الصورة ل الخديوي عباس حلمي الثاني , و الصورة التقطت له في المنفي سنة 1929 .
و الحكاية أن هذا الرجل له فى كل مكان علامة، فتعالوا سويا نستعرض بعضا منها :
فإذا كنتم قد زرتم المتحف المصري أو متحف الفن الإسلامي أو عبرتم أيا من كباري القاهرة مثل كوبري إمبابة أو كوبري أبو العلا قبل إزالته، كوبري الملك الصالح، كوبري عباس، أو كوبري الجلاء، فتذكروا أن هذا الرجل هو واضع حجر الأساس لكل ما سبق .
و إذا كنتم قد مررتم يوما ببوابة جامعة القاهرة فتذكروا أن هذا الرجل هو من وضع حجر أساسها و قام بإفتتاحها .
و إذا كان قد سبق لكم إستقلال القطار من محطة رمسيس بالقاهرة فتذكروا أيضا أن هذا الرجل هو من وضع حجر أساس هذة المحطة و هو من إفتتحها .
و إذا كنت قد زرت قناطر أسيوط أو قناطر إسنا أو خزان أسوان و عشرات من مشاريع الري الآخري فتذكر أن هذا الرجل هو من شيدها .
اذا كان قد سبق لكم إستقلال خطوط الترام في القاهرة فتذكر أن هذا الرجل هو من إفتتح شبكة خطوط ترام القاهرة سنة 1896 حينما كانت أفريقيا غارقة في الظلام .
و إذا كنتم قد إستمتعتم بزيارة أي أثر إسلامي مثل جامع السلطان حسن أو مسجد عمرو بن العاص أو بن طولون فعليك بالدعاء لهذا الرجل لأنه كان أول من قرر وضع خطة شاملة لترميم آثار مصر الإسلامية بداية من عام 1895، و كانت هذه الآثار معرضة للضياع و الإندثار .
و أهم ما فى هذه الحكاية أن هذا الرجل قد تم عزله عن عرش مصر و نفيه إلى الخارج لأنه عارض سياسات بريطانيا في مصر .
و أن هذا الرجل إختلف تماما مع السياسات السابقة لوالده الخديوي توفيق في حكم مصر، لدرجة أنه أصدر عفوا عن عرابي و سمح له بالعودة إلى مصر و منحه راتبا شهريا حتي الممات .
هذا الرجل هتف المصريون من أجله بعد عزله عن عرش مصر و صار هتافهم دارجا علي الألسنة حتي اليوم “الله حي عباس جاي”

More Stories
مزاد دهب – النسخة الثانية: عالم من التحف والأنتيكات
انطلاق أول مزاد علني للأنتيكات في الأقاليم بقيادة براند “دهب”
رمضان بين الكلمة والوعي ليلة مميزة بنقابة أطباء المنوفية