القمر مخنوق و ممعاناش خبر
و تكبر الأطفال و الذاكرة تتسع و تمتلئ
و يدور الزمان دورته
لا بنات الحور سابوا القمر
و لا الطوفان جاء من الغرب
و لا القيامة قامت
هههههههههههه
كنا صغارا
وكان ياما كان
كان زماااااااااااااااااااااااااان
تتسع الذاكرة لتستعرض منذ عشرات السنوات و كنا صغارا نمسك بطرف من جلباب الأب و نجري خلفه ، خطواتنا القصيرة بالكاد تلاحق امتداد هرولته ( يرحمه الله )
و هو يهرول و يعلوا صوته { يارب احنا عبيدك يارب و الأمر بيدك } و تتبعها تضرعات و ابتهالات تكاد العيون تزرف بالدموع من هول الموقف ، فقد أوشك الخطب أن ينزل ويعم البلاء ، طوفان و خسف هول ورجف ،، يا بنات الحور سيبوا القمر القمر مخنوق ممعناش خبر ، فإن لم يسيبوا القمر … القيامة تقوم ، و العمر غالي
دقات الطبول و الطرق علي الحلل و الطشوت و فرقعات البنادق و الرصاصات كانت زفة و عرس ، زغاريد و ابتهالات ، تضرعات و توسلات ، كل هذا لبنات الحور { أرجوكم سيبوا القمر ، لا تخنقوه ، فإن خنقة القمر هلاك للبشرية و قيام للقيامة ، و طوفان و سيل عرم }
يااااااااااااااه يا الله
كم تتسع الذاكرة لتلك الارجوزات و الفلكلور الشعبي في آن واحد في كل البلدان
و القري و النجوع و الكفور
و كان ياما كان كان زمااااااااااااااااااااااااااان
كان القمر مخنوق
و أوشكت القيامة تقوم
و بعد توسلات و وصلات من الرقص و الطبل و الزمر و طرقعة البنادق و فرقعة الرصاصات و زغاريد البنات و غناء النساء ، و بعد دعوات الكبار و ابتهالات المشايخ و خوف الصغار و رجفة الشباب
بعد كل ذلك يستجيب بنات الحور و يتركوا القمر
شكرا شكرا شكرا بنات الحور
و كان ياما كان
كان زمااااااااااااااااااااااااااااان
هههههههههههههههههههه

More Stories
صيدلة المنوفية على خط التحديات… كيف يدير د. إيهاب بنداري ملف المهنة بين الأزمات والتطوير؟
حين يتحوّل الحنان إلى سلاح
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك