أغسطس 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

طيبه ١ بقلم بليغ بدوي

أطلقت وكالة الفضاء المصرية القمر الصناعي المصرى «طيبة 1» المتخصص في الاتصالات من قاعدة الإطلاق في مدينة كورو بإقليم جويانا الفرنسي بأمريكا الجنوبية، عبر صاروخ يحمل القمر إلى المدار الخاص به، الذي يقع على بعد 36 ألف كم من سطح الكرة الأرضية. و تأتى هذه الخطوة لتدل على مدى حرص الدولة المصرية فى التواجد و بقوة فى عالم إستخدام التكنولوجيا الحديثة لتوفير الإمكانيات المتطوره للمواطن المصري وتوفير قدرات متطوره لإتاحة الفرصة لإستغلالها لتحقيق التطور فى شتى المجالات. و يعبر إطلاق هذا القمر بمثابة إشارة لجميع دول العالم بأن مصر تجاوزت التحديات التي واجهتها فى الفترة السابقة و الفوضى التى اجتاحت جميع مؤسسات الدولة والمجتمع و أن مصر تنعم بالإستقرار السياسي و المجتمعى برغم محاولات بعض الجهات الخارجية لعكس صورة مشوهة و مغلوطