كتبت هدى العيسوي
يستعرض الكاتب فادي عزمي في كتابه «فلسفة الإنسان المعاصر» الجانب الفلسفي لحياة الإنسان بشكل يومي، ومشكلاته وهمومه وتساؤلاته، وأفعاله وإنجازاته، واختياراته وقراراته، وحيراته ونوباته، وصولاته وجولاته في معترك الحياة.
ويؤكد «فادي عزمي» في كتابه أن العقل الفلسفي لا يكتفي بمعاينة الظاهرة العينية الحسّية الفردية، كظاهرة موت هذا الإنسان أو ذاك، بل يتناول مسألة الموت بحدّ ذاتها، ويسعى إلى تجريدها من ارتباطاتها بالحدث الفردي، أي إلى نزع العناصر والتفاصيل والقرائن والسمات والمميزات والخصائص التي تصاحب موت هذا الإنسان.
ويُحذر الكاتب فادي عزمي من مشكلة الفلسفة لكونها تنشأ في وعي الناس من المغالاة في التنظير الذهني المحض، بحيث تصبح الكلمات التي يستخدمها كلُّ فيلسوف على حدة صعبةَ الإدراك، ثقيلةَ الوقع على الآذان، يستهجنها وينفر منها كلُّ الذين يبحثون عن بساطة الانسلاك في مجرى الحياة العفوي.
ويختتم فادي عزمي كتابه بطرح وجهة نظره التي تهدف أن مفهوم الفلسفة لدى الإنسان المعاصر تندرج تحت أن يُنضج وعيه، ويُغني فكرَه، ويُصلح مقامَه، ويضبط إيقاعَه، ويُثمر عملَه، ويقوّم مسلكَه، ويُسعد كيانَه كلَّه في حدود المسؤوليات والتحدّيات والتعقيدات التي يواجهها في معترك نضاله الجسدي النفسي الروحي اليومي.

More Stories
المطربة نايين تتألق في خطوتين فنيتين جديدتين مشاركة درامية في «الفتنة» وبطولة سينمائية في فيلم «نجمة»
الإعلامية نسرين شوقي تتلألأ في قائمة أفضل 100 شخصية لعام 2026 تكريم استثنائي من “الحياة نيوز”
تيسير مصالح العاملين.. نهج إداري يستحق التقدير