إنتقل “جلال”إلى العمل في إحدى محافظات الوجه البحري بمدينة المنصورةالتي كان لها طابعا خاصا في رفاهية المعيشة نظرا لوجود تجار القطن والذهب بها، إستلم خطاب النقل وأخلى طرفه وسافر هو وصديقه “يحي حيث نقل إلى المركزالذي يتبع قريته للعمل بهافي المعهد الأزهري،شعر يحي” أن الوقت مناسب ليتقدم لخطبة ” خديجة”صديقة “زينب”حيث شاهدها في عرس صديقه” فؤاد وأعجب بها ونوى على خطبتهاوطلب من “جلال أن يوسط ” زينب لتمهيد الطريق لكن “جلال أخبره عن توتر العلاقة بينه وبين ” زينب على أثر لقائهما الفاتر في عرس “رقية و فؤاد”لكنه
وعده بأنه سوف يخبر أخته ” وفية”وسوف تقوم به وفية على أكمل وجه
فهز رأسه وقال له كما تشاء المهم النتائج ثم إقتادوا القطار ليصلوا إلى القاهرة.
تخرج” محمد وناهد من الجامعةوحصلوا على شهادة بكالوريوس التجارةوأشارت عليه”ناني بترك البوليس والعمل مع والدها في البورصة والشركة لكنه رفض وطلب تسوية حالته فانتقل من حراسة وزارة العدل إلى العمل كخبير محاسب في وزارة العدل،أما ناهد عملت في شركة أبيها لمساعدته خاصة أنه لم ينجب أبناء” فتحها أبيها في موضوع خطبتها خاصة أن بنات جيلها كلهن تزوجن علاوة على تردد أبناء صفوةالمجتمع للزواج منها.طلبت “ناني” من محمد” أن يقابلها لأمر هام عن طريق تليفون الشغل ووافق على طلبها وتقابل كلا منهما بالأخر وهويشعر بداخله فحو الحديث وكيفية الرد فحدثته ” ناني”عن أمر الخطوبة فرد عليها أعي كثيرا ما تقوليه لكن ما باليد حيلة أنتي تعلمي جيدا قدرك في قلبي فأنتي أول ما تفتحت عيناي عليكي وأول نبضة قلب كانت لكي أنتي في دمى ووجداني بكت” ناني”وإنصرفا بدون حوار كان حوارهم أسمى لغة المشاعر وهو الصمت.
عادت “ناني”إلى بيتها وأخذت تلعب على البيانو وهي تعزف اللحن الحزين، شاهدتها أمها فقالت لها ما بكي تنهدت “ناني” وطرأت في رأسها فكرة وهي إستغلال الخلاف القائم بين أمها وأبيها بسبب سهرات أبيها في الملاهي الليلية وعلاقاته المتعددة فحكت لأمها عن علاقتها ” بمحمد” وأنها تحبه وتريد الإرتباط به وأخبرتها برفض أبيها لهذه الخطوبة فوعدتها بالمساعدة في إقناعه لأنها تريد أن تخالف رأيه ليس أكثر ولايفرق معها ” محمد” من غيره.
توطدت العلاقة بين “نعمة ومصطفى خاصة أنهم كانوا يذهبان سويا إلى عملهم بعربة الحنطور وذات مرة تغيبت “نعمة عن الذهاب معه فسأل سائق العربة فأخبره أنها مريضة وعندما عاد من عمله طلب من أمه أن تذهب للإطمئنان عليها فقالت له ماذا أقول لهم هم ليسوا جيرانا لنا ولاتربطنا بينهم أي علاقة فشعرت أن هناك بادرة إعجاب فسعدت لأن نعمة”فتاة متعلمة وتعمل معلمة وهذا يعد أمرا نادرا في هذه الحقبة الزمنية التي يندر فيها التعليم خاصة الفتيات ووعدته بالذهاب عن طريق إحضار قطعة قماش تقوم بتفصيلها ” سنية أختها الكبرى حتى تتمكن من رؤية ” نعمة بدون حرج،تمت الموافقة على خطبة كلا من ” يحي وخديجة”وحدد ميعاد لحفل الخطبة وحضر الجميع وعلى رأسهم “زينب وجلال “وحدث اللقاء بعد البعاد ولهيب الشوق وإذ الفتيات تجاملن بعضهن البعض بقول عقبالك وقامت إحدهن بمسك ذراع “زينب بقولها عقبالك لا أحد غيرك الكل إتخطب يارب نسعد بك عن قريب فخجلت “زينب وإنصرفت إلى فناء المنزل وإختلت بنفسها بعيدا عن ضجيج أغاني وطبول العرس وإذ بأعين ” جلال”تبحث عن نصفها الأخر ورفيقة أحلامه”زينب وما لبس أن رأها في بهو الفناء وذهب إليها فعندما رأته همت بالهروب منه لكنه مسك يدها بدون أن يشعر وقال لها لابد من الحوار الذي طال إنتظاره وبدأ الحديث بقوله أظن أننا نضجنا ونعي ما نفعل فردت عليه أعلم ذلك فماذا تريد؟فقال لها أنت تعلمي جيدا بمدى حبك في قلبي وإنك أول وأخر إنسانة تدخل فؤادى ولم أقدر أن أتخيل إنك لغيري فردت عليه قائلة وطاعة الأم فوق كل شيء حتى نفسنا فرد عليها قائلا أي شيء لكن نفسي لا أملكها فهي فيض من عند الله وما لا أملكه لا أقدر أن أتحكم فيه،فقال لها سوف أطلب منك طلبا فردت عليه ماذا؟ فأجابها أن لانفترق أبدا وأن نتضرع إلى الله ليفك كربنا ونجتمع سويا في منزل واحد فقالت له أنا لست متعجلة على الزواج عندي تشيد منزل لأخوتى والمساعدة في تجهييز “أخواتى “سنية ونعمة” وإنتهى الحوار بقول الفتيات تعالي يا زينب لتحضري تلبيس الشبكة.وذات مرة عاد ” محمد”إلى حجرته التي كان يقطنها مع أصدقائه وإذ ببواب العمارة يخبره عن وجود ضيوف ينتظروه على السطوح فصعد مسرعا وكانت المفاجأة!
ما المفا جأة التي تنتظر ” محمد؟ وما موقف شمس بعد شعورها برغبة أم مصطفى فى خطبتها لنعمة؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الخامس عشر.
تحياتي.هالة عيسى

More Stories
بين سحر “زبيدة ثروت” وصوت المستقبل الفنانة سميرة محمد تستعد لإطلاق أولى أغنياتها وتُشعل منصات التواصل
المستشار الإعلامي محمود رضوان.. بصمة اقتصادية رائدة تُتوجه ضمن “أفضل 100 شخصية مؤثرة” لعام 2026 جريدة الحياة نيوز
صدور العدد السادس والخمسون مجلة البنفسج للثقافة والفنون