النصيحة درة غالية ، تتبادل بين الأحباب ، فعندما تقدم نصيحة لمن تحب ، إنما تقدم له هدية من أعظم الهدايا ، وما أعظم الهدية إذا كانت من الوالدين ، فهذه هدية مميزة ؛ لأنها مقدمة من أبوين إلى ابنهما ، الوالدان : أبو سفيان بن حرب و هند بنت عتبة ، والابن معاوية – رضي الله عنهم – والمناسبة كانت عندما ولاه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الشام ، فقالت هند لمعاوية : يا بني ، إنه قلما ولدت حرة مثلك ، وقد استعملك هذا الرجل ، فاعمل بما وافقه ، أحببت ذلك أم كرهته .
وقال أبو سفيان لابنه معاوية : يا بني ، إن هؤلاء الرهط
من المهاجرين ، سبقونا وتأخرنا عنهم ؛ فرفعهم سبقهم ، وقصر بنا تأخرنا ؛ فصيرنا أتباعا ، وصاروا قادة ؛ وقد قلدوك جسيما من أمرهم ، فلا تخالفن أمرهم ، فإنك تجري إلى أمد لم تبلغه ، ولو قد بلغته ، لتنفست فيه .
فنعم الناصح ! ، ونعم المنصوح

More Stories
مزاد دهب – النسخة الثانية: عالم من التحف والأنتيكات
انطلاق أول مزاد علني للأنتيكات في الأقاليم بقيادة براند “دهب”
رمضان بين الكلمة والوعي ليلة مميزة بنقابة أطباء المنوفية