ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء.
هكذا استهل ” شوقي” قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم،وأردت في هذه المناسبة أن أبحث في السيرة النبوية عن موضوع هام ألا وهو الدلائل والمعجزات الكونية التي صاحبت ميلاد الرسول واستطعت أن ألم بالبعض منها ،وجدت دلالات شائعة نعرفها جميعا وأخرى لايعلمها إلا القليل،ولد خير الأنام في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول بعد خمسمائة عام من ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام بعد أن تفشى الظلم في جميع أرجاء الجزيرة العربية من حروب ومشاحنات واستعباد وسلب حقوق وغيرها من العادات السيئة التي لاحصر لها فكأنما أراد الله سبحانة وتعالى أن يصلح به البشرية ومولد الرسول في هذه الظروف السيئة يعلمك أن كلما أشتد البلاء فالخير قادم على يد الله سبحانه وتعالى ، في باديء الأمر هو إختيار ميعاد مولده وهو وقت الفجر وهو وقت كله خير وبركة وتفاؤل وأمل في غد مشرق وضعته أمه في منزلها عند جبل المروة الذي يبعد عن الكعبة بحوالي مائتي متر وهو مكتبة الأن،عندما حملت فيه شعرت أن نورا يخرج من بطنها إلى” بصرة” وبصرة هي أول مدينة فتحت في الشام وأسلم أهلها وهذه تعد من المعجزات الكونية التي بشرت بها السيدة أمنة بنت وهب ثم حدثت بعد أعوام طوال،وعندما شعرت بالمخاض حضرت الولادة أربع سيدات ،الأولى:-أم أيمن عبده حبشية وأنجبت ” أسامة بن زيد أصغر قائد جيش في جيوش المسلمين.
الثانية:-الشفاء وأنجبت” عبد الرحمن بن عوف الذي كان يعد من أغنى أغنياء مكة وأحد المبشرين بالجنة.
الثالثة:- فاطمة أم عثمان بن أبي العاص كان من أوائل المسلمين وأكثرهم علما.
الرابعة:- ثويبة العبدة التي أعتقها أبو لهب عندما بشرته بميلاد سيدنا محمد وهي تعد أول مرضعات النبي صلى الله عليه وسلم وله أخ من الرضاعة أسمه” مصروح” وكذلك حمزة بن عبد المطلب كان أخوه من الرضاعة هكذا جمع النبي البشر سواء منذ مولده حيث أجتمع مصروح العبد مع حمزة الذي يعد من شرفاء مكة في أخوة النبي من الرضاعة،لقد سماه جده عبد المطلب ” محمد” وهذا الأسم غير متداول في الجزيرة العربية وعندما سأل عن سبب التسمية أجاب حتى يكن محمودا في الأرض والسماء وطاف به حول الكعبة تيمنا بمولده الشريف.
الرسول أسمى أن يقيمه بشرا مثله والذي يستطيع تقيمه هو المولى عز وجل فقط وإذا أردنا أن نعرض التقييم الحق حينما يخاطب الله الرسل يخاطبهم بأسما ئهم يانوح” يا ” عيسى” ولكنه حينما وجه له الخطاب لم يقل له محمد بل” يا أيها الرسول” يا أيها النبي” هذا الأمر المراد منه هو رفعه إلى أرقى المكانة للحق سبحانه وتعالى،لم يقسم الله ببشر قط أقسم” لعمرك أنه فى سفرة” فصاحب الخلق العظيم إرتقى وإرتفع للخلق الرباني حيث بعث ليعيد إنسجام الوجود مع الإنسان الذي يجعله خاضعا لمنهج الله وجودا مسبحا طا ئعا فلا عجب أن نفرح ونسعد ونحتفل بمولده .

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده