احتفالية تستعيد مسيرة محمد حسنين هيكل.. وانتقال إدارة المؤسسة إلى هدايت علي هيكل
كتبت : إنتصار محفوظ سرحان
احتفلت مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، مساء اليوم، بمرور 20 عامًا على تأسيسها، خلال احتفالية أقيمت على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، بحضور نخبة من كبار الصحفيين والكتاب والمثقفين ورجال الأعمال، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين.
وشهدت الاحتفالية إعلان الفائزين بجائزة مؤسسة هيكل للصحافة العربية لعام 2026، التي تمنحها المؤسسة تقديرًا للتميز في العمل الصحفي، وتشجيعًا للصحفيين على تطوير أدواتهم ومواصلة مسيرتهم المهنية.
وفازت الصحفية بجريدة «الشروق» سمر إبراهيم بجائزة هيكل للصحافة المصرية التشجيعية، تقديرًا لسلسلة من التحقيقات والتقارير التي تناولت الأزمة السودانية، من بينها تحقيقات حول أوضاع النازحين ومعسكراتهم في السودان.

وأعربت سمر إبراهيم، خلال كلمتها، عن سعادتها بالحصول على الجائزة، مؤكدة أنها كانت تتطلع إلى نيلها، ووجهت الشكر إلى مؤسسة هيكل ومجلس أمنائها. كما وصفت تغطية الأزمة السودانية بأنها واحدة من أصعب التجارب التي خاضتها مهنيًا، معربة عن أملها في إحلال السلام في السودان والقارة الإفريقية.
كما أعلنت المؤسسة تكريم الفائزة بالجائزة الثانية، التي وجهت الشكر إلى مجلس أمناء مؤسسة هيكل للصحافة العربية، مؤكدة أن الجائزة تمثل دعمًا وتقديرًا للصحفيين الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية خارج إطار النقابة.
وسلّمت هدايت تيمور، رئيس مجلس إدارة مؤسسة هيكل للصحافة العربية، الجوائز للفائزات خلال الاحتفالية، التي حملت في جانب كبير منها استعادة لإرث الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل ودوره في تاريخ الصحافة العربية.

وفي كلمته خلال الحفل، قال الكاتب الصحفي محمد سلماوي إن استعادة ذكرى محمد حسنين هيكل لا تعني استعادة اسم بارز في تاريخ الصحافة فحسب، وإنما استعادة عصر كامل كانت فيه الكلمة شريكًا في صناعة التاريخ.
وأضاف أن هيكل كان شاهدًا على القرن ورمزًا للصحافة العربية في العالم، مشيرًا إلى أن تجربته أسهمت في الارتقاء بالخبر الصحفي من مجرد رصد للحدث إلى مساحة أوسع من التوثيق والتحليل.
وأشار سلماوي إلى أن مؤسسة هيكل اختارت الاستثمار في الصحفي نفسه وتطوير قدراته، معتبرًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على مستقبل المهنة، في ظل التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في صناعة الصحافة والإعلام.
وأكد أن المؤسسة تسعى إلى أن يظل اسم محمد حسنين هيكل مدرسة مفتوحة أمام أجيال جديدة من الصحفيين، لافتًا إلى أن مرور عشر سنوات على رحيله لم ينهِ حضوره، إذ لا يزال أثره حاضرًا من خلال كتبه وإنتاجه الصحفي والفكري.
وأضاف أن الاحتفالية تأتي في توقيت تبدأ فيه المؤسسة مرحلة جديدة من تاريخها، مع فتح مساحة أوسع أمام الأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة الصحافة والاستفادة من خبرات وتجارب الرواد.
وشهد الحفل عرض فيلم تسجيلي تناول تاريخ مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية منذ تأسيسها، وبرامجها التدريبية، إلى جانب مسيرة الجائزة ودورها في دعم الصحفيين الشباب.

وأعلنت هدايت تيمور خلال الاحتفالية انتقال إدارة المؤسسة إلى هدايت علي هيكل، حفيدة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل وحفيدته الأولى، معربة عن أمنيتها بأن تستمر رسالة المؤسسة من جيل إلى جيل.
وحضر الاحتفالية خالد البلشي، نقيب الصحفيين، وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، إلى جانب نخبة من الكتاب والصحفيين والروائيين والمثقفين ورجال الأعمال، من بينهم المهندس صلاح دياب، مؤسس جريدة «المصري اليوم».
وتأسست مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية عام 2006، بهدف دعم وتطوير قدرات العاملين في المجال الصحفي، وتشجيع الصحفيين الشباب على مواصلة مسيرتهم المهنية، من خلال برامج التدريب وتنمية المهارات ومواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الصحافة.
وتقدم المؤسسة جائزتين تشجيعيتين للاحتفاء بالتميز في العمل الصحفي، تبلغ قيمة كل منهما 350 ألف جنيه مصري، فيما بلغ إجمالي عدد الفائزين بجائزة مؤسسة هيكل للصحافة العربية 23 فائزًا وفائزة منذ انطلاق الجائزة عام 2017 وحتى عام 2026.
وبعد 20 عامًا من تأسيسها، تواصل مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية رسالتها في دعم الصحافة وتطوير أجيالها الجديدة، مستندة إلى إرث صحفي وفكري تركه أحد أبرز رموز المهنة في العالم العربي.

More Stories
مع اقتراب غلق باب التسجيل للحج .. «أم الدنيا» و«أورانج ترافيل» تطرحان خدمات متكاملة للحج والعمرة والسفر
الدبلوماسية المصرية آمن قومى . بقلم أشرف شبانة
الكاتب نزار الخالد يُكرّم بوسام الدبلوماسية العامة من الغرفة الاجتماعية الدولية