يوم عاشوراء هو اليوم الوحيد الذي حدد بالتاريخ فلم نعرف متى نجا إبراهيم عليه السلام ولم يحدد طوفان نوح ومعظم الأحداث الجسيمة لم يحدد بها اليوم بعينه إلا يوم عاشوراء الذي حدد من قبل المولى عز وجل لرسالة معينة من الله سبحانه وتعالى إلى البشر أجمعين،فكلما ذاد البلاء وإشتد يأتي الفرج القريب حيث بات سيدنا موسى عليه السلام وقومه في كرب شديد لايعلموا ما مصيرهم وهم على يقين بإنتقام فرعون منهم وعدم الإفلات من بطشه،لكن تأتي المعجزة الإلهية بإنشقاق البحر فيعبر موسى وأتباعه ويغرق فرعون وينجيه الله بجسده ليكون عبرة للكافرين،ومن هذا المنطلق يعد هذا اليوم تخليدا لقدرة الله سبحانه وتعالى في فك الكرب وزوال الغم والهم وإليكم نبذة مختصرة عن هذا اليوم
لماذا سمي يوم عاشوراء بهذا الاسم ذكرت المعاجم اللغوية أن سبب تسمية يوم عاشوراء بهذا الاسم أن عاشوراء يشار بها إلى اليوم العاشر من الشهر، وفي يوم عاشوراء أصبح المستخدم هو يوم «عشوراء» بإزالة الألف التي تلحق حرف العين، وذلك لسبب أنه يوم مميز في الحياة الدينية الخاصة بالمسلمين وهو مختلف تمامًا عن عاشوراء الخاص باليهود.
واختلف أهل الشرع في تحديد يوم عاشوراء هل هو التاسع من محرم أو العاشر، ذكر هذا الخلاف الحافظ في الفتح، ونقل قول القرطبي وهو: عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد واليوم مضاف إليها، فإذا قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة فصار هذا اللفظ علمًا على اليوم العاشر، وعلى هذا فيوم عاشوراء هو
له فضل كبير حيث نجا الله تعالى في هذا
اليوم سيدنا موسى -عليه السلام- من فرعون وجنوده، وحث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على صيام يوم عاشوراء، كما حثنا النبي صلى الله عليه وسلم- على صيام يوم تاسوعاء اليوم التاسع من شهر محرم، وذكرت السنة النبوية فضل صيام يوم عاشوراء أنه يكفر ذنوب السنة الماضية،
•دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسأل عن السبب فقالوا: هذا يوم أنجى الله فيه موسى ومن معه من المؤمنين وأهلك فرعون وجنوده الظالمين ، لم يقل الرسول يومها: ما شأننا وشأن اليهود، وما لنا بموسى ونجاته وفرعون وغرقه، وهذه أمم خلت من قبل، وهذا نصر لنبى آخر وأمة غير لنبى كريم من أولى العزم من الرسل موسى بن عمران عليه السلام ولأمة بنى إسرائيل من أتباعه التى حملت لواء الحق فترة من الزمن حتى حاد أغلبها عن الحق والخير فقتلت الأنبياء والمرسلين، فنشرت بالمنشار زكريا، وذبحت السيد الحصور يحيى، وحاولت قتل عيسى عليه السلام، وكذبت محمد «ص» وانحازت إلى مشركى قريش الوثنيين رغم أن أمة بنى إسرائيل هى التى حملت لواء التوحيد والهداية فترة طويلة من الزمان وكان ينبغى عليها أن تناصر النبى محمد «ص» الذى يرفع نفس اللواء، ولكن الهوى حملها على عداوته
•ولكنه اعتبر أن هذا اليوم بمثابة عيد ونصر للمسلمين كما هو عيد لبنى إسرائيل، لأن الحق جمعهما فى هذه النقطة، فأمر بصيام عاشوراء وزاد عليه صوم يوم قبله أو بعده لتتميز شريعته وتزيد فضلا عن شريعة بنى إسرائيل.
•يوم نصر موسى يوم عز وفرحة وعيد لكل محبى الحق من أتباع موسى أو عيسى أو محمد، فالرسل تتكامل وتتعاون وتتآزر، والأمم الصالحة تفرح بنصرة الحق وزهق الباطل عند بعضها البعض فى أى زمان ومكان.
•الأمر النبوى بصيام تاسوعاء وعاشوراء هو تدشين عبقرى من نبى الإسلام العظيم يلزم المسلمين حتى قيام الساعة بالاحتفال بهذا النصر وتذكره ومتابعته وعدم نسيانه.
فعلينا في مثل هذا اليوم التضرع والخشوع لله سبحانه وتعالى أن يذهب عنا الوباء ويشفي مرضانا ويكرم مثوانا ويصبر كل مكلوم على مصابه.
وكل عام وأنتم بخير.

More Stories
مزاد دهب – النسخة الثانية: عالم من التحف والأنتيكات
انطلاق أول مزاد علني للأنتيكات في الأقاليم بقيادة براند “دهب”
رمضان بين الكلمة والوعي ليلة مميزة بنقابة أطباء المنوفية