سبتمبر 11, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

تعاون إعلامي عابر للقارات.. اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يوقع مذكرة تفاهم مع «روسيا سيغودنيا»

موسكو 

في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الإعلامي بين دول الجنوب العالمي، وقّع اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية مذكرة تفاهم مع الشركة الفيدرالية الحكومية ووكالة الأنباء الدولية «روسيا سيغودنيا»، وذلك بمقر المجموعة والوكالة الأم لشبكة «سبوتنيك» في العاصمة الروسية موسكو.

وتستهدف مذكرة التفاهم فتح آفاق جديدة أمام التعاون المهني والإعلامي بين الجانبين، من خلال تبادل المحتوى والخبرات، وتنظيم الفعاليات المشتركة، وتطوير مشروعات إعلامية عابرة للحدود، بما يعزز التواصل بين المؤسسات والصحفيين في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وروسيا.

وشهد مراسم التوقيع الكاتب الصحفي نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، إلى جانب أولغا يورفنا ليسيغور، نائبة رئيس التحرير في مجموعة «روسيا سيغودنيا» ومديرة الإدارة الموحدة للبث الخارجي، وماريا لازرييفا، مديرة إدارة العمل مع بلدان الشرق الأدنى والشرق الأوسط، وكارينا مهنا، القائمة بأعمال مديرة تحرير «سبوتنيك عربي»، فيما أدار اللقاء نواف إبراهيم، مدير المشاريع الدولية وترويج المحتوى بالوكالة.
نزار الخالد: نريد اتفاقًا يتحول إلى مشروعات حقيقية

وأكد نزار الخالد أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل بداية لمسار جديد من التعاون، مشددًا على أن القيمة الحقيقية لأي اتفاق إعلامي تظهر في قدرته على الانتقال من الأوراق إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وقال إن الاتحاد يسعى من خلال هذه الشراكة إلى بناء نموذج عملي للتعاون الإعلامي، يقوم على إنتاج وتبادل المحتوى، وتنظيم البرامج والفعاليات المشتركة، وتبادل الخبرات المهنية، والاستفادة من شبكة الإعلاميين والمراسلين التابعة للاتحاد في مختلف دول القارات الثلاث.


وأشار الخالد إلى أن العلاقات بين روسيا ودول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لا تستند فقط إلى المصالح المشتركة، وإنما تمتد إلى جذور ثقافية وتاريخية ساهمت في خلق مساحات واسعة من التقارب بين الشعوب.

وأضاف أن الثقافة كانت ولا تزال إحدى أهم أدوات التواصل بين المجتمعات، مستشهدًا بحضور الأدب والفنون والدراما الروسية في وجدان أجيال عربية وأفريقية، وهو ما ساهم في خلق حالة من الألفة والتقارب.

وأكد الخالد أن «الكود الثقافي يوحدنا»، معتبرًا أن هذا التقارب الثقافي يمكن أن يمثل قاعدة قوية لبناء تعاون إعلامي أكثر عمقًا واستدامة بين الشعوب والمؤسسات.

«روسيا سيغودنيا» تفتح المجال أمام التعاون مع شبكة الاتحاد
من جانبها، أبدت قيادات «روسيا سيغودنيا» اهتمامًا بالإمكانات التي يمتلكها اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، خاصة في ظل اتساع شبكة المؤسسات والإعلاميين المنضوين تحت مظلته.

وأكد الجانب الروسي أهمية التعاون المباشر مع المؤسسات الإعلامية والصحفيين في دول الجنوب العالمي، بما يساعد على الوصول إلى الجمهور بصورة أكثر فاعلية، وفهم خصوصية المجتمعات واحتياجاتها الإعلامية.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة تبادل المواد الصحفية والإنتاج المرئي، وتنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات الإعلامية، إلى جانب الاستفادة من شبكة المراسلين والإعلاميين في الدول الأعضاء بالاتحاد.

كما تم بحث إمكانية الاستفادة من الخبرات والمصادر الإعلامية المتاحة لدى «روسيا سيغودنيا» بلغات متعددة، في ضوء العمل الإعلامي للوكالة بأكثر من 30 لغة.

«سبوتنيك برو».. تدريب وتأهيل للصحفيين
وتضمن اللقاء بحث فرص التعاون في مجال التدريب والتأهيل الإعلامي، من خلال إتاحة برنامج «سبوتنيك برو» (Sputnik Pro) للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الشريكة.

ويأتي التدريب باعتباره أحد المحاور الرئيسية للشراكة، بما يتيح للصحفيين التعرف إلى تجارب مهنية متنوعة، وتطوير مهاراتهم في مجالات العمل الصحفي والإنتاج الإعلامي، إلى جانب تبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية في الدول المشاركة.


ويرى الاتحاد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم مخرجات التعاون، خاصة أن بناء شبكة إعلامية دولية قوية لا يعتمد فقط على تبادل الأخبار، وإنما على تطوير الصحفيين وتأهيلهم وخلق فرص مستمرة للتواصل والتعلم.
تكريم أولغا ليسيغور

وفي ختام اللقاء، قدّم نزار الخالد جائزة تقديرية إلى أولغا يورفنا ليسيغور، تقديرًا لدورها وجهودها في دعم وتعزيز التعاون الإعلامي، وما تبذله من جهود في تطوير قنوات التواصل بين المؤسسات الإعلامية الروسية ونظيراتها في دول آسيا وأفريقيا.
وأكد الخالد أن هذا التكريم يأتي تعبيرًا عن تقدير الاتحاد لكل الجهود التي تسهم في بناء جسور مهنية وإنسانية بين الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في مختلف دول العالم.

شبكة إعلامية تمتد إلى أكثر من 50 دولة
ويضم اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية إعلاميين ومؤسسات إعلامية من أكثر من 50 دولة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتشمل شبكته وسائل إعلام مطبوعة ورقمية، ومحطات إذاعية وتلفزيونية، ووكالات أنباء، ومؤسسات إعلامية، إلى جانب الجامعات وكليات ومدارس الإعلام والاتحادات والجمعيات الصحفية.
ومن المنتظر أن تمثل مذكرة التفاهم مع «روسيا سيغودنيا» إضافة مهمة إلى شبكة الشراكات الدولية التي يعمل الاتحاد على بنائها، خاصة مع تزايد الاهتمام بتعزيز التعاون الإعلامي بين دول الجنوب العالمي وفتح قنوات مباشرة لتبادل المعرفة والخبرات والمحتوى.

وتؤسس الشراكة الجديدة لمسار يتجاوز التعاون الإعلامي التقليدي، نحو بناء مشروعات مشتركة تجمع الصحفيين والمؤسسات والخبرات الإعلامية من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وروسيا.

ويؤكد اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تحويل بنود مذكرة التفاهم إلى برامج وفعاليات ومشروعات إعلامية ملموسة، بما يحقق استفادة مباشرة للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ويدعم بناء جسور جديدة للتواصل بين شعوب القارات الثلاث.