إِحْذَرْ.. فَعَصْفُ الرَّيِحِ بَعْضُ مِرَاسِي
إِنْ زَمْجَرَتْ أُسْدِي فَسَوْفَ تُقَاَسِيِ
أَنَاَ هَدْأَةُ البُرْكَانِ عِنْدَ خمولهِ
وإذا غَضِبْتُ فَنَاَرَه أنْفَاسِيِ
أنا مِصْرُ مَقْبرةَ الغُزَاةِ جَمِيِعُهُمْ
أنا مِصْرُ هِبَةُ النِيِلِ ذُو الحُرَّاسِ
شَرْقَاً وغَرْبَاً رابِضُونَ سيوفهمْ
ما انْفَكَتْ الأَعْدَاءُ مِنْهَا تُقَاَسِي
حُصِدَتْ رؤوساً في جيوشٍ أدْبَرَتْ
حِيِنَ ارْتَأَتْ بَأْسِي وَفَيْضَ حماسِي
أَنَا دُرَّةَ الدُنْيَا وأَصْلُ نِشُوئِهَا
طِيِنِي يَوَاقِيتٌ ورمْلِيَا مَاَسِي
شَمْسِي أَضَاَءَتْ حِيِنَ أَظْلَمْتْ الدُناَ
أَنَا مَنْبَعُ التَنْويِرِ و النِبْرَاَسِ
مِنْيِ المَعَاَرِفُ والعِلُوُمُ جَمِيِعهَا
الزَرْعُ زَرْعِي ِوالغِرَاَسُ غِرَاَسِي
إِنْيِ عَرَفْتُ اللهَ مُذْ عَهْد الأُلَىَ
مُوُسًى وَعِيِسَى فِي صَمِيِمِ تُرَاثِي
شَهِدَتْ جَمِيِعُ الحَادِثَاتِ تَوَرُّعِي
واسألْ عَلَيَّا مَآذِنِي .. أَجْرَاسِيِ
وانْظُرْ لإخْنَاتُونَ كَاَنَ مُوَحِّداً
فالدِّينُ دوْماً جَوْهَرِي و أَسَاَسِي
واللهُ أَكْرَمَنِيِ .. تَجَلَّى بِسَاحَتِي
فتزلزلتْ فَوْقَ الأديمِ رَوَاَسيِ
إِنِي كَقَلّبِ الأُمِ غَوْثَاً.. ملجأً
بي للحيارى موانئٌ و مَرَاسِي
قد جئتُ للدنيا كأولِ أمةٍ
والكل بعدي.. لن نكون سواسي
أنا للعروبةِ نَبْضُهَا وَضَمِيِرُها
أنا مُهْجَةً تَحْنُو.. تَضُمُ.. تُواسِي
يامَنْ تَطَاوَلَ لَنْ تَنَالَ مَكَانَتِي
أَنَا بالعُلاَ وذُرَاكَ وَطْأُ مَدَاَسِيِ
إنْ كُنْتَ تَحْسَبُ أَنْنْيِ فِي كَبْوَّةٍ
أنا ما وَهَنْتُ وَمَاَ كَبَتْ أَفْرَاسِي
لِي بالمَعَالِيِ مَوَاطِنٌ وَمَدَاَرِجٌ
وأنا الكِنَانَةُ ما غَفَتْ أقْوَاسِيِ

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب