وعندما اشتدت رياح الغدر والفتن ، وعبثت الأيادي الحاقدة بتلك النفوس السالمة الأمنة المٌحبة لتثير داخلها الفوضى من غيرة وظنون ، ظهرت تلك الفجوة التي أبعدت قلوب المحبين لتفقد داخلها هذا اليقين بذاك الظل الهاديء والملجأ الأمن لهم بداخلها ، ليعٌمّ الحزن والهم ، وبكاء مسكوب على أطلال الذكرى و العشرة الطيبة ، وحياة هدمها بلا رحمة هؤلاء القاسية قلوبهم.
ولكن ورغم الفراق والهجر المبين ، وما إن تصل تلك النسمة العابرة عن أخبارهم ، وكأنها تأتي بريح يوسف الصديق ومعها قميصه الطاهر تغرقه دموع الندم والحسرة ليستعيدوا به ضمائرهم وبصائرهم ليروا بصدق الرؤية كل الحقائق كاملة أمام عيونهم ، كي تٌطفيء نار الحنين والشوق وآلام الفرقة داخل نفوسهم الأبية العزيزة ، إلا أنه دون جدوى ، بلا أمل أو لقاء . ويظل هكذا الحال ، وتبقى في أعماقهم تلك الآيه الكريمة بكل ثقة ويقين في الله :
“لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً”.

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب