سبتمبر 3, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أيقونة المهنية والتميز الإعلامية تغريد عرفة تتألق في سماء التليفزيون المصري ببصمة لا تُنسى

بقلم عمرو الجندى
في عالم تتسارع فيه وتيرة الأحداث وتتزاحم الشاشات بالوجوه، يبقى للكلمة الصادقة والمظهر الراقي مكانة خاصة لا تتبدل. ومن بين قامات ماسبيرو العريقة، تبرز الإعلامية المتميزة تغريد عرفة كواحدة من أبرز العلامات المضيئة في تاريخ التليفزيون المصري. لم تكن مجرد وجه يطل عبر الشاشة لتقديم البرامج، بل صوتاً ينبض بالوطنية والوعي، ونموذجاً فريداً للإعلامية التي جمعت بين رصانة المحتوى وروعة الأداء.
​المسيرة المهنية والالتزام بالمعايير الإعلامية:
تُعد تغريد عرفة مدرسة قائمة بذاتها في فنون الإلقاء التلفزيوني وإدارة الحوارات. استطاعت طوال مسيرتها الطويلة تحت قبة مبنى الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو) أن تترك أثراً عميقاً من خلال برامجها التي لامست هموم المواطن المصري وعكست نبض الشارع بموضوعية ومهنية عالية. تميزت بقدرتها الفذة على الغوص في أعماق القضايا، ممتلكةً ثقافة واسعة وسرعة بديهة تمكنها من قيادة دفة أي حوار برقي وهدوء، مبتعدة عن الصخب المفتعل، لتكسب احترام وتقدير المشاهدين والنقاد على حد سواء.
​المهارات والأسلوب الفريد:
تتجلى قوة تغريد عرفة الإعلامية في عدة ركائز أساسية جعلتها تحافظ على مكانتها الراسخة:
​حضور طاغٍ: وقفة واثقة ولغة جسد متزنة تفرض احترام المشاهد منذ اللحظة الأولى.
​لغة عربية سليمة: إجادة تامة لقواعد اللغة وسلامة النطق، مما يضفي على برامجها هيبة وجاذبية خاصة.
​قربها من الجمهور: قدرة فطرية على تبسيط المعلومات وإيصال الأفكار المعقدة بأسلوب سلس يصل إلى قلب وعقل المشاهد البسيط والمثقف على حد سواء.
​الرسالة والقدوة للأجيال الجديدة:
لم تقتصر إسهامات الإعلامية تغريد عرفة على تقديم الشاشات فحسب، بل امتدت لتكون مرجعاً وقدوة للأجيال الشابة من الإعلاميين والصحفيين الذين يتخذون من مهنيتها مدرسة يتعلمون منها أصول العمل التلفزيوني الرصين. لقد أثبتت بمرور السنوات أن الإعلام الهادف والمحترم يظل الأبقى والأكثر تأثيراً في وجدان الأمة، مهما تغيرت الأزمان وتعددت الوسائط.
​تظل الإعلامية تغريد عرفة اسماً محفوراً في ذاكرة التليفزيون المصري، ورمزاً للإعلام النزيه الذي يحترم عقل المشاهد ويرتقي بالذوق العام، لتستحق بجدارة أن تبقى دائماً في صدارة المشهد كواحدة من أعمدة الإعلام الوطني الأصيل.