أبريل 17, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حوار مع أبرز رموز السلام في مصر والعالم

أجرى الحوار / حمادة سعد

السلام … اسم من الأسماء الحسنى لله تعالى ، وهي ليست كلمة تحسب بعدد حروفها ، بل قيمة تمثل الأمن والأمان والخير للبشرية جمعاء .
وفي خضم هذه الأجواء الساخنة التي يشهدها العالم من حروب وفتن وصراعات على كافة الأصعدة … كان من الضروري أن يخرج شعاع الأمل والنور من أرض الكنانة ، ومهد التاريخ ، وأول من علمت العالم متى يحين وقت الحرب ومتى تمتد الأيدي بأغصان الزيتون ، وصاحبة أقدم معاهدات السلام في التاريخ …مصر الأمن والسلام .
لذا قمنا بإجراء هذا الحوار مع علمين بارزين في مجال السلام وحقوق الإنسان وهما
معالي الدكتور ” نسيم صلاح زكي ” سفير السلام العالمي وحقوق الإنسان والنوايا الحسنة وعضو المفوضية الدولية لحقوق الإنسان ومدير السلام الدولي بمنظمة الدفاع الثلاثي الدولي لحقوق الإنسان والحريات والسلام
ومعالي الدكتور ” وائل الغرباوي ” سفير السلام الدولي وحقوق الإنسان والنوايا الحسنة ، ورئيس ملتقى الفن والشعر التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة .
وتأتي أهمية هذا الحوار لاعتلاء مصر إدارة السلام الدولي بمنظمة الدفاع الثلاثي لحقوق الإنسان والحريات والسلام بتولي الدكتور ” نسيم صلاح زكي ” وهذا شرف كبير ويثبت للعالم أن أبناء مصر لهم من المحبة والود والتقدير في قلوب معظم المنتسبين للمنظمات الحقوقية والإنسانية عبر العالم ما يجعلهم في موقع الزعامة والريادة .
و لا أخفيكم سرا أنني عندما شرعت في إدارة هذا الحوار الهادف الممتع واجهتني صعوبة كبيرة
ففي مثل هذا الموضع لا تعرف كيف تبدأ وبمن تبدأ فأنت أما قامتين من قامات العمل الإنساني والحقوقي في مصر والوطن العربي ، بل في العالم بأسره .
ولكن لحسن حظي فوجئت بعاصفة من المحبة والإيثار من طرفي الحوار فلم أكن أعلم مقدار المحبة التي يحملها كل منهما للآخر إلا في تلك اللحظة وبعد مشقة وعناء صمم معالي السفير
” نسيم صلاح زكي ” بأن يبدأ رفيق عمره و شريك كفاحه الدكتور ” وائل الغرباوي ” رئيس ملتقى الفن والشعر هذا الحوار .
وكان السؤال الأول لمعالي السفير ” وائل الغرباوي”
* كيف ترون السلام من منظوركم سعادة السفير؟
– السلام هو حالة من الهدوء والاستقرار مما يوفر الفرصة لتحقيق أهداف و مبادئ التنمية المستدامة ويمكن التعبير عنه بالمباديء الأربعة عشر لويلسون .
*بصفتكم رئيس لملتقى الفن والشعر هل تشعرون فعلا بأن للفن دور في تعزيز فرص السلام ؟
– بالطبع ، فالفن مرآة للشعوب ويعكس بصورة كبيرة توجهاتهم وميولهم ، بل وثقافتهم والسلام من وجهة نظري ثقافة ولن يتقنها إلا من يتذوق ويشعر ويحب ويكره وهذه من سمات الفن .
* ما هي أبرز المؤشرات الدالة على تمكن الفن من نشر مباديء السلام ؟
– كل ما أستطيع قوله بصورة موجزة أنني ومن خلال تعاملي مع المبدعين من الكتاب والشعراء عبر منتدى الفن والشعر التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ألاحظ مدى التفاعل من شتى بقاع المعمورة ومن معظم دول العالم بغض النظر عن الانتماءات المذهبية والطائفية والعرقية وهذا نجاح كبير يعزز من مفهوم السلام القائم على الاحترام المتبادل بين الأخوة من بني البشر ، ولن نجد سفيرا يجمع كل هذه الاختلافات أفضل من الفن والشعر والأدب .

ثم توجهنا بحوارنا مع سعادة الدكتور ” نسيم صلاح زكي ” الحاصل مؤخرا على منصب مدير السلام الدولي بمنظمة الدفاع الثلاثي لحقوق الإنسان والحريات والسلام .
* معالي السفير هل لكم تصور آخر لمعنى السلام ؟
– لا يمكن تعريف السلام تعريفا محددا فمثلا لا تستطيع أن تقول أن السلام عكس الحرب
لأنك وبكل بساطة قد تكون مسالما لأبعد الحدود وتضطر لاستعادة حقك بعد نفاذ كل السبل السلمية من قرارات أممية ومفاوضات بطرق أخرى تتسم بالقانونية والمشروعية ؛ لذا فأنا لن أختلف كثيرا عن التعريف الذي ذكره صديقي معالي الدكتور وائل الغرباوي فهو من وجهة نظري حالة من التعايش في ظل التصالح مع النفس و مع الآخرين .
* عندما نتحدث عن السلام فلا يفوتنا أن نتطرق لبعض الأمور الحقوقية ، فكيف ترى سعادتكم
التعامل مع حقوق الطفل وهو العنصر الأهم في معظم مواثيق الأمم المتحدة ؟
– بالفعل سؤال في غاية الأهمية وهو أيضا من أهداف التنمية المستدامة التي تولي اهتماما خاصا بالمرأة والطفل ، لكنني أحب أن أذكر هنا ما نراه من مآسي تدمي القلوب عندما نرى طفلا مشردا بلا مأوى يجوب الشوارع بملابسة البالية .. منظر في غاية القسوة .
ولك أن تعلم أن الاحصائيات ذكرت أنه 22 مليون طفل مشرد حول العالم لذا أرى أن تتكاتف معظم الجهات الحكومية والأهلية لتقديم الرعاية والعناية بهم واعتبارهم ثروة قومية يمكن الاستفادة بها في المستقبل.
* ماهي الأسباب التي أدت لتشرد هؤلاء الأطفال من وجهة نظركم وكيف يمكننا علاج هذه الظاهرة ؟
– الأسباب عديدة مثل : التفكك الأسري، سوء الأحوال المعيشية ، انتشار المجتمعات العشوائية وأيضا انتشار الثقافة الغربية وترك الحرية المطلقة مما يؤدي إلى سلوكهم في الطريق الخطأ مع رفقاء السوء وكذلك سوء معاملة الوالدين والعلاج يكمن في انتشار المؤسسات التربوية والتأهيلية وتفعيل دور وزارة التضامن الاجتماعي وعلاج ظاهرة التسرب من التعليم والتوعية الثقافية في كافة المؤسسات المعنية بذلك .
وفي نهاية الحديث توجهت بكامل الشكر والتقدير لضيفي الكريمين وكلي فخر واعتزاز بأبناء الوطن الذين يسطرون تاريخا جديدا يضاف إلى تاريخنا العظيم .