وعندما استيقظت من تلك الغيبوبة،
رأيتٌ زبد الماضي الزائف يتهاوى
ويذوب أمام ناظريّ بلا قيمة ولا معنى،
ووجدتني وحدي على ضفاف أوهامي،
انظر لتلك الأمواج العاتية الثائرة
من الغضب والنفور والجدل،
وهي تلطمني على وجهي،
كأنها تعنفني وتعاقبني
و تلومني لِما أصبحتٌ فيه
من الضعف والإستسلام،
اشعر بألم قاسٍ يعتصرني
وكأنه سيف يمزق أحشائي إربًا،
صراع داخلي
بين كرامتي .. وبين عٌزلتي وانكساري وهواني على نفسي
اركن إلى الهزيمة بكل إصرار مني وعزيمة وتحدٍ لقدراتي .
أنا ..
وحدي أنا و الألم،
أٌنصِت لنبضاتِ قلبي المتكالبة على صدري،
أشعر بأن قلبي سوف يقفز هاربًا من صدري
من كل هذا الخوف والحزن والندم الذي يعتريه،
كأنما يحتضر ، يلفظ أنفاسه الأخيرة ..
ينتفض من الظلم، يصرخ وينادي و يستغيث،
وأنا عاجزة أو ربما مستسلمة ،
اتساءل ماذا تريدين مني يا نفسي؟
لماذا لم تعينيني على قراءتك وفهمك لنحيا في سلام؟
وفجأة …
إذا بذاك النور يخترق كل حواسي،
يضيء مكنون نفسي،
ينير عتمة الظلام التي أحاطت بفكري
دلني على الطريق
طريق الهداية لنفسي لتستقر وتهدأ
لكي نتفق سويًا ونرتاح من وطأة القهر علينا
حين قرأتها في قول سيدنا ابراهيم عليه السلام :
” إني ذاهب إلى ربي سيهدين”
يا الله .. كيف لم اسلك هذا الطريق من قبل ؟
هي قوة نورانية لمست قلبي، واحتضنته بين راحتي الأمل، ضخت فيه بشائر المقاومة،
هي نور همس في حناياه أن أفِق،
ثم طبع عليه بإشراقته
“قٌبلة الحياة ”
لتٌنعش عزيمته من جديد
نعم ..
مازال قلبي يتذكر و يئِن،
مازال قلبي يعاني ويتألم
ويحزن ويحِن،
لكنه ايضًا مازال حيًا
يحِق له الوجود طالما ينبض
ويذكر” بسم الله على قلبي ”
فاللهم أنت دليلي ووجهتي
وإني ذاهب إليك ربي لتهدين وترضى .
#أمل_أمين_الخولي

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب