بقلم .. دكتور / حَـسن سُـليمان
كل المقالات التنموية والمُحاضرات والندوات والفيديوهات اليوتيوبية وبرامج التطوير الذاتي في تنمية المهارات الشخصية والحياتية تهدف إلى إعطاء قدر من المعارف الضرورية الحياتية والواقعية جداً.
لتكون ملكك أنت وتحت سيطرتك أنت لتحولها ببراعتك إلى مهارات بتطبيقها و قياسها ونقدها وتحليلها.
ومن هنا تتكون العادات التى تتأصل بتكرار الأفعال بإقتناع و إيمان للتتشكل شخصيتك و تتحدد ملامحك.
الإنسان يملك طاقات هائلة ومتعددة هبة له من الخالق . وعاء مرن قابل للملئ بمعرفة مالكه
لديك الطاقة الروحية ومصدرها إيمانك ويقين إعتقادك بذاتك .. ألهامك وتدربك .. صلاتك وصلتك بخالقك.
لديك الطاقة الجسدية ومصدرها جسمك بإمكنيات رائعة وصحتك الجسدية و الحركية في وحدة وإتساق .
لديك طاقة ذهنية ومصدرها كم المعلومات والخبرات والعلاقات والتدريب فى حياتك .
ولبناء التوازن بين إستغلال وتوظيف تلك الطاقات الكامنة المتجددة وتوزيعها بحكمة لتلبية الإحتياجات
وجب إظهار الكارت الأصفر ( إنذار ) لتتبع الافعال التى تُفرغ طاقاتك هباء وتنثرها دون جدوى .
نُقدم نصائح مُجربة نتعلم منها ادخار بطارية طاقتك بعلم وثبات وتبصُر ..
لا تأخذ أمور حياتك كلها بشكل شخصي ولا تُسقطها جميعها على ذاتك, فعملك ودراستك وعلاقاتك ليست كل حياتك , ومن ينتقد عملك لا يشكك فى شخصيتك . فقط اجمع كل محتوى فى مكانة بثبات.
لا تتشبث بالماضي كأنة الجميل الفضيل فقط , فتقاوم التغيير ولا تنسجم مع الواقع بمرونة الحاضر .
لا تُسرف في حسابات التواصل الإجتماعي الوهمية الكاذبة . فتكون شخصيتك الذائفة وتُصدقها .
لا تُبالغ في الإجهاد العقلي في تفاهات وسفاسف الأمور . كل على قدر أهميتة صديقي .ي معارض كاره
لا تُشحن نفسك بالدراما وتستمتع بدور الضحية المظلوم .. كن أنت القائد لسيارتك ولا تتركها لمختل .
لا تكُن شكاي مُعارض ورافض كاره مُقلد مُكترث بالقيل والقال دون مراجعة منك وتحقق .
أنت الإنسان وحدة من إحتياجات مختلفة .. أي خلل بها يؤدي إلى إنكسار التوازن فيك
فلك إحتياجات جسدية ونفسية وعاطفية وإجتماعية وروحية
ونتتبع ماسلو في تدرج الحاجات الإنسانية والتى قدمها في نظريتة هرم ماسلو للإحتياجات Maslow’s hierarchy of needs
وتبدأ قاعدة الهرم في حاجات الإنسان الفسيولوجية من طعام وشراب وملبس وزواج ثم نرتقي لحاجات الأمن والإستقرار فكلها حاجت أساسية ضرورية لبقاءه .
ويرتفع الهرم درجات إلى حاجات تكوين علاقات إجتماعية من أهل وأصدقاء ورفقاء .
ليأتي قمة الهرم فى حاجة التميز والتفرد وتحقيق الذات .. شعور رائع بالنجاح .. سعادة حقيقية .
يأتى الميزان هنا .. في تقدير توزيع إحتياجاتك وقدراتك وأولوياتك في حياتك العملية أو الدراسية و حياتك الإجتماعية .
وتكمن قوة الميزان هنا في حساسية التوزيع العادل بين ملفات ضرورية لحياتك ضرورى التعامل معها بثفافة الميزان
ملف الروح .. صلتك بخالقك وعبادتك له فتشحن طاقتك الروحية بطاقة ربانية هائلة وإيجابية.
ملف الصحة .. جسمك وغذائك ونومك ولياقتك وقدرتك العضلية والعصبية .
ملف المال .. سيطرتك بإحكام على صرفك المالى وإدخارك ووتوجية دفة السير المادى بكفاءة ووعي .
ملف العلاقات .. تكوين العلاقات الصحية من زمالة وصداقة ورفيق درب والحفاظ عليها والتنازل عن المُعطل .
ملف العمل .. التطوير الذاتي المستمر والإنتقال الى درجات أعلى في سلم القيادة والمسؤولية.
أنت الإنسان .. جسد وروح وعقل .. وجب عليك إستخدام راقي بميزان حاسم ومرن في ملفات حياتك.
الحياة تدور فى فلك ثلاث معاني حقيقية بميزان رباني مُحكم فريد عبقري
ففيها السعي فى العمل والإجتهاد.. { أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩ النجم﴾ }
وفيها العُسر في الإبتلاءات ومشكلات العصر والمجتمع وسوء التقدير { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥ الشرح﴾ }
وفيها اليُسر فيى حصد النتائج لإنجازك والوعد الرباني بعد إتمام العمل الجاد { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴿٤ الطلاق﴾ }
توازنك يأتي .. بالا تُخبر أحد بمتاعبك بغرض التبرير والهروب من المسؤولية .. واجة وتحمل النتائج
توازنك يأتي .. بالتخلص من السلبيين المحبطين الفاشلين ذوي الهمم الفارغة والطاقات السلبية .
توازنك يأتي .. بأن تكون الواثق المُثابر المُستعد المُجتهد المرن .
توازنك يأتي .. بيقينك بأن ( أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ )
الميزان بيدك .. الكيل بمعيارك أنت .. من يُحصد النتائج .. أنت

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي