أكتوبر 6, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“مرض التفكير” بقلم ريهام المكاوي

 

مرض التفكير من أجل الأمراض وأشرسها فتكاً بالنفس البشرية وبالإنسان ، في مرض التفكير يُنصب الإنسان نفسه قاضياً وحاكماً علي ذاته بالباطل وعلي من حوله ، في مرض التفكير لا يستطيع أحد الولوج إلى عالم الحرية النفسية حيث أنه عالم غريب علي النفس البشرية لا يري فيه الإنسان سوي ما يريد أن يراه لا يري فيه الإنسان الأشياء علي حقيقتها ، هو عالم من الأوهام الصادرة من العقل الباطن والتي تشكل مصدر خطر كبير علي الإنسان إن هو استسلم لها ولم يعلم خداع نفسه البشرية الأمارة بالسوء ، فالنفس البشرية لها مراتب أدناها الأمارة بالسوء والثانية اللوامة والثالثة المطمئنة والرابعة الراضية والخامسة الكاملة .

ومن هنا كنا مأمورين بالسير تجاه تلك النفس ولكننا لن نستطيع الوصول له فالكامل الوحيد هو الحبيب صلي الله عليه وسلم من البشر ، ولكن لننظر إلي المرتبة الرابعة وهي النفس الراضية وهي أعلي مرتبة يستطيع إنسان أن يصل إليها ، بامكاننا الوصول ولكن علينا المحاولة في كل الأحوال ، ولكن يكون ذلك إلا بمعرفة مداخل النفس ومن أي نوع نفسنا ثم معرفة طريقة التعامل المناسبة معها بلا عنف وبلا تسيب ثم السيطرة علي أفكارنا ومشاعرنا فنكون نحن رُبان السفينة لحياتنا وأنفسنا وليست أنفُسنا هي القائد لنا ، بداخل كل منا أنفس عديدة لا يعلم عنها شيئاً، ووجب علينا المعرفة والمتابعة لها ونركز في أفكارنا وما يأخذنا إليه مجاهل عقلنا ونمط التفكير الخاص بنا ، فنمط التفكير هو ما يسبب نسبة كبيرة من الأمراض النفسية والجسدية لأننا لا نعلم كيف يعمل هذا التفكير ،ولا نستطيع السيطرة علي حياتنا ،ولكن بالمعرفة والعزيمة علي العمل والمحاولة تبدأ الكثير من المشاكل في التلاشي والإختفاء رويدا رويدا وبالتدريج حتي نخرج من إدارة ذاتنا الضيقة إلى إدارة العالم بأكمله .