ما اتحدد ميعاد الفرح, وبدأت الايام تجري ناحية أجمل ليلة في حياتي, ليلة العمر..
وقتها سارة بنت خالتي رجعت من سفرها وبدأت تساعدني في مستلزمات الفرح وشراء الحاجات الناقصة بحُكم انها أقرب واحدة ليا في الدنيا, أختي اللي مجبتهاش أمي رغم الاختلاف الكبير ما بينا في كل حاجة تقريبا, هي عايشة الدنيا بالطول والعرض, بس انا عمري ما يأست انها تتغير وتكون أحسن مني في كل حاجة..
وقبل الفرح بتلت ليالي لقيت يوسف بيتصل بيا وبيتكلم بدون أي مقدمات وبيقول:
– زينب أنا أسف
رديت عليه بتوتر وقولتله:
– فيه ايه يا يوسف
– انا للأسف مش هعرف أعمل موضوع الوليمة ده
– طيب فهمني مش كل حاجة كانت مترتبة
– انا للأسف جتلي فلوس زيادة وقررت نعمل الوليمة وندبح كما وبعدها هنطلع عمرة وحجزت ورتبت كل حاجة
وضحكت, ضحكت بصوت عالي من الفرحة والتوتر اللي كنت فيه, ولقيته بيسمعني صوت الخروف اللي هيتدبح يوم فرحنا للناس
“مااااااء”
“ماااااااااء”
وضحكت وكأني مضحكتش في حياتي قبل كدا, ضحكت ضحكة واحدة رايحة الجنة مش مجرد اني رايحة اتجوز وبس, وعدت الأيام وسارة مبتفارقنيش لحظة واحدة لحد ما فرشنا الشقة كلها مع بعض وخلصناها قبل الفرح بيوم واحد, سارة اللي ضحكتها وابتسامتها مفارقتهاش لحظة واحدة عشاني..
وجه يوم الفرح وعمل صوان تحت بيتي اكراما ليا ودعى كل الناس عشان ياكلوا, وخلاني أطلع من بلكونتي اتفرج على الناس وهما بياكلوا, خاصة انه عمل جزء للناس الفقراء وزود عندهم الأكل, كأنه بيحقق حلمي اللي حلمته من سنين طويلة, وشوفت السعادة والبهجة على وشوش الناس وهما بياكلوا, غير انه جهز 100 شنطة أكل ووزعهم للناس عشان البركة تزيد في حياتنا..
وعلى أخر اليوم عمل زفة صغيرة بأربع عربيات وخدني من بيت أهلي وسط جو من البهجة ودعوات من الف شخص كان بياكل في الوليمة, وقتها بكيت كتير أوي, بكيت من رحمة ربنا بينا, بكيت من احساس السلام اللي كنت حاسة بيه..
ووصلت شقتي, وصلت وانا في قمة الخجل والسعادة, صلينا ركعتين ودعا ربنا وهو حاطط ايده على راسي وبعدها فوجئت بسيل من الكلام الرومانسي اللي غرقني في بحر من الخجل التام, لدرجة اني من كسوفي سبته وجريت, كنت فرحانة, طايرة في السما, حاسة اني في حلم ومش عايزة أصحى منه ابدا..
ودخلت الحمام عشان أخود دش سريع قبل طقوس ليلة الزفاف, بس وسط سعادتي واندماجي وانا تحت الدش جالي احساس ان فيه حد واقف ورايا, اتخضيت من الاحساس وقفلت الدش وانا بستعيذ في سري من الشيطان, بس الغريب ان الأحساس مفارقنيش لحظة, بل وبدأت أسمع صوت حد بيتنفس ورايا واحس بحرارة جسمه, احساس يقيني وصوت سمعاه في ودني..
نشفت جسمي بسرعة ولبست هدومي وخرجت وانا متوترة جدا وخايفة, دخلت اوضة النوم لقيت يوسف منتظرني, استأذن ودخل ياخد دش, حاولت أحكيله اللي حصل بس كنت متلغبطة ومش فاهمة ده ايه, وبعد عشر دقايق خرج يوسف من الحمام وبدأ يقرب مني ويغازلني..
بس الغريب ان قلبي فضل مقبوض بطريقة غريبة, كأن فيه مصيبة هتحصل, كل ده ويوسف مستغرب من صمتي وقلقي, قرب مني أكتر وحاول يستوعب توتري, ومسافة ما قرب اكتر بدأت تتضح ليا حاجة مُريبة, ولما يوسف خلع هدومه اتضحت الحاجة دي اكتر, انا كنت شايفة جسم ست قدامي مش راجل, جسم ست بكل تفاصيلها الانثوية, لدرجة اني اتوترت, اتفزعت, وبعدت عنه بخوف وقلق شديد, بصلي بتوتر وحاول يقربلي تاني, بس حسيت وكأنه عنده ثدي كبير زي الاناث وجسم ناعم وعليه مظاهر انوثة غريبة, بعدت اكتر وبكيت, بكيت من الخوف وعدم الفهم..
ولما حاول مرة تالتة سبته وجريت وقفلت عليا باب الاوضة التانية, قعدت على السرير مش مستوعبة اللي شوفته, حاولت أبكي من صدمتي وخوفي, حاولت أذكر ربنا حتى مقدرتش, وللأسف رجعلي نفس الاحساس من تاني, كأن فيه حد واقف ورايا وبيتنفس, بل وحاسة بحرارة جسمه الشديدة, استعذت بالله من تاني وانا مرعوبة أخرج بعد الصدمة اللي شوفتها, وقضيت ليلة من اسوأ اليالي اللي مرت عليا في حياتي ما بين بكاء وصدمة وعدم استيعاب..
تاني يوم كان واضح علينا أوي الارهاق والحزن الشديد, كأننا مشوفناش النوم, وعلى العصر بدأ الزوار يتوافدوا علينا للمباركة, ورغم محاولاتي المميتة اني اتصنع السعادة بس مقدرتش, شكلي وملامحي اللي بهتت, تعبي وارهاقي ورعشة جسمي, كل ده كان واضح للناس, كل العيون لاحظت ده, حتى ان أمي خدتني في الاوضة بطريقة ملفتة وحاولت تستفسر عن سبب اللي انا فيه ده بس انا التزمت الصمت الكامل, سارة بنت خالتي حاولت تهدي الموضوع ومتلفتش الأنظار وانتهت الزيارات كلها..
وبالليل جالي يوسف من تاني وحاول يهديني ويتكلم بهدوء, كان بيحاول يستفهم عن سبب توتري ونفوري امبارح, في النهاية طمنته وحاولت اهدي نفسي يمكن كل اللي شوفته ده كان مجرد وهم, ونفس اللي حصل اتكرر تاني بس باختلاف واضح, هو اللي كان كل ما يقرب مني يبعدني بتقزز, مع اني مشوفتوش بجسم الست ده, بس هو اللي مكنش متقبلني, وبعدني عنه مرة واتنين لحد ما انهرت من البكاء ورجعت لنفس الاوضة, رجعت مكسورة الكرامة والجسد والنفس, مكسورة ومحطمة, لدرجة اني نمت على الأرض بشكل مزري, مؤلم..
نوم كله هلاوس وتعب وارهاق, نوم صحيت منه مفزوعة على احساس ان فيه صوابع بتلمس رجليا, صوبع باردة مخيفة, صحيت عشان الاقي الاوضة كلها ضلمة, كأني مدفونة جوة قبر مقفول, والمرعب اكتر ان اللمسات بدأت تلمس جسمي كله, صوابع ناشفة, باردة, مكنتش قادرة أقوم من مكاني, مرعوبة, مشلولة العقل والجسم, صوت التنفس في وداني, واللمسات والحرارة على جسمي, بكيت, بكيت من احساس الرعب والقهر ده, وقمت من مكاني بالعافية وفتحت النور..
