بقلم الكاتب و الإعلامي /أحمد بهجت – مصر
السيدة / كيارا كافاني – إيطاليا .
“رئيسة الجمعية المصرية الإيطالية بإريدانوس”
حول زيارة وزير الخارجية الإيطالي ” أنتونيو تاجاني”
وزيارته الرسمية بعد مرور شهرين على مؤتمر حوارات المتوسط و مرور عدة سنوات من توتر العلاقات بين البلدين على خلفية قضية” ريجيني” الشهيرة.
فقد كان الحوار شيقاً مع الطرف الإيطالي
و السيدة الراقية و الدبلوماسية الإيطالية المبدعة
“كيارا كافاليري “رئيسة الجمعية المصرية الإيطالية بإريدانوس” .
حيث صرحت ان اللقاء بين وزير الخارجية الإيطالي
” انطونيو تاجاني ” و نظيره المصري السفير سامح شكري و القيادة السياسية المصرية أمراً بات غاية في الأهمية للبلدين و توطيد العلاقات الدبلوماسية بينهم مما فيه مصلحة البلدين و ترسيخ العلاقات الخارجية و التي
طالما ما كانت قوية بين البلدين في الماضي و الحاضر و ستظل في المستقبل بما يضمن قوة و ترابط العلاقات بين الشعبين المصري و الإيطالي فطالما جمعت بينهم جزور المحبة و الترابط العميق على مر الزمان و العصور .
كما صرحت لنا و كتبت كيارا كافاليري بان هذه الزيارة الهامة جداً سوف يسيطر عليها عدة ملفات غاية في الأهمية من بينها ملفات الطاقة والمناخ والهجرة والأمن الغذائي و هي النقاط التي سوف يرتكز عليها الحوار و التعاون مع مصر كدولة إستراتيجية لإستقرار المنطقة و شمال إفريقيا كما انها أم الدنيا كما يطلق عليها عادة بإيطاليا “أرض النيل و أرض الفيروز ” مما لها من أهمية كبيرة كرائد من رواد النمو الاقتصادي في إقليم البحر الأبيض المتوسط و تتبلور و تتمحور تلك الأهمية في ضوء ثلاثة تطورات رئيسية و أحداث و فعاليات غاية في الأهمية منها من حدث بالفعل و منها من هو قيد الحدوث في هذه الأيام و الأيام القادمة كما يمكن أن نلخصها في عدة ملفات و نقاط و هي كاتي :-
١- اكتشاف حقل الغاز الذي يلبي معظم احتياجاته
المصرية من قبل شركة ENI الإيطالية والتي أعلنت هذه الأيام أيضًا عن إكتشاف جديد للغاز الطبيعي قبالة السواحل المصرية في شرق المتوسط و تحديداً في منطقة النرجس حيث يقع البئر المكتشف حديثاً بإمتداد 1800 كيلو متر مربع تقريباً .
٢- إستظافة مصر إجتماع رئاسة وزراء منتدى غاز شرق المتوسط EMGF في دورته الثامنة و الذي كان في ال 7 من ديسمبر 2022 و تسلم مصر رئاسة الدورة القادمة 2023 بكافة مستوياتها و الذي سيفتح الطريق لمصر لتصبح مركزاً إقليمياً عالمياً في تصدير الغاز بما يحقق بذلك أهدافها في إنشاء سوقاً إقليمياً عالمياً متضماً بذالك تطوير الأصول والبنية التحتية الخاصة بإستخراج الغاز و تصديره و تعميق التنسيق والحوار بين الدول الأعضاء في منتدى غاز شرق المتوسط…
و يحسب لمصر أيضاً النجاح في إقامة أكبر معرض أسلحة سنوي في الشرق الأوسط Edex Defense Expo في أواخر شهر ديسمبر 2023 و الذي من ضمن رعاته كبرى الشركات الإيطالية مثل Fincantieri (بنسبة 72٪ و التي تمتلكها الدولة الإيطالية) هـليونارد و مع تواجد أكثر من 20 جناحاً دولياً حيث سيتواجد أكثر من 350 شركة دفاعية عارضة من 40 دولة تقدم و تعرض من خلالها منتجاتها وخدماتها طوال مدة المعرض حيث إنه المكان المثالي لتكوين الشراكات الدولية و غيرها من تبادل المصالح التجارية و الاقتصادية و الدفاعية و في كافة المجالات .
٣- ملف الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط ..
حيث أكدت مصر بأن بلادهانجحت في منع هجرة المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها إلى أوروبا من عام 2016 و حتى الأن…
وفي الوقت نفسه حيث توجهت الحكومة الإيطالية و أعلى مستوى إلى ضرورة زيادة التعاون بين البلدان من جنوب البحر الأبيض المتوسط ودول شمال البحر الأبيض المتوسط من أجل إنتاج إستجابة متكاملة لإحتياجات السوق والعمل في المنطقة بأكملها و على رأسها
جمهورية مصر العربية لما تتمتع به من قدرات خاصة و قيادة محترمة و رشيدة و واعية و قائدة لعدد من الدول العربية و الإفريقية معاً..
و لكل هذه الأسباب كان أمراً هاماً و جيداًو الذي أشار إليه الرئيس الإيطالي ” جيورجيا ميلوني”
عن ضرورة وجود طرق جديد يجب إتباعها في العلاقات مع دولة مصر الشقيقة و التي تمحورت من خلال المشاركة في مؤتمر المناخ COP 27 و قمة المناخ التي راعتها الأمم المتحدة و التي عقدت في العام المنصرم 2022 و التي إقيمة بمدينة شرم الشيخ و التي انتهت بنجاح و نتائج غاية في الأهمية بشهادة العالم كله و كانت مصر لاعباً أساسياً و محوراً هاماً جداً في واحدة من أهم القضايا التي تواجه العالم أجمع.
