حسني عبدالتواب
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء و الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط و التنمية الاقتصادية و ذلك بحضور السيد أيمن سليمان المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي.
و صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول استعراض المؤشرات الاقتصادية في مصر جراء تداعيات أزمة كورونا حيث قامت الدكتورة هالة السعيد بعرض الوضع منذ بداية العام الجاري 2020 حتى اندلاع الأزمة و قد أظهرت بيانات شهري يناير و فبراير 2020 نمواً ملحوظاً في القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري مقارنةً بعام 2019 بما يشير إلى أن معدل النمو الاقتصادي كان يسير وفقاً لمستهدفات الدولة إلا أن تباطؤ العديد من الأنشطة إثر أزمة كورونا أدى إلى تراجع تلك المعدلات و لكن في المقابل ستظل مصر من الدول التي ستحقق معدلات نمو إيجابية بنهاية العام المالي الجاري مقارنةً بالدول المتشابهة من الأسواق النامية و الإقتصادات الناشئة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما عرضت السيدة وزيرة التخطيط تحليلاً تفصيلياً للتأثيرات المختلفة لأزمة كورونا على عدة محاور بالدولة خاصةً القطاعات الإقتصادية و التجارية و الخدمية و الإجراءات العاجلة المتخذة في هذا الصدد من قبل الحكومة للتخفيف من حدة تأثر الاقتصاد المصري فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية المخطط لها و التي من شأنها الوصول إلى التعافي واستدامة النمو و توفير المزيد من فرص العمل، أخذاً في الإعتبار استمرار تطور الموقف الوبائي العالمي و عدم استقرار الوضع الإقتصادي الدولي مضيفةً أن تلك الإجراءات و الإصلاحات تمت بلورتها من خلال حوار مجتمعي بمشاركة العديد من الأكاديميين و ممثلي القطاع الخاص.
و وجه السيد الرئيس بالاستمرار في العمل على مواجهة التحديات الإقتصادية الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا لضمان استدامة النتائج الإيجابية التي تحققت من الإصلاح الإقتصادي خاصةً من خلال دعم القطاعات الإقتصادية الأكثر تضرراً محلياً و دولياً كالسياحة و الأنشطة الخدمية و الصناعات التحويلية إلى جانب توفير السلع الاستراتيجية من منتجات غذائية و مستلزمات طبية فضلاً عن تكثيف جهود الحكومة في الاستفادة من خبرات مؤسسات التمويل الدولية في تقديم الدعم المالي و الفني للاقتصاد المصري بالإضافة إلى استمرار الجهود المبذولة لتعميق المكون المحلي في التصنيع بما يساهم في ترشيد الواردات و كذا التركيز على تدريب و رفع قدرات الكوادر العاملة بالقطاع الصناعي.
كما شهد الاجتماع استعراض تطورات تفعيل “صندوق مصر السيادي للإستثمار و التنمية” واستراتيجية عمله و مشروعاته المستهدفة و ما يتضمنه من تنوع في الأصول و الصناديق الفرعية فضلاً عن تذليل أية عقبات أمام الاستثمار المباشر و كذا توفير فرص استثمارية إضافية للمستثمرين المحليين و الدوليين في قطاعات جديدة ومستحدثة لتكوين عنصر جذب للإقتصاد المصري.
و في هذا الإطار وجه السيد الرئيس بقيام صندوق مصر السيادي بالتركيز في آلية عمله على تعظيم القيمة المضافة لأصول و ممتلكات الدولة من خلال الاستفادة المثلى من الإمكانات الكامنة غير المستغلة لتحقيق عوائد مالية مستدامة في إطار المبدأ الراسخ بحسن إدارة و استغلال تلك الأصول و الممتلكات بالإضافة إلى تعظيم دور الصندوق في دفع معدلات النمو الإقتصادي عن طريق تحفيز المستثمرين المحليين و الدوليين على الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية و كذا العمل على تعظيم التعاون بين الصندوق و غيره من الصناديق السيادية العالمية الأخرى.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
نزار الخالد نائب رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية يزور مقر «تلجراف مصر»
بمقر جامعة الدول العربية تم انعقاد أعمال المؤتمر الفكري العربي بعنوان «صورة العرب وحوار الثقافات –