أبريل 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الشرف العسكري المصري بقلم بليغ بدوي

عندما عمت ليبيا الفوضى و سكنتها الميلشيات المأجورة، وطالت يد الإرهاب الملوثة القادم من ليبيا أمن مصر و إستقرارها ، لم تحتل مصر الأراضى الليبية، و لم تحرك المدرعات و رجال المشاة صوب الأراضى الليبية لفرض السيطرة عليها و لم تختلق الإعذار لفعل ذلك، و إن فعلت ذلك لوجدت لها ألف مبرر و ستجد من يؤيدها و يدعمها داخل ليبيا و خارجها ولكنها لم تقم بذلك إحتراما لمواثيق الشرف و القوانين الدولية و إحتراما للنخوة و المبادىء العربية الأصيلة التى ورثهاالمصريون من أجدادهم أصحاب أعرق حضارة فى العالم والتى تحثهم على إحترام حقوق الجوار و حماية الجار و الدفاع عنه، و لم يسجل التاريخ العسكري حالة غزو للجيش المصري لأراضى الجوار و لكنه سجل تحرك الجيش المصري للدفاع عن فلسطين و تحرير اليمن و مساعدة الجزائرين فى الحصول على حريتهم و تحقيق الإستقلال.

 وتحركت القوات المسلحة بمختلف قطاعاتها للدفاع عن كرامة المصريين فى حربها ضد إسرائيل عام ١٩٧٣ وتحركت قوات الجيش بألياتها إلى الكويت لتحرير أرضه أيام الغزو العراقى و لم تسجل حالة واحدة لإنتهاك القوات المصرية لحقوق المدنين الكويتين بل كان الجنود العراقيون يسلمون أنفسهم و سلاحهم إلى الجنود المصريين لا لإحدا سواهم لما يعرف عن الجيش المصري من شرفه العسكرى و إحترامه لحقوق الأسرى، و تحرك الجيش عندما طلبه الشعب لحمايته و حماية مصر من الضياع، فجمال عبدالناصر و السادات و مبارك و السيسى رجال جيش تربوا على المباديء و إحترام حقوق الجار ، قد أخطأ البعض منهم و لكنهم لم يخونوا الوطن و لم يعتدوا على الجار، فعندما أرسل السادات كتيبة مظلات و صاعقة إلى طرابلس نظرا لتطاول القذافى ، لم تسجل حالة إعتداء واحدة على المدنين و خرجت القوات بعد أن تدخل الرئيس الجزائري وانتهت الأزمة فورا .

بينما قامت تركيا بدفع قواتها المدرعة و قوات المشاة باجتياح الحدود السورية الشمالية الشرقية و التوغل فى عمق التراب السوري و إحتلال القرى و المدن على طول الشريط الحدودى و فى العمق السورى، و قامت أيضا بضرب المدن بالمدافع و الطائرات الحربية و مات مئات المدنين من الأطفال و النساء و الشيوخ، و شردت العائلات و فر المدنيون من بيوتهم و قراهم و مدنهم ليزيد بذلك حجم مشكلة اللاجئين السوريين و إحداث حالة من الفوضى بدعوى محاربة الجماعات الإرهابية فى الأراضى السورية و التى تهدد أمنه القومي متناسيا أن تركيا تعبث فى أمن معظم دول المنطقة لتحقيق أحلامها التوسعية و إقامة دولة الخلافة، و تناست أيضا أنها تأوى جماعات متطرفة أدانها العالم بالإرهاب بل فتح لهم قنوات تلفزيونية تبث من على الأراضى التركية لمعارضة مصر و السعودية و الإمارات و سوريا و أيضا سمحت تركيا لمصابى داعش بالعلاج في مستشفياتها و إعادة إرسالهم لبقاع الغليان في سوريا و ليبيا و تونس و سيناء.

وقامت القوات التركية بفتح السجون ليخرج قرابة العشر ألاف سجين و معتقل من الداعشين ليعيشوا فى الأرض فسادا و يقتلون المدنيين جهارا و علانية فى الشوارع ليبثوا الرعب فى نفوس المدنيين ، هل هذه الحرية و الديموقراطية التى ينادى بها هذا الأوردغان المتكبر المتغطرس الذى يدعى المثالية و هو أبعد عنها كالبعد بين المشرق و المغرب؟! إنه يشن هجوما من التصريحإت ضد مصر و الجيش المصرى الذي هزم الصهاينه و هو يطبع علاقاته مع الكيان الصهيونى و يوجد تعاون تجارى و سياسي معلن بينهما، يدعى أنه يدافع عن غزه و الفلسطينيين و هو شريك الأسرائليين فى القتل و التدمير.

إذن أين الشرف التركى؟ أين القيم و المبادىء مقارتة بما صنعته مصر؟! أين الدين و التدين الذى يدعيه أوردغان؟! إنه كاذب بدرجة محترف، إنه يجيد المرواغة و الكذب و خرق المعاهدات و تغير المواقف حسب مصلحته و أهوائه.