و من الجدير بالذكر تعرض الرئيس الإيطالي للكثير من الإنتقادات بسبب قضية “ريجيني” الشهيرة و التي لا تزال آثارها موجودة مما يثقل كاهل العلاقات البرلمانية بين البلدين.
كما أكملت السيدة ” كيارا كافاني ” كما فهمنا من إيطار الحديث و بإختصار لما قامت بنشره السيدة كيارا بالتفصيل بإيطاليا و الذي جاء قريباً بشكل أحرى بوصف و توصيف ما يخص قضية” ريجيني” و الآثار المترتبة عليها و علاجها و التي جائت بتصريحتها بمعنى قريب
” دعنا نقول أن من أول القواعد الدبلوماسية غير المكتوبة
و المنصوص عليها هو وجوب خفض مستوى التوتر في أي و كل صراع سياسي بأي حال من الأحوال بمعني أنه يجب على المرء في حالات دبلوماسية و قضايا دبلوماسية بمثل حجم قضية ” ريجيني” بالتعامل الخاص و كان لأحد الطرفين أن يلين ولكن بشكل أسرع بكثير حيث انه لم يستفيد اي طرف من الطرفين و لم يحصد اي طرف اية مكاسب و عليه يجب ألا يشعر طرف من الأطراف بأنه يتعرض للهجوم …..
حيث تعرض الطرف الإيطالي بحرج كبير على مستوى الداخلي و مسألة من البرلمان بشأن المواطن الإيطالي مما زاد من حدة الأمور داخلياً وجعلت السياسيين و القائمين على الحكومة أن ذاك بالشعور بالحرج الشديد مما زاد توتر الموقف و الأوضاع و بعد كل شيء فإن إلقاء الضوء الكامل على قضية “ريجيني” لا يتعارض مع الصحيح و هو
” إستمرار العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين شريكين مثل بحجم ” روما و القاهرة ” و خصوصاً مع عمق الجزور التي تربط البلدين و الشعبين المصري و الإيطالي
لذلك لا يجب أن يتعلق الأمر بجعل أسباب تخص أية دولة من الدولتين أن تتغلب على مسألة خطيرة تمس بالمصلحة العامة بكل من الدولتين و بالتأكيد
ظلت المشكلة و القضية دون حل على المستوى القضائي كما ظهرت في بعض الأحيان الأمور للعالم الخارجي و للمواطنين على شاكلة وجود تعند من الأطراف و كان الأحرى التوصل الي إتفاق خصوصاً بوجود حق للطرف الإيطالي بطلب الإطلاع على التحقيقات مع تصرف رفيع من السفير الإيطالي بالقاهرة للحفاظ على سرية الإتصالات بالجانب المصري و بجهات التحقيق و الجهات القضائية بمصر و كان عليه و جوب حل للمشكلة بطرق دبلوماسية أفضل من ذالك من الطرفين .
و بالنهاية إنها مسألة إدراك أن الصدامات السياسية الثنائية ستكون ضارة تماما على الصعيدين الدولي و الدبلوماسي
و هنا كان يجب على الأطراف الدبلوماسية العمل بشكل جاد و حاسم و بشكل أقوى لردع الصدع و حل المشكلة باي حال من الأحوال و لكن دائماً ما يتوقف مثل هذه المواقف على مدى وسع الأفق مع الأطراف الدبلوماسية المنوط بها حل الأمر بالتوصل الي حلول أكثر حسماً من ذالك.
و بين هذا و ذاك ينبغي أن يؤخذ في الإعتبار أن نتلاشا مثل هذه المشكلات مستقبلاً و إنه من المصلحة حل الأمور بشكل ودي و دبلوماسي أكثر من ما كان عليه…
في الواقع ، انه من الواضح أن المفاوضات الثنائية في هذا الصدد كانت يمكن أن تكون أفضل بكثير بوجود مزيد من الدعم الدبلوماسي من قبل الأطراف جميعاً
بدلاً من التأثير سلباً على مصلحة البلدين و التي جعلت دولاً ما بعينها للوصول إلى القاهرة لتحل محل إيطاليا
و تشكل خسارة كبيرة للأطراف جميعاً.
وهنا تأتي الخطوات الدبلوماسية مثل الزيارات الرسمية لوزراء الخارجية للدول الصديقة مثل مصر و إيطاليا لتخطي العقبات و القدوم بقدم وثاق الي عودة العلاقات الطبيعية الدافئة و سرعة عودة المياه الي مجاريها.
و من الجدير بالذكر أن ” أنتوني تاجاني “
مواليد 4 أغسطس 1953و سياسي إيطالي و ضابط سابق في الجيش الإيطالي عمل رئيساً للبرلمان الأوروبي من 2017 حتى 2019 ويعمل عضوًا في البرلمان الأوروبي منذ العام 2014 حتى و صل لشغل منصب وزير الخارجية
تحرر بقلم
الكاتب و الإعلامي / أحمد بهجت – مصر .
السيدة / كيارا كافاليري – إيطاليا .
“رئيسة الجمعية المصرية الإيطالية بإريدانوس” .

More Stories
المهندسة منال شفيق سليمان… عقل هندسي استثنائي يقود مشروعات التأمين الصحي في جنوب الصعيد ويصنع بصمة لا تُمحى
علياء سليمان حسن محمد سفيرة الجمال اليدوي وملكة التفاصيل
منار أحمد عبد الكريم — تمكين المرأة في الإعلام… رؤية جديدة تعيد تشكيل المشهد العربي