أكتوبر 1, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“فتح” تتلاعب دوليًا بملف المصالحة مع حماس “

بقلم : يارا المصرى

منذ أن تولى الرئيس الأمريكي “ترامب” قبة السلطة وهو ماضٍ بقوة في مساندة فلسطين على حساب الجانب الفلسطيني، مما جعله يقلل من حجم المساعدات للسطلة الفلسطينية، الأمر الذي جعل الإتحاد الأوروبي هو أكبر الداعمين الحكومة الفلسطينية، لذلك يضغط الإتحاد الأوروبي على القيادة الفلسطينية في رام الله لإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية، بينما يبدو أن الإتحاد يتجه نحو توجها متشددا اكثر للشؤون الفلسطينية ، وأصبح الإتحاد الأوروبي أكبر مانح للسلطة الفلسطينية بعد أن أنهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم مئات الملايين من الدولارات في صورة مساعدات أمنية وإقتصادية وغيرها في عام 2018 وأوائل عام 2019 ، فقد قال مصدر أوروبي “أوروبا ترسل رسالة واضحة للغاية للسلطة الفلسطينية وإلى الرئيس محمود عباس مفاده أن الإنتخابات يجب أن تتم”.وقال المصدر “هناك البعض في أوروبا يسألون: ’لماذا ندفع كل هذه الأموال بينما لا يتم تحقيق أهدافنا؟” وأشار إلى أن الأهداف الرئيسية لأوروبا تشمل تعزيز حل الدولتين ودفع تطوير المؤسسات الفلسطينية الديمقراطية.

لم تقم السلطة الفلسطينية بإجراء إنتخابات برلمانية أو رئاسية منذ عامي 2006 و2005 على التوالي ، وعلق دبلوماسي فلسطيني أرسل إلى الأمم المتحدة بخصوص عملية المصالحة بين حماس وفتح ، والتي تناقش على نطاق واسع في وسائل الإعلام العربية في الوقت الحاضر. وبحسب رجل الدولة ، فإن حوار السلطة الفلسطينية مع حماس حول الإنتخابات المفترضة هو تحرك تكتيكي من قبل السلطة الفلسطينية ، يهدف إلى تحقيق سلسلة من الإنجازات: إيجاد مخرج من أزمة رام الله الدبلوماسية الطويلة. القضاء على التهديدات السياسية وخاصة من محمد دحلان وصالح العاروري في حماس.أيضًا محاربة خطر الضم من قبل قوات الاحتلال. وتعزيز شرعية سلطة السلطة الفلسطينية مع إسترضاء الإتحاد الأوروبي الذي مارس ضغوطًا طويلة على السلطة الفلسطينية لإجراء إنتخابات في فلسطين.والأهم من ذلك كله أن هذا الحوار هو وسيلة للسلطة الفلسطينية لكسب الوقت حتى تقرر مستقبلها بعد الإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

ورأى الدبلوماسي أن السلطة الفلسطينية لم تكن تنوي بصدق إجراء إنتخابات ، بسبب مخاوف من سيطرة حماس بشكل غير قانوني على الضفة الغربية بحجة الديمقراطية ، مما يعرض المصالح الفلسطينية للخطر، لكنها تبدو وكأنها ماضية في عملية المصالحة، فهل تسعى بشكلٍ جاد نحو المصالحة أم أنها تستخدم هذا الملف من أجل كسب الوقت والمساومة على المزيد من المساعدات ، فحماس تعلم جيدًا نوايا حركة فتح، وقد نقل بعض قاداتها عن شعورهم بعدم الرضا تجاه هذه النوايا، فهل سينجح الضغط من قِبل تركيا والإتحاد الأوروبي أم سوف يستمر التلاعب بكارت المصالحة المزعومة دون تحرك حقيقي؟