أكتوبر 8, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

التصحر العاطفي .. بقلم نهاد جلال

كثير من العلاقات و المشاعر يسودها الجفاف والتبلد وعدم الاحساس و المشاعر ألذى يوصل إلى حاله من التصحر فى المشاعر فما هى معنى كلمه تصحر….
التصحر هو الجدب وخلو المكان من الحياه و المشاعر كالصحراء ألتى تخلو منها الحياة..
التصحر العاطفى أو الجوع ليس بين الازواج فقط لكنها تشمل كل الناس المحيطين لنا سواء أبناء.. أصدقاء.. جيران.. وغيرهم….. فالتصحر العاطفى يؤدى إلى عدم التوازن و الاستقرار فى الحياه وكذلك يولد الكبت وقد تصل إلى حالات ونوبات من الاكتئاب وأمراض نفسيه أخرى ومتعددة..
وهناك أيضا الفراغ العاطفى وهو تلك الفجوة ألتى يشعر بها الفرد عندما لا يجد من يفيض عليه بالحنان و المشاعر ألتى تحسسه باهميته وقيمته الذاتيه وفى المقابل أيضا عندما يتلفت لمن حوله ولا يجد من يفيض له بما داخله من حب وعواطف طيبه سواء من حنان الامومه.. الابوة.. الاخوة أو الصداقه وغيرها من العلاقات الانسانيه المتعددة والمتشعبه ومنها المتشابكه وموصله إلى بعضها البعض والتى قد تصل بصاحبها إلى التوازن والحياه المستقرة..
ويوجد أيضا الجفاف العاطفى وهذا يعنى الخلو من العواطف والاحاسيس فلديه جفاف فى المشاعر والعواطف مثل الارض الجافه الخاليه من الماء فهى ارض يور لا تثمر بثمارها الجميله والمتنوعه فالمشاعر هنا مثل الماء فكلاهما يروى ويثمر أرضه…
هناك فرق بين البرود العاطفى و الفراغ العاطفى فالبرود العاطفى إن يكون الشخص بارد فى تعامله معك و ردودة عليك حتى لو الكلام والموضوع مهم جدا فتجد برود وعدم اهتمام فى الانصات والرد عليك…. أما الفراغ العاطفى إن يكون الشخص خالى من المشاعر العاطفيه أصلا لا يجد من يفيض له ومعه بالمشاعر فيبداء بالخلو من هذه المشاعر تدريجيا إلى أن انتهى ويصبح خالى من المشاعر..
فى السابق قبل ظهور مواقع الاتصال الأجتماعى و الانترنت كان هناك دايما التجمع العائلى والأسرى ألذى يحدث فيه تبادل الحديث وتبادل الاخبار والضحك وغيرها مما يسبب الدفء الأسرى والعاطفى وعندما ظهرت هذه المواقع حدث مالا يتوقع فاصبحت مواقع الانفصال و التباعد الأجتماعى فاصبح لا يوجد تجمع بين افراد الأسرة الواحدة ولا تجمع عائلى واصبح فقدان شئ بشئ المشاعر والعواطف المتبادله بين الأفراد..
فاصبح هناك تباعد أكثر فأكثر وفقدان لهذه المشاعر ادى إلى الفراغ والتصحر العاطفى بين الأفراد سواء العائله أو الأسرة أو الأصدقاء وغير ذلك من العلاقات الانسانيه..
فاصبحت العلاقات الانسانيه مثل الصحراء الجرداء لا ماء ولا زرع فيها فالإنسان أصبح بلا مشاعر ولا عواطف يتبادلها مع الاخرين فالإنسان أيضا أصبح مثل الصحراء فى مشاعرة لنفسه ولمن حوله فالجفاف هو السائد…
فبسبب عدة أسباب وكذلك هموم ومشاكل المجتمع أصبح التصحر العاطفى وجفاف المشاعر بين الناس هو الشئ السائد بينهم..
فلا بد لإعادة النظر لهذا التصحر و معالجته شئ فشئ حتى نستطيع اعمار الصحراء مرة أخرى وغمرها بالعواطف و المشاعر حتى نمحو هذا التصحر.