حَبيبَتي رائِحَةُ أُنوثَتِكِ أذْهَلتْني
وَذاكَ الاحمَرُ الذي يُزَيِّنُ أصابِعَكِ
تَسَلَّلَ إلى عِيوني وكالمَصلوبِ سَمَّرَني
نَبيْذُ شَفَتيْكِ مُعتَّقٌ كَما اشْتَهَيتُ
ذاكَ الشَّرابُ الأحمَرُ دَغْدَغَ شَفَتَيَّ
فَبَدأتْ رَحلةُ الهَوَسِ الماجِنَةِ
انْدَحَرَتْ افْتِراءاتُ الخَمْرِ
شَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى انْتَشَى فُؤادي
تَسَرَّبَ عَشَرَةً وألفاً إلى ضْلوعي
ثَمُلتْ أضلعي وَمَع رُوحكِ رَقَصَتْ
تَساقَطَتْ حَوْلَكِ كنَيازِكِ السَّماءِ
جَمَعَتْ كُلَّ حَكايا آهاتِ العاشِقين
قُبُلاتَهم المَطبوعَة عَلى القَمَرِ
وُعُوْدَهُم الخَلَّابة والغَزَلَ العَذِب
النَّسَماتَ العابِرَة مِنْ مَوْجِ البَحرِ
طَواحينَ الهَواءِ العالِقَةِ في الذَّاكِرَةِ
أيَّامَ السَّهرِ التي لمْ نَعُدُّها بَعد
مَفاتِنَكِ المُحشوَّةَ بالتَّفاصيلِ السَّاحِرَةِ
مَخْزونَ قُبُلاتي التي تَئِنُّ في قَصائِدي
والتي رُبَّما سَتَحضُرُ مُتأَخِّرَةً إليكِ
لِتَخْتِمَ وعودَ جَسَدَكِ الآسِرِ
فَلا تَتَرَدَّدي ..تعالي يا حَبيْبَتي
ولا تَخْبري أحَداً بِقِصَّتي المَهْزومِةِ
تَعالي نُحْدِثُ جُنْحَةً في الحُبِّ
أُموتُ في كُلِّ تَفْصيْلَةٍ فيكِ
وُتُحييني بِقُبْلةٍ مَجْنونِةِ الأطرافِ
حَبيْبَتي لِقَد تَأخَّرَ لِقائِي بِكِ
وَحُجَّتي أنَّ أشْرِعَتي مُمَزَّقَةٌ
وَلَكِنْ تَأكَّدي ياحَبيْبَتي
أنَّ عَيْنَيكِ لازالتْ تَنْهَبُ وَلَهي
وغُنْجَكِ يَحتَكُّ بِشَفَتيَّ
تَعالي ياحَبيْبَتي
اخْمُشيْني ياقِطَّطي الشِّيرازيَّة
مَسامَةً مَسامَةً وفي كُلِّ الاتِّجاهاتِ
تَوَرَّطي بِجَسَدي بِجميْعِ الامكِنَةِ
اجْعليْني مَذْبَحَةً بِالَّلحظَةِ المَجْنونَةِ
وَضِّبِيْنِي خارِجَ حُدودِ الرُّشْدِ
وَدَعِ مُواءَكِ يَتَفَتَّلُ بِي وَيَلْتَهِمُ
فَأَنا أُريدُكِ حَدَّ الامْتِلاءِ
يا هَفْهَفَةَ حارِساتِ الضَّوءِ
أيَّتُها الهَرَبُ الجَّميْلُ والهَوَسُ البَرِّيُ
خَطايا الحَكايا وَذَواتُ الحَواسِّ العَشْرِ
ياابْنةَ أساطير الجِنِّياتِ والعَرَّافاتِ
المَرصُودَةِ على جُدرانِ رُوحي
المُغَمَّسَةِ بِزَحمَةِ أطايبِ النَّكَهاتِ
فَأنا أعشَقُكِ وَأَنْبِضُ بِنَبيذِ الجُنونِ

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب