كل اللي اقدر اقوله اني واحد مبيعرفش يقول للحرام لا, وبقدر أخلق الف مبرر لأي فِعل انا ممكن أعمله عشان أسكت أي حد ممكن يلومني على أفعالي أو حتى أسكت صوت ضميري اللي كان بيصحا من وقت للتاني, والسِر كله كان في شقة اسكندرية, معايا مفتاحها والشقة مفيش حد بيروح فيها غير كل سنة اسبوع واحد بس, يعني مكان آمن جدا لتحرر أي غريزة ممكن تتحرر بدون أي قيود..
500 جنيه تقريبا مبلغ كافي جدا انك تحط بنزين في العربية وتشتري أكلة كويسة, وتشتري الحشيش اللي هيكفيك وكمان تأجر فتاة ليل تسهر معاك للصبح, وانا كنت بقدر أوفر شهريا الف جنيه, يعني ببساطة كنت بقدر أسهر مرتين بالطريقة دي, ومكنتش شايف ان ده سر حربي مينفعش أقوله أو استر على نفسي زي ما البعض بيقول, وده ببساطة لأني مش شايف انها جريمة كبيرة كدا, كل صحابي تقريبا كنت بحكيلهم عن مغامراتي, مغامراتي في الأرض الحمراء..
كل بنت عملت معاها الفاحشة كنت بسجل اسمها ومواصافتها في دفتر الانجازات بتاعي, كنت بتخيل نفسي ملك عنده الف الف جارية, شخص فوق البشر, ومتاح له انه يعمل أي حاجة مهما كانت, بس الظروف بدأت تضيق نوعا ما في الشغل ومعرفتش للأسف أوفر أي فلوس الشهر ده, وده كان سبب كبير في سخطي على كل الناس وعلى كل حاجة في حياتي, وفضلت شهر كامل بشتغل وانا بعيد عن عالم السِحر بتاعي, بعيد عن همسات الفتيات وسُحب دخان الحشيش اللي زي السحر..
لحد ما عدى الشهر وبصعوبة غريبة قدرت تاني شهر أوفر مبلغ يكفيني لطلعة من طلعات اسكندرية, بس كنت شايف ان يوم واحد مش كفاية, ولا يومين, أقل حاجة اسبوع كامل, وطالما الشقة موجودة فسهل أدبر فلوس أي حاجة تاني, خاصة اني قررت أبيع اللاب توب عشان أقدر اوصل لأرض السحر بتاعتي مرة تانية, خدت اجازة من رصيد اجازاتي بحِجة اني مريض وكلمت الراجل اللي بيجبلي البنات واتفقت معاه, فولت عربيتي بالبنزين وانطلقت لشقة الاحلام..
شغلت اغاني العربية على اخرها وولعت سيجارة حشيش وانطلقت, كنت منتشي, طاير, حاسس اني رايح للجنة وهربان من الجحيم, جنة الدنيا واللذة الكبيرة, وعلى العصر تقريبا وصلت للشقة, طلعت فيها ورصيت هدومي وطلبت أكل واستنيت الراجل يكلمني ويبعتلي البنت الجديدة اللي ولأول مرة مطلبش فيها أي مواصفات, البنت اللي هتيجي انا راضي بيها, وكأن الغموض بيضيف للحياة لون تاني, خاصة الغموض المُحرم..
وبعد ساعتين لقيت موبايلي بيرن برقم غريب, استبشرت بالخير خاصة لما سمعت صوتها وهي بتقولي انها وصلت تحت العمارة, طلبت منها تطلع وفتحتلها باب الشقة, الحورية جت وبناء عليه بدأت الطقوس, وقفت اتأملها بسعادة كبيرة, ولعت سيجارة الحشيش واشتريت أكل فاخر وقعدنا ناكل ونحشش لأكتر من ساعتين, كنت عايزها تستوي على نار هادية لأن لسة الليلة في أولها..
ووقع المحظور اللي كنت بستمتع بيه بدون ذرة تأنيب ضمير ودخلنا ننام في فراش واحد, نمت نوم المنتصر, الملك اللي دبح الجارية تحت العرش بتاعه, بس وانا مستمتع بالنوم الجميل ده بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من بعيد, أصوات مزعجة بدأت ترجع عقلي ليا من تاني واحدة واحدة, وغصب عني بدأت أفقد حالة اللذة وافتح عيني بصعوبة..
وأول مشهد شوفته قدامي كانت البنت وهي بتاخد الموبايل والمحفظة وبتلبس هدومها بسرعة, قمت من مكاني وانا بشتمها بأبشع لفظ ممكن يتلفظ بيه انسان, وهي كان رد فعلها أسرع من المتوقع, مسكت المنبه الضخم من على الكومدينو ونزلت بيه على دماغي بكل قوتها, لدرجة ان الضربة رجت جسمي كله وخلت الدم يسيل من راسي, وكل اللي فاكره بعدها صراخ, ضرب, استغاثات, وبعدها وقعت في غيبوبة عميقة من قوة الضربة وثقل دماغي من شرب الحشيش..
صحيت بعد وقت طويل اوي, تقريبا بعد 20 ساعة كاملين, صحيت لقيت نفسي مرمي على الأرض والدم سايل من دماغي, حاسس بصداع رهيب بيقطع في دماغي, قمت وانا بترنح زي السكران غسلت راسي من الدم وغيرت على الجرح وانا من جوايا بلعن البنت والراجل اللي بعتها الف مرة, ومن جوايا عندي استعداد اخليهم في خبر كان..
رجعت الاوضة لقيت المحفظة والموبايل بتوعي ولبس البنت كمان, واضح انها من خوفها هربت وسابت كل حاجة, حسيت براحة نوعا ما وهديت كتير, خدت برشامة صداع وبعدها خدت دش منعش وولعت سيجارة حشيش جديدة وفضلت قاعد في البلكونة ودماغي بتفور من التفكير والغضب..
لدرجة اني مقدرتش أفضل مكاني وقررت انزل اقعود على البحر شوية, لبست هدوم ثقيلة ونزلت قعدت على البحر, كافيه مفتوح وقعدته مريحة جدا, طلبت قهوة مظبوط وقعدت استمتع بشكل البحر وجمال نسماته, ووسط اندماجي وسرحاني خدت بالي ان فيه بنت قاعدة قصادي ومركزة معايا أوي, كانت تفاصيل وشها ونظراتها مُبهرة بكل معاني الكلمة, ابتسامتها, نظراتها, وحتى شعرها اللي كان بيطير مع هوا البحر..
نظراتها خلت تركيزي الضايع يرجعلي, وخلت الصداع نفسه يروح, بصيت ناحيتها بابتسامة وحييتها بإيدي, لقتها ردت التحية بابتسامة أكبر, فضلنا على الحال ده لحد ما قررت أتجرأ وادعيها عشان تقعد معايا, وهي لبت الدعوة بكل بساطة وجت قعدت معايا, حسيت انها ساحرة من العصور الوسطى, انثى كفيلة انها تنسيك العالم كله, لدرجة اني مبقتش حاسس بالجرح اللي في راسي..
عرفت ان اسمها ريم وانها عايشة برة مصر بس بتيجي اسكندرية كل فترة لأنها بتحب البحر, وعرفت منها كمان انها لسة مش لاقية فندق مناسب تقعد فيه, ولقيت نفسي زي المجنون بقولها:
– انا شقتي هنا ومفيش حد فيها غيري وممكن تيجي معايا
لقتها ابتسمت ابتسامة كبيرة واعتذرت عشان متبقاش سبب في ضيقي بس انا كنت مُصر, وكأنها العوض عن التجربة الفاشلة مع القذرة اللي كانت هتسرقني, وعلى الساعة 12 بالليل طلعنا على الشقة واشتريت أكل فاخر من تاني وقعدت انا وهي في حالة نشوة غريبة, اعتذرت عن الأكل لأنها مش قادرة وقعدت تراقبني وانا باكل وبشرب سيجارة الحشيش بنهم شديد..
وفي سهوة منها قفلت باب الشقة بالمفتاح وخبيته عشان لو طلعت زي اللي قبلها مش هتعرف تهرب مني, وبدأت واحدة واحدة استدرجها لسِكة الزنا بعبارات تبان انها هزار, فضلت على ابتسامتها وصمتها, بس انا كنت كل شوية أزود في الهزار عشان أعرف اجيبها لسكتي..
لحد ما في النهاية اتكلمت وقالت جملة غريب
“تفتكر لو شوفت الحقيقة كويس هتتمنى تعمل معايا كدا”
مفهمتش الجملة كويس بس مكنش ينفع أضيعها من ايدي, واتكلمت معاها وقولت اني فعلا عاوزها, خاصة ان شعور الغريزة جوايا بدأ يوصل لمستويات غريبة, كنت عايز اغرق في عالم ريم حتى النخاع, وفي النهاية استسلمت ليا تماما وخدتها من ايديها على اوضة النوم, قعدت على السرير اتأمل جمالها الساحر وانا تايه, بنت جاية من عالم تاني حرفيا, وبدأت واحد واحدة اتوه, أغرق, اقع في شعور من الثمالة, ووسط نشوتي سمعت همستها في وداني بتقول
“دلوقتي ممكن تشوف الحقيقة وتختار, هتكمل ولا لا, بس اياك متكملش اللي بدأته”
كلامها كان غريب, بصيت ليها وحسيت بصاعقة بتمسك في جسمي كله, انا كنت حاضن جثة غرقانة في دمها وبعمل معاها الفاحشة, جثة مطعونة أكتر من عشر طعنات والدم مغرقها ومغرق السرير ومغرقني, بصيت لوشها الجاحظ من الرعب لقتها البنت اللي كانت هتسرقني, وحسيت بصاعقة جديدة بتمسك في راسي عشان افتكر اللي حصل..
افتكرت لما ضربتني بالمنبه وحاولت تهرب مني, افتكرت لما طلعت المطواة بتاعتي وجريت وراها وطعنتها, طعنة واتنين وتلاتة واربعة, افتكرت لما شلتها وحطتها على السرير وانا مذهول, مش مصدق, افتكرت لما لفتها في البطانية عشان أتخلص من الجثة, بس وقتها حسيت بوجع شديد ووقعت مكاني, ومتخلصتش من الجثة..
ودلوقتي انا بعمل الفاحشة مع جثة جسمها متقطع حرفيا, صرخت, صرخت وشعري كله شاب تقريبا, وقعت على الأرض وزحفت زي الحيوان لبرة الأوضة, رجلي مشلولة مش عارف أقف عليها, جسمي بيتنفض زي اللي بيطلع في الروح, ووسط فزعي شوفتها, طالعة من الاوضة, جثة بتتحرك وبتقرب مني بابتسامة بشعة, بتبص ناحيتي بشهوة غريبة..
وسمعت من تاني الهمسات
“لازم تكمل اللي بتعمله عشان اخدك معايا”
وصرخت من تاني, صرخت صرخة فزع, زحفت زي الممسوس وانا بحاول أبعد عنها, بس هي قربت اكتر, وابتسمت اكتر واكتر, وفي لحظة حسيت بضوافرها بتقطع في رقبتي, وقتها قمت من مكاني وجريت زي المجنون وانا بصرخ بأعلى صوتي, جريت من الشقة وخرجت للشارع عريان زي ما ولدتني أمي, خرجت أقول
“القتيلة صحيت, القتيلة صحيت”
وفي النهاية ولما عقلي رجعلي لقيت نفسي ملفوف ببطانية وواقع في الشارع وقدامي ظابط وأمين شرطة وناس كتير اوي اوي..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
………….
“فضيحة تلتهب لأجلها مدينة الاسكندرية”
عنوان في أحد الجرايد بيتكلم عن حادثة بشعة حصلت في شقة من الشقق, وان الشرطة دخلت لقت جثة بنت مطعونة بأكتر من 20 طعنة, وان اللي طعنها كان بيجري عريان في الشارع وبيصرخ, وحتى في تحقيقات النيابة كان مُصر على كلام غريب, بيقول ان الجثة كانت بتتحرك وبتمشي, وفي النهاية اتحول لمصحة للأمراض النفسية والعقلية عشان يخرج منها ويتحكم عليه حُكم نهائي..
وفي اخر المقال اتكلم أحد الدكاترة المتعمقين في عالم الماورائيات والطب النفسي وفسر الحادثة
“الشخص ده قتل البنت فعلا, بس بفعل الصدمة والضربة اللي اتضربها على راسه وتأثير الافراط في المخدرات خلوه لما صحي ومع تأثير الصدمة مخدش باله من الجثة اطلاقا وعقله صدق انها هربت مش مقتولة, وحتى لما نزل فضل على أمل انه ينتشي بليلة جديدة مع واحدة تانية, واختلق عقله رؤية البنت في الكافيه, أو ربما كان قرين من الجن, ايا كان السبب فهو تم استدراجه من تاني عشان يقضي الليلة اللي كان متعلق انه يقضيها مع أي بنت, ومع شعور الصدمة او ربما بفعل الجن فهو مارس الزنا مع الجثة وفضل لدقايق يعمل كدا, ولما زال تأثير القرين او عقله صفي استوعب الكارثة اللي عملها, وبدأت الصدمات تفقده عقله تماما لدرجة انه شاف الجثة بتتحرك وربما يكون بفعل الجن برضه, وفي النهاية خرج يجري في الشارع زي المجنون”
“الحقيقة ان نهاية الشخص ده هتكون سوداوية لأبعد مدى, لأن تقرير المصحة بتاعه خطير جدا جدا, ومش بعيد ينتحر قريب جدا خاصة انه ومن أول يوم هناك بيحاول يهرب من عدو وهمي بيطارده, بس كل اللي حبيت أوضحه كدكتور ان الزنا سواء على الرجل او الست فهو شيء مُهلك دنيويا ودينيًا, واغلب الامثلة اللي عملت الفعل ده باستمرار انتهى بيهم الحال اما بفضيحة أو بجريمة كبيرة او بورطة معرفوش يخرجوا منها بتاتا, وأما في الدين فربنا حرم كل حاجة إلا الزنا اختصه وقال ولا تقربوا الزنا, مجرد الحديث الناعم او المساس بامرأة او القرب منها فهو قُرب من الجريمة البشعة دي, الجريمة اللي دايما بتكون نهايتها من اسوأ النهايات الدرامية في التاريخ, ولعل وعسى نهاية صاحبنا تكون عِبرة, ولعل وعسى اللي بيعمل الفِعل ده يتوب منه في أسرع وقت”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……………
“ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي

More Stories
“عبور 360”.. عينُك الشاملة على نبض مدينة العبور وخدماتها
انطلاق برنامج تأهيلي وتدريبي لموظفي هيأة التأمين الطبي
تكريم دولي للكاتب الصحفي نزار الخالد بأعلى الأوسمة تقديراً لدوره في السلام وتعزيز العلاقات الأفريقية الآسيوية