رواية تنشر على حلقات ، الحلقة الثانية عشرة
الحلقة الثانية عشرة : ذريعة للجفاء (12)
يتصل الأستاذ صُبيحي بمحمود تليفونيا ويحدثه وهو في قمة الإنفعال والثورة ويتجاوز في حقه ويتهمه بالعمى والبُعد عن رؤية الحقيقة وأنه سوف ينتقم منه إذا لم يبتعد عن نُهى وأن طلبه مرفوض تماما بشكل نهائي وأنه لا يجوز أن يتخطاه ويلتزم محمود الأدب في الرد على أستاذ صُبيحي ويُنهي معه المكالمة رغم يقين محمود بأن أستاذ صُبيحي يستخدم مسألة الخطاب المرسل لوالدة نُهى ذريعة للجفاء وحجة خالية من المضمون ليبالغ في رفضه لمحمود ورفض إرتباط محمود بنُهى ، يعتبر محمود أن محاولة تَصنُع القسوة وعدم الوعي والإستقواء في التعامل أو حتى محاولة لفت نظر محمود لأي فتاة أخرى كل ذلك بمثابة حيلة مكشوفة لكي ييأس محمود ويصرف نظر تماما عن الأمر ومع ذلك يعاود محمود مرارا الإتصال بالأستاذ صُبيحي لإسترضائه دون جدوى حتى أصبحت مكالمات محمود على فترات مُتباعدة ولما لم ييأس محمود أراد الأستاذ صُبيحي أن يُنهي الأمر تماما فقال لمحمود في أخر إتصال : أرجوك لا تكلف نفسك عناء الإتصال فلن يتغير شيء طلبك مرفوض ، وأيضا نُهى أصبحت متزوجة الأن .
فيطير عقل محمود ويصرخ بصوت مكتوم كيف؟ كيف؟ كيف؟ لماذا لم تخبرني؟ ألست أنا أولى بها؟ ، فيقول له الأستاذ صُبيحي : نُهى تزوجت من شاب محترم جاد أسمه “أحمد الهلالي” وزميلها في العمل أرجوك لا تتعرض لهما ودع نُهى تعيش حياتها الجديدة في هدوء فأنت تعلم كم عانت في حياتها ، فيتعجب محمود قائلا : أعلم أنا لا أعلم شيء منذ البداية ، وينتهي الحوار مع الأستاذ صُبيحي ومحمود يستنبط من نبرة صوت وأسلوب الأستاذ صُبيحي أن تلك الزيجة مزيفة فقط لإنهاء محاولات محمود ولإجباره على نسيان الأمر برمته .
يقرر محمود العودة لأم الطفلتين من أجل مصلحة الطفلتين فلم يعد هناك ما يدعو للإنتظار أكثر من ذلك ، يقرر محمود العودة لأم الطفلتين وهو يعلم أن تلك الزيجة عذاب مرير لكنها في مصلحة أبنتيه فيقدم مصلحة بناته على مصلحته الشخصية ، يقرر العودة لأم الطفلتين وكأنه يقرر أن يطلق على نفسه رصاصة الرحمة لكن الرصاصة لن ترديه قتيلا بل سيعيش معذبا وحيد النفس شريد الذهن تائه الروح مُشتت الفكر مكسور القلب ،،، قرر العودة لأم البنات لأنه لا فرق بين النساء جميعا لديه بعد أن فقد الحب وأصبحت حينئذ مصلحة إبنتيه أهم من أي شيء أخر .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي