أمي أعتذر من جبينك الملهم لي كثيرا، جعلني أنسى نفسي وأنساك لأيام قليلة جبرتني الأيام على ذلك أعتذر لأنني غبت كثيرا يا أمي استوحشتني الظروف ونسيت من أنا بالنسبة لك! صوتي به وخز وشوق يتَرَقبان الربيع صداي المتبعثر وراء السهول لا يزال يتردد فيّ! أمي عدت هذا المساء من نُزهة أجر حرارة الصيف وفوقاعات أحلام تتهاوى على أرصفة الحياة، لكن إياك أن تقولي أنك غائبة فأنت بين أصفاد غرامي ومعتقلة داخلي لا يستطيع أحد أن يتربع عرش ملكة احتلت قلبي ضاربة جذورك داخلي..
اقتربت الآهات والربيع اقترب مني اللطف والعداء اقتربت مني الأشياء الصعبة! واقعي هو واقعي سَلَكت منه بأعجوبة دعائك وحنيني يبقى حنيني لن يتقهقر! أحس بجوع يقتحم معدتي وتتشنج أقنعتي، تعودت على أن أتصل بك كل يوم وتذكرينني بنفسي لأنني كثيرا ما أنساها، تعودت على رحيق يقينك كل يوم؛ اليوم أفتقدك يا برعومتي، لم أخُض معك الحديث الطويل حول المواهب التي تتقنها المدينة والرتابة التي يكون عليها هذا المساء. أمي نسيت لم أسألك ماذا طبخت لأخواتي اليوم؟
أَ يزال أبي صابرا على حمقات العنقود الأخير؟ أظنه كذلك يشد أزره فله من النبوغ والاجتهاد ما يكفي لذلك! كيف حال المنزل؟ هل هو منطفئ أم يتعرّق صبابة ولهفة!! غادرَت أسماء أظن الغرفة يسودها العَراء والجمود! مارأيك بها؟ أمي أراها كثيرة الصبر والمثابرة، اجتماعية، نشيطة، جميلة تشبه السماء المتوقدة كل يوم.. أسماء جمَعتنا كلنا فيها، أمَّاي فاخترت العزلة واجتناب المجتمع والتزمت الصمت ! كم هوَ قاسي يا أمي قاسي جدا ! عيون الحب أنت وحدك المتحدّثة داخلي وأنا المستمعة الوحيدة، لا تعتبرينني عدائية ! لا، إطلاقا؛ بل هذا كله لأجل صَدّ الضربة العنيفة عني.
أمي حقا افتقدت صوتك، لذاذته تسري داخلي لكن نبضي يسابق خطاي؛ مارأيك أن تنصتي لهذه السطور..
كتبتها على نيران تطمح إليك!
تعالي نملأ الدّرب شقائق نعمان
تعالي نغرس جبل الحب
بعيدا عن التراب!
متى اللقاء؟
امتلأ قلمي بالدموع!!
ليلى إدريس الخمليشي
المغرب الحبيب

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب