سنتحدث في هذا المقال عن موضوع مهم جدا ولربما سلط الضوء عليه الكثير من الإعلاميين والصحفيين سابقا ،لكن نحن سنتطرق اليه من زوايا اخرى الا وهو علاقات الحب عبر تطبيقات الانترنيت المختلفة كالفيس بوك او الانستاغرام او الوتس اب او غيرها والناس تتأرجح آراؤهم حول هذا الموضوع ما بين معارض او متقبل او رافض له لكننا هنا سنتحدث بشكل موضوعي ومنطقي عنه وسنضع العواطف والقلب على جنب.
لقد أجمع اخصائيو التنمية البشرية وفنون التعامل وعلماء النفس على ان اللقاء والنظر المباشر والتحدث مع الشخص الذي تربطنا به علاقة حب او نحن على مشارف علاقة حب عاطفية قد تجمعنا معه لها أهمية جدا جدا مهمة ولو كنا نحادث هذا الشخص على مدار اليوم ونراه من خلف الشاشات عبر الكاميرات ولمدة سنوات طويلة هذا كله غير مهم قياسا باللقاء والتواصل البصري وتبادل الحوار وجها لوجه فهناك بعض العلاقات دامت لسنوات وبهذه الطريقة التي ذكرنا لكن مجرد أن إتفق الإثنان على موعد يجمعهم صدم أحدهما او كلاهما من الآخر لأن الصورة التي رسمها في خياله عن ذلك الإنسان تختلف جذريا عن الحقيقة فقال في نفسه ليس هذا الذي كنت أبحث عنه فسقط قصره الرملي على رأسه وتبددت أحلامه او اكتشف ان المقابل يعاني من عاهة ما او لديه جرح او حرق او شئ آخر يحاول جاهدا اخفاؤه من خلف الشاشات وهذا ليس عيبا بكل تأكيد لكن الكذب والتلاعب بالعواطف هو ليس عيبا فقط وانما جريمة تحاسب عليها الأقدار ويحاسب عليها الله عز وجل اذاً كلاهما يلمع صورته وحقيقته بكل السبل أمام الاخر لذلك اللقاء يفضح ذلك لذا فالحوار والمواجهة واللقاء شئ مهم جدا لأنه صعب المجازفة بالمشاعر في عالم وهمي يحكمه كيبورد وبطارية قد ينتهي الحب في نهايتهما ويسدل الستار ويكتب (the end )فيظل أحدهما يصارع ويتألم والآخر ينسى تماما لأنه لم يحب من البداية أو إنه كان يقضي وقت ويتسلى ليس إلا.
فكلنا على أرض الواقع لدينا حياتنا وهناك من هو متزوج أو مرتبط على الأغلب لذلك التطفل على حياة غيرنا وبناء سعادتنا على تعاسة غيرنا وتدمير حياة الناس جريمة كبرى وظلم كبير ،
لذلك الإبتعاد عن المرتبطين واجب مفروض علينا وليس فضل منا إطلاقا ،وواجبنا تجاه انفسنا ان نقدس ذاتنا لذلك يجب ألا نكون محطة استراحة لإنسان يرتاح نفسيا ويرضي غروره معنا بسرية وليس علنا وأمام الجميع وبالحلال ومن ثم يواصل حياته بعدما يأخذ جرعة أمل وحب كبيرة منا ،لذلك يجب ان نفهم جميعا إننا ثمينين لا نشترى بل وحتى اشعارنا وكلماتنا هي مشاعرنا لذلك يجب الا نتصدق بها ونجعلها سبيلاََ لمن هب ودب.
ومن الأمور المؤلمة ان هناك من يقول له الطرف الثاني انه متزوج لكن ذلك لا يشكل له اي أهمية وأي مشكلة ونحن في مجتمع شرقي محافظ بحجة انه عشق روحه وهذا كلام غير منطقي إطلاقا ،والأكثر غرابة هناك من يفعل ذلك وهو من جيل محافظ ولم يكن هناك وسائل تواصل وليس فقط من المراهقين والشباب المندفعين الذين يدعون الحب صباحا ويختلفون ويحظر أحدهما الآخر مساء ،فكيف يعشق بهذه الطريقة من كان ينتظر شهورا كي يرى محبوبته خرجت مع والدتها ولا توجد طريقة للتواصل معها لذلك كان عذابا لذيذا يتوج بالنتيجة بالحلال او على الأقل كان هذا الانسان شاهدا على ذلك الحب العذري النقي ،او قد يكون عشق زميلته في الجامعة أو الدائرة أو أحب جارته التي رآها كثيرا وإقتنع بها تماما كزوجة واماً لأولاده.
ومن الجدير بالذكر إنه في بعض الاحيان وبعد اللقاء والحوار بين الاثنين يحب احدهما الآخر أكثر وينجذب كلاهما للآخر
ويقولان في نفسيهما انه هذا الإنسان الذي كنت أبحث عنه
لذلك اللقاء والحوار مهمين جدا جدا جدا ،كي لا نقع في شرك الحب الكاذب والعلاقات الوهمية.
لكن هناك نقطة مهمة يجب ان نسلط الضوء عليها وهي الأمان الذي يجب ان نصل اليه مع هذا الانسان إذ إننا يجب الا نذهب للقاء شخص لا نعرف عمله وشخصيته فعلى الاقل يجب ان نعرف بعض الخطوط العريضة عنه كي لا نقع بخطأ خسن النية المبالغ به ونذهب للقاء مجرم مثلا ،ونوضع في موقف لا نحسد عليه لذلك يجب توخي الحذر واخذ الحيطة بالتعامل مع الأشخاص الذين خلف الشاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي ،ويجب ان تسأل الأنثى نفسها هل الرجل الشرقي وعائلته يتقبلان نفسيا واخلاقيا واجتماعيا الارتباط من فتاة عرفها الرجل عبر وسائل ، قد يحدث ذلك لكن لا ما ندر.
نسأل الله عز وجل السعادة والراحة للجميع.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي