أبريل 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

داليا زردق تكتب.. رسالة لكل امرأة ..ماذا يريد الرجل

لقد كثر الكلام دائما عن احتياجات المرأة و أفكارها و أحلامها، و ما تتوقعه و تنتظره من الرجل ، من الحب ، من الزواج ،
لكن حان الآن منح الرجل مساحة خاصة أيضا و محاولة سبر اغواره و معرفة سره و مفاتيحه ،
عزيزتي الأنثي ،
إن الرجل الحقيقي يملك كثيرا من الصفات و المقومات التي من الممكن أن تجعلك راضية عن حياتك معه شرط أن تفهمي كيف تتعاملين معه ،
فهو لا يستطيع أن يشعر بالقيود تلتف حول عنقه لمجرد أنه قرر مشاركتك حياته و فكر يوما أن يرتبط ،
فهو كالسمك في الماء لا يستغني عن طبيعته الحرة لأنه سوف يغرق حينها ،
و لن يستطيع أن يمنحك شيء لا يملكه ، فهو لكي يمنحك سعادة و مرح و تفاهم و تعاون لا بد أن يكون في كامل استعداده النفسي، و أن يكون راض عن حياته و خططه،
فإن اشعرتيه لحظة واحدة بأنه لا بد أن يتنازل عن حياته الإجتماعية و أصحابه و ظروفه و التزاماته من اجلك فلن تحصلي إلا علي خيبة أمل،
فهو سيبدأ خطوات الإستعداد للهروب من قفصك الذهبي ،
و إذا كنتٍ لا تشاركيه و لو بعض من اهتماماته و أفكاره التي قد لا تناسبك لكنها تتيح لكٍ و له نوع من الحوار و المشاركة فهذه أيضا من المساويء التي سترتكبيها مع الرجل و بداية للشعور بالملل يتسرب بينكم ، و حينها سوف يفضل قضاء بعض الأوقات التي كان يمكنك مشاركته فيها لكن مع غيرك ،
اذا وضعتيه دائما موضع أنه مجرد فيزا للشراء أو بنك يمنحك ما تريدين و تعاملتي معه علي هذا الأساس دائما فهو لن يلبث طويلا حتي يفيق من سحر تلك العلاقة و رؤيتك علي حقيقتك و شعوره بالاستغلال الذي سينقلب ضدك و ينهي تلك العلاقة فورا ،
إذا جعلتيه في وضع اختيار بينك و بين أهله أو أمه أو أبناءه فهو لن يفكر لحظة واحدة في تفضيلك ، فهو إذا كان رجل حقيقي بمعني الكلمة فسوف يكون إنسان وفي مخلص و بار بأهله و بيته ، و حينها سوف تفقدين مكانتك و أهميتك عنده تماما ،
اذا كنتٍ سيدة لحوحة مزعجة دائمة الإتصال و الشك و الريبة ، تحومين حوله معتقدة أنك تشعريه بالاهتمام و الحب هكذا !
فأنت بذلك تصلين بالعلاقة الي طريق مسدود لن يوصلك معه لمكان ،
فهناك فرق بين الإهتمام و بين المراقبة و الظن ،
لا تحاولي إثارة غيرته دائما بالحديث عن رجال في ماضيكٍ أو عرسان أو أي حديث لظنك أنه سوف يتمسك بكٍ أكثر !
فكل الرجال يفهمون كل طرق النساء تلك و لا تروق لهم و لا تثير أبدا إعجابهم أو اهتمامهم ،
لا تتحدثي في أمور تافهة معه و هو يمر بظروف صعبة في عمله أو حياته لأنه حينها سوف يشعر أنه اختار الشخص الخطأ ليشاركه حياته ،
طبعا لا بأس أن تحاولي التخفيف عنه و تحاولي تغيير الموضوع لمساندته لكن هناك شعرة فاصلة بين ذلك و بين التفاهة و عدم تقدير حالة الرجل المؤلمة ،
لا تكثري من الشكوي دائما ، من حقك بالطبع التحدث عن مشاكلك و حياتك معه ، فهو شريكك ، لكن فرق كبير بين ذلك و بين الشكوي من كل شيء من أهله و من أهلك و من الظروف و من الغلاء و من الفراغ و من الأوجاع و من و من ، الخ، الخ ،
لا تحاولي مهما كانت الأسباب أن تشعريه بعدم الاحترام أو التقدير ، أو الاستخفاف به في أي موقف كان ،
كوني بالذكاء المناسب لتقدير ما يقال و متي يقال ،
فالرجل حين يندمج في مشكلة ما يهرب الي كهفه لفترات و هذه طبيعة الرجل هو لا يهرب منكٍ !
هو يهرب من نفسه اولا ليلتقط أنفاسه و يستعيد طاقته ليتخذ قرارات و ليستمر في مشواره بعد أن يهدأ،
فامنحيه هذا الوقت إذا كان هناك عامل ثقة بينكم لا يجعلك تشكين أبدا أنه يتهرب منكٍ ،
للخوض في كل ما يخص الرجال سوف نحتاج كثيرا جدا من الوقت و الكتابة ،
لكن نلقي بعض الضوء علي الخطوط العريضة التي قد تساعدك في التعامل مع الرجل و سنستمر دائما في محاولة إيجاد وسيلة ناجحة للتفاهم بين الجنسين.