ومسافة ما عملت كدا لمحته, جسم معضم, عامل زي الهيكل العظمي وبيزحف على اربعة زي الحيوانات, وفي لحظة اختفى تحت السرير, صرخت, صرخت وجريت على برة, دورت على يوسف كتير بس كان في الاوضة بتاعته وقافلها, حاولت اخبط عليه بس مقدرتش, واحد مش طايق يلمسني هتكلم معاه ازاي, وقعدت في الصالة أبكي لحد الصبح وعنيا بفزع ناحية باب الاوضة اللي فيها الكائن ده..
وتاني يوم جت زيارات جديدة, وكان الوضع اسوأ, شكلي بقا اصعب, الكل لاحظ التغير, أمي بقت بتنفخ من الغيظ وسارة بتحاول تفهم مني, بس انا مكنتش قادرة أنطق ولا اتكلم, دموع صامتة وقهر ما بعده قهر, وفي الليلة التالتة محدش فينا قرب من التاني خالص, بس انا مقدرتش أرجع الاوضة اللي شوفت فيها الكائن ده, فتحت الموبايل شوية عشان اتناسى اللي انا فيه ده لقيت اتصال من أمي..
رديت عليها عشان اسمع سيل من اللوم والعتاب, عشان تقولي ان الناس بيقطعوا في لحمي انا وجوزي, البعض طعن في شرفي وقال اني مش بنت وان جوزي اكتشف ده ليلة فرحنا, والبعض طعن في ذكورة زوجي وقال انه معرفش يدخل على زوجته, وبكيت من تاني, بكيت اكتر واكتر, قهر, قهر, قهر, يارب, ياااااااااارب, وزاد البكاء لما افتكرت اننا المفروض نركب بكرة بالليل الطيارة عشان العمرة, بس عمرة ايه اللي هنروحها بالوضع ده, يارب, يارب انا بتمناها من قلبي متحرمنيش منها..
وقتها بس كان لازم اتماسك, كان لازم أجري عليه, كان لازم ليلة من ليالي اللقاء, اتوضيت وقعدت على سجادة الصلاة أبكي كتير أوي وادعي, اشتكيت لله اني اتطعنت في شرفي, اني مش فاهمة, واني تعبانة ومبتلية ابتلاء شديد, شكيتله ضعفي وقلة حيلتي, وفي النهاية أقسمت عليه, أقسمت عليه بالعمل اللي عملته لما أطعمت الناس ليلة فرحي ومعملتش فرح ومعصية, اقسمت عليه ينجيني بسبب العمل ده, ومن كتر البكاء الشديد نمت مكاني, نمت وشوفت أغرب حلم ممكن اشوفه..
شوفت الفوطة اللي معلقاها في الحمام بتنزل دم كتير أوي, وانا واقفة في الحلم ابصلها بتعجب, والدم كان اسود, قبيح, بينزل على الأرض يحرقها زي الحمم, وريحته كانت أبشع ريحة انا ممكن اشمها في حياتي, صحيت وكانت الساعة تقريبا 11 بالليل, كنت مستغربة أوي ومش فاهمة, لحد ما لقيت رسالة من صديقة ليا على الموبايل بتقول الآتي
“ربنا يكون في عونك يا حبيبتي, خلي بالك عشان سارة بنت خالتك ماشية تطعن في شرفك وتحكي عن اللي شافته في شقتك وان عندك مشاكل مع زوجك, ابعدي عنها لأني قولتلك الف مرة دي مبتحبكيش”
تماسكت بقدر الامكان, تماسكت لما عقلي نور في لحظة بحاجة غريبة أوي, جريت على الحمام ومسكت الفوطة اللي شوفتها بتنزل دم في الحلم, الفوطة دي اللي جبتهالي هدية كانت سارة, فوطة من طبقتين وسميكة, سارة اللي بتطعن في شرفي دلوقتي, وبدون وعي مسكت سكينة وقطعت الفوطة, وشوفت اسوأ حاجة انا ممكن اشوفها في حياتي, الفوطة من جوة كانت مليانة طلاسم وكلام مُرعب, كأنه سحر خبيث, غير ان كانت فيها رماد محروق..
خدت الفوطة وجريت على اوضة جوزي وفتحتها, لقيته قاعد على سجادة الصلاة بيبكي, قربت منه ووريته اللي شوفته, الغريب انه ابتسم, ابتسم ووشه نور, وفي لحظة اتصل بصديق له, وعلى الساعة 12 بالليل وصل صديق زوجي وقعدنا معاه, وبكل هدوء جاب وعاء فيه مية, حط عليها ملح وقرأ عليها قرآن وحط فيها الفوطة وبدأ يقلبها بالراحة خالص, وبعدها خرج هو وجوزي دلقوا المية في الشارع وحرقوا الفوطة, ورجع بخر الشقة وقرأ الرقية علينا وعلى مية رشينا منها في البيت, وبعدها ابتسم, ابتسم وطلب مننا نحكي..
حكيتله على كل حاجة, حكيت وانا ببكي من الحزن والغم, بس هو ابتسم, ابتسم وقال:
“ربنا لما بيحب عبد بيبتليه, بيبتليه لحكمة ميعرفهاش غيره, والابتلاء هنا جه عشان يطهرك ويبعدك عن الست اللي دبرتلك الشر, عشان تعرفيها على حقيقتها, لأنها لو كملت كانت هتخرب حياتك كلها, ربنا اللي بيبتلي غيرك بالسحر وبيعيشوا سنين يعانوا شفاكم منه في تلت ليالي بس بدعواتكم, وبفضل عمل صالح عملتوه, انتي فكرتيني بقصة التلاتة اللي اتقفل عليهم باب الكهف بصخرة ومعرفوش يخرجوا, وقتها كل واحد أقسم على الله بعمل صالح انه ينجيهم, لحد ما اتحركت الصخرة وخرجوا, اللي انتوا عملتوه ده نجاكم من شر عظيم, وكل عمل صالح بنعمله في حياتنا بينجينا من الف حاجة بس مش شرط نحس بيها, وكل ابتلاء بتكون وراه حكمة عظيمة وأجر عظيم, والحكمة هنا بتقول انكم صالحين بجد, انكم تمسكتوا بحبل الله ومتفارقتوش, لجأتوا لربنا ونجاكم, افرحا بكرم ربنا, وافرحوا انه جمعكم, وافرحوا انه نجاكم, ويالا افرحوا يا عرسان ومتقلقوش كل حاجة انتهت، ومتزعليش من كلام الناس، ده أطهر ست في الدنيا وهي زوجة الرسول عائشة اتطعنت زيك كدا، ويابختك لما ربنا يبتليكي بابتلاء زوجة الرسول، اسيبكم انا بقا”
وخرج, خرج بعد ما عرفت ان جوزي لما بعدني عنه كان بيشوفني بجسم راجل ليلتها, بس في الليلة دي كل حاجة كانت طبيعية, وقضيت أجمل ليلة في عمري كله مع أحسن راجل في الدنيا, وفضلنا لحد الفجر نتكلم ومش عايزين نفارق بعض ولو بالنوم, وتاني يوم بالليل كنت في المطار بركب الطيارة ناحية بيت ربنا.. بيت ربنا اللي وقفت قدامه أبكي , أبكي من الشوق والتأثر بعد ما كنت ببكي قهر وحزنا, ببكي من رحمته وعظمته, ببكي لأن حلم الطفولة التحقق وانا مع جوزي دلوقتي قدام الكعبة بفضل ربنا اللي مبيتخلاش عن عبد عمل الحلال وبعد عن الحرام..
وحسبي الله في كل ظالم ساحر مفتري, ربك المستعان, واحب ابشركم اني حاليا متجوزة من خمس سنين, وحقيقي انا عايشة في سعادة حقيقية من يومها..
“ومن يتقي الله فهو حسبه”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي”