أبريل 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

” شباب اليوم” بقلم هالة عيسى

 

جميع وسائل الإعلام من ميديا وقنوات فضائية استيقظت فجأة متحاملة على شباب اليوم بالرغم من تيسير سبل الحياة المرفهة لهم والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا العنف من شباب مرفه مطرف ينعم برغد المعيشة ؟

الإجابة تتبلور في عنق ثلاثة مؤسسات تتحكم في نشأة الشاب أولا بالرغم من ثراء الأسر في وقتنا الحالي وتدليلها لأولادها أنتجت جيل هش فارغ لايتحمل أدنى مسئولية وأي موقف يوضع فيه يكون الحل الفلوس فأصبحت نقمة أكثرمن أنها نعمة،في زما ننا الماضي رغم ضعف الحياة الما دية والفقر والإحتياج خلق جيل من الرجال الأبطال في مختلف المجالات رجال حاربوا وانتصروا ورجال نالوا جائزة نوبل في أكثر من مجال وعلماء وفقهاء أشادت بهم جميع جامعات العالم،الجيل القديم وأنا أفضل أن أقول الجيل الفضيل أدق نشأ على حفظ القرأن الكريم في الكتاتيب وتربى على الإلتزام بالقيم والمعا يير الأخلاقية وكل شيء كان مقنن بمقدار معين سواء مأكل أم ملبس أوشراء كتاب،تربية الأبناء على الإحتياج لقيمة المال ووضعه في مكانه الصحيح خلقت جيلا يعتمد عليه وأثبتوا وجودهم في جميع مجا لات الحياة إذن إتفقنا أن البداية هي الأسرة ثم غياب تام للمدرسة خاصة في المرحلة الإعدادية التي ينشأ فيها الشخص وتتشكل شخصيته معظم المدارس خاوية من الطلاب ! لماذا؟ أولا لأن التعليم في هذه المرحلة إلزامي ولا يوجد فصل للطالب فأصبح الغياب حق مباح وإذا أصرت الأسرة على ذهاب الطالب إلى المدرسة تكون الإجابة حاضر ويذهب مع أقرانه إلى مقاهي النت والترفيه التي تتسابق في الفتح بالقرب من المدارس الإعدادية فيستاقوا منها كافة كل شيء من أفلام أكشن وبلطجة ومخدرات وتدخين وخلافه التى تذهب عقله وتمنحه شخصية جوهرية هزيلة وفي نفس الوقت عنيفة أمام أي موقف لايستدعى كل ذلك العنف،أما الشق الثالث المسئول عن تدني الأخلاق هو الإعلام الرث الرديء الذي أصبح سلاح ذو حدين إما أن يكون هادف غرضه التوعية أومهلك غرضه تفشي البلطجة والعنف والإدمان وأحمله معظم المسئولية في دعم الأعمال التي يقال عنها فنية والفن براء منها نحن جيل تربى على الأعمال الدرامية التى خلدت وشاركت في نشأة جيل خلوق متميز ومثال على ذلك مسلسل ضمير أبلة ” حكمت” للعملاقة الراحلة فاتن حمامه التى جعلت سلوكها منهجي في عملي وكل شخصية تناولها المسلسل هي موجودة بالفعل في جميع مدارس مصر وهناك أعمال كثيرة جليلة أثرت فى جيل الماضي،أناشد عودة إلى الأمس القريب في الدراما وإنتقاء الورق والموضوعات الهادفه بعيدا عن العنف وسفك الدماء وكيف يتحول الفقير بالبلطجة إلى ثري ، نحن لانرمي المسئولية على شباب اليوم لأنهم نتاج حصاد زرع فاسد، أرجو أن نتعاون سويا من أجل خلق جيل خلوق معطاء.

الأسرة ثم المدرسة ثم وسائل الإعلام ،أنتم مسئولون أمام المجتمع والله سبحانه وتعالى عن هذا الجيل الضائع.