أكتوبر 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الجيش في مصر القديمة

بقلم  محمد رمضان
يرجع تاسيس الجيش المصري كأول جيش نظامي في العالم إلي سنة ٢٣٠٠ ق. م وذلك عندما وحد الملك ” مينا”مصر بإقلميها الشمالي والجنوبي تحت إمرة ملك واحد وبفضل هذا الجيش قامت أول إمبراطورية في العالم في عصر الدولة الحديثة من تركيا شمالا إلى الصومال جنوبا ومن العراق شرقا إلي ليبيا غربا.
كان قوام الجيش الرئيسي من المصريين مدربين بأعلى مستوى وبذلك أصبح لمصر منظومة حربية دقيقة التنظيم لها أساس إداري من الكتبة يقومون بالأعمال الإدارية ومراقبة التجنيد كما كان له إدارة للتعيينات لإمداد الجيش بكل مستلزماته و احتياجاته من المؤن والطعام .
كان الملك على مر العصور هو ألقائد الأعلى للجيش وقائده في كل المعارك وكان ملحق بالجيش قوات نظامية صغيرة في عصر الدولة القديمة والوسطى تستخدم للأعمال السلمية مثل الحفاظ على النظام ومراقبة الأسواق وحراسة الدواوين الخاصة بالحكومة .
ويتكون الجيش من قسمين
* أولا الشرطة وكانت تسمى “مجابو”
لم يظهر جهاز الشرطة بشكله الكامل إلا في الدولة الحديثة حيث كانت قبل ذلك مدمجة مع الجيش وكانت من مهام الشرطة حراسة الملك والقصر والعائلة الملكية ودواوين الحكومة وكان الوزير على رأس جهاز الشرطة وكانت تقدم اليه تقارير عن فتح وغلق المخازن والاحداث اليوميه في دواوين الحكومة .
فتنقسم الشرطة إلى قسمين:
ا) شرطة العاصمة والمدن الكبرى ويشرف عليها رئيس الشرطة.
ب) شرطة الصحراء يشرف عليها مدير الصيادين “المازي ” وكانت تستخدم الكلاب البوليسية والنوبيين في إقتناء الأثر و كانت تستخدم المخبرين لمنع الجريمة قبل حدوثها وكانت أسلحة الشرطة عباره عن السهام والأقواس .
وكانت هناك أقسام شرطة تسمى ” بيوت الحراس ” ودوريات منظمة بجانب الشرطة النهرية .
* تانيا الجيش:
لم يكن الجيش في الدولة القديمة بشكل نظامي متكامل حيث كان حكام الأقاليم يرسلون قوات الجيش النظام ولكن ظهر الجيش بشكله النظامي المكتمل في نهاية الأسرة السادسة على يد أشهر قائد للجيش في ذلك الوقت ويسمى “وني ” الذي وضع منظومة عسكرية قوية وخاض به معارك عديدة حيث قام بأربع حملات حربيه ضد الأسيويين حيث سيطر فيها على هذه الأراضي وأصبحت تابعة لمصر لأول مرة.
يتكون الجيش من مقدمة وميمنة وميسرة وقلب ولقد إستخدم الجيش خطط تكتيكية على أعلى مستوى مازالت تدرس حتى الأن ومنها عنصر المفاجأة و الإنسحاب التكتيكي لإعادة التنظيم او الخداع العسكري وكان يطلق على قائد الجيش ” إمي را مشع ” .
يتكون الجيش من :
ا) المشاه
وهم قوام الجيش الأساسي لها تشكيلات مختلفه (المشاه العادية – القوات الخاصة – القوات المكونه من المحاربين الأجانب ) وتنقسم المشاه العادية إلى ( الفيلق -الفرقة – الكتيبة- السرية – الفيصل – المجموعة) وكان منهم الروماه وحملة الرماح فكان لكل فرقة العلم والرمز الخاص بها أما القوات الخاصة تتكون من شباب صغار السن ولهم تدريبات خاصة .
ب) العربات الحربية
كان أول ظهور للعجلات الحربية في عصر الملك “تحتمس الثالث ” وكان لها حاملا للواء وكل عربة لها سائق خاص بها ومعه مقاتلين يرمون بالسهام وكان القائد المشرف على العربيات الحربيه يطلق عليه ” قائد الاسطبل الملكي ” ويعاونه ضباط يسمون “رؤساء الاسطبل ” و العربات الحربية تكون في مقدمة الجيش ثم يتبعها المشاه .
ج ) الأسطول البحري
اول اشارة لنا لإستخدام الأسطول البحري كان بداية من عصر الأسرة السادسة وكانت تصنع المراكب من أشجار الجميز أما اكثر الملوك إهتماما بالأسطول هو الملك “تحتمس الثالث” حيث جعل من “منف” مركزا للأسطول كما انشاء ميناء بحرية سماها ” الميناء الجميل” وأقام اكبر ترسانة بحرية ملكية لتصنيع السفن الذاهبة الي أسيا وكانت قوة الأسطول المصري تفوق قوة الأسطول الفينيقي الذي كان له باع طويل في ذلك الوقت.
يتكون طاقم السفينة من بحارة “خفيت ” يبلغ عددهم 20 فرد والضابط القائد “حري نخيت ” يليه حامل اللواء ” ناسريت ” والجندي ” وعو “
أما أسلحة الجيش كانت عبارة عن ( الأقواس والسهام – الحراب الطويلة- المقامع الحجرية – ألخناجر -الفؤس النحاسية- والسيوف “الخبش” – التروس والدروع ) وهكذا نرى أنه كان هناك جيش قوي لمصر منظم يحمي حدودها.