لقد كثر الكلام دائما عن احتياجات المرأة و أفكارها و أحلامها، و ما تتوقعه و تنتظره من الرجل ، من الحب ، من الزواج ،
لكن حان الآن منح الرجل مساحة خاصة أيضا و محاولة سبر اغواره و معرفة سره و مفاتيحه ،
عزيزتي الأنثي ،
إن الرجل الحقيقي يملك كثيرا من الصفات و المقومات التي من الممكن أن تجعلك راضية عن حياتك معه شرط أن تفهمي كيف تتعاملين معه ،
فهو لا يستطيع أن يشعر بالقيود تلتف حول عنقه لمجرد أنه قرر مشاركتك حياته و فكر يوما أن يرتبط ،
فهو كالسمك في الماء لا يستغني عن طبيعته الحرة لأنه سوف يغرق حينها ،
و لن يستطيع أن يمنحك شيء لا يملكه ، فهو لكي يمنحك سعادة و مرح و تفاهم و تعاون لا بد أن يكون في كامل استعداده النفسي، و أن يكون راض عن حياته و خططه،
فإن اشعرتيه لحظة واحدة بأنه لا بد أن يتنازل عن حياته الإجتماعية و أصحابه و ظروفه و التزاماته من اجلك فلن تحصلي إلا علي خيبة أمل،
فهو سيبدأ خطوات الإستعداد للهروب من قفصك الذهبي ،
و إذا كنتٍ لا تشاركيه و لو بعض من اهتماماته و أفكاره التي قد لا تناسبك لكنها تتيح لكٍ و له نوع من الحوار و المشاركة فهذه أيضا من المساويء التي سترتكبيها مع الرجل و بداية للشعور بالملل يتسرب بينكم ، و حينها سوف يفضل قضاء بعض الأوقات التي كان يمكنك مشاركته فيها لكن مع غيرك ،
اذا وضعتيه دائما موضع أنه مجرد فيزا للشراء أو بنك يمنحك ما تريدين و تعاملتي معه علي هذا الأساس دائما فهو لن يلبث طويلا حتي يفيق من سحر تلك العلاقة و رؤيتك علي حقيقتك و شعوره بالاستغلال الذي سينقلب ضدك و ينهي تلك العلاقة فورا ،
إذا جعلتيه في وضع اختيار بينك و بين أهله أو أمه أو أبناءه فهو لن يفكر لحظة واحدة في تفضيلك ، فهو إذا كان رجل حقيقي بمعني الكلمة فسوف يكون إنسان وفي مخلص و بار بأهله و بيته ، و حينها سوف تفقدين مكانتك و أهميتك عنده تماما ،
اذا كنتٍ سيدة لحوحة مزعجة دائمة الإتصال و الشك و الريبة ، تحومين حوله معتقدة أنك تشعريه بالاهتمام و الحب هكذا !
فأنت بذلك تصلين بالعلاقة الي طريق مسدود لن يوصلك معه لمكان ،
فهناك فرق بين الإهتمام و بين المراقبة و الظن ،
لا تحاولي إثارة غيرته دائما بالحديث عن رجال في ماضيكٍ أو عرسان أو أي حديث لظنك أنه سوف يتمسك بكٍ أكثر !
فكل الرجال يفهمون كل طرق النساء تلك و لا تروق لهم و لا تثير أبدا إعجابهم أو اهتمامهم ،
لا تتحدثي في أمور تافهة معه و هو يمر بظروف صعبة في عمله أو حياته لأنه حينها سوف يشعر أنه اختار الشخص الخطأ ليشاركه حياته ،
طبعا لا بأس أن تحاولي التخفيف عنه و تحاولي تغيير الموضوع لمساندته لكن هناك شعرة فاصلة بين ذلك و بين التفاهة و عدم تقدير حالة الرجل المؤلمة ،
لا تكثري من الشكوي دائما ، من حقك بالطبع التحدث عن مشاكلك و حياتك معه ، فهو شريكك ، لكن فرق كبير بين ذلك و بين الشكوي من كل شيء من أهله و من أهلك و من الظروف و من الغلاء و من الفراغ و من الأوجاع و من و من ، الخ، الخ ،
لا تحاولي مهما كانت الأسباب أن تشعريه بعدم الاحترام أو التقدير ، أو الاستخفاف به في أي موقف كان ،
كوني بالذكاء المناسب لتقدير ما يقال و متي يقال ،
فالرجل حين يندمج في مشكلة ما يهرب الي كهفه لفترات و هذه طبيعة الرجل هو لا يهرب منكٍ !
هو يهرب من نفسه اولا ليلتقط أنفاسه و يستعيد طاقته ليتخذ قرارات و ليستمر في مشواره بعد أن يهدأ،
فامنحيه هذا الوقت إذا كان هناك عامل ثقة بينكم لا يجعلك تشكين أبدا أنه يتهرب منكٍ ،
للخوض في كل ما يخص الرجال سوف نحتاج كثيرا جدا من الوقت و الكتابة ،
لكن نلقي بعض الضوء علي الخطوط العريضة التي قد تساعدك في التعامل مع الرجل و سنستمر دائما في محاولة إيجاد وسيلة ناجحة للتفاهم بين الجنسين.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي