بقلم .. دكتور / حَـسن سُـليمان
الإلتزام الحياتي قيمة رائعة لوصف الأشخاص المحببون لدينا، ولا يعني الإلتزام هنا الكمال و المثالية.
ولكنه أقرب للقَبول المبدئي للتعامل مع الغرباء اللطفاء بإطلالتهم الاولى علينا .
ونحن إذا وضعنا الكمال رغبة و هدف أخطئنا في توظيف ما وهبنا أياه الله من فُرص وأدوات ذكية .
والبراعة هنا تكمن في التخلي بحكمة والتنازل بإحسان عن إدراك الكمال رغبة في أرضاء الأخرين .
ومن أسباب الذكاء العاطفي والإجتماعي إمتلاك القدرة على التنازل عن ما يتعلق به هوانا والأنا فينا .
فإن كُنت قادر على إغلاق هاتفك بإرادتك فأنت ها هنا تتحكم بسيطرة فى رسائل تواصلك بالأخرين .
وإن كُنت قادر على التخلص والتخلي عن كل العلاقات الضارة المُستهلة لطاقتك عبثا , فأنت تضع حجر أساس
لبناء شخصك المُسيطر الواعي بدورة الحقيقى في سيناريو الحياة .
التخلي عن الرغبات قمة القوة إذا جاوز الإهتمام والإحتياج والرغبة ووصل إلى الهوس والجنون .
والمرونة في تعاملك في إدارة المصاعب والمناقشات والعلاقات والتجارب تُتيح لك إختيارات لا حصر لها من الفُرص أنت لها المالك والبائع والضامن والشاهد .
تعلمنا فى بداية دراستنا لعلوم الذات والنفس أن تحديد الأهداف خطوة أولى قبل السعي وتكليف الهمم بالعمل .
ويكون التحرك دائما في إتجاه الهدف مباشرة بأسباب ودوافع حقيقية منها ..
الإستهلاك الأقل يكمن في توفير المصادر وتوظيفها الأمثل و بحكمة و مراجعة .
التعلم والتدريب على ممارسة قول لا إذا لزم الأمر .. الرفض الحكيم وليس عندا و تكبرا .
قل لا لأفكارك الغاضبة المتصادمة الغير مسؤولة و أحكم عقالها بيديك أنت .
سرعتك في السير لهدفك المكتوب بدقة والمخطط له يلزمها تخفيف أحمالك المعيقة المؤخرة المستفزة المملؤة بالمشاعر السلبية وخبرات الإسقاط والغضب .
رسالتى لكل الطامحون بتحقيق نتائج و إنجازات .
تعلموا وتدربوا على التنازل عن كل ما يؤخر عزمكم ويرهق ساعدكم .
تنازل أن تكون الأول بلا مبرر أو تأهيل .. فالكمال لله يقينا وليس حكمة السلف .
تنازل عن إرتباطك بمصادر تجعل من الناس أسيادا رضاهم هدف عليك بلوغه .
تنازل عن أرقام و أشخاص ورموز وعيون وأفكار ترهق بناءك وتعطل بقاءك
تنازل عن التعلق بالماضي حاملا أياه مصدر وتأويل لكل معاناتك ..
نكرانك للحاضر وما قدمه لك إسقاط . ونكرانك لما وعدك به المستقبل إغفال .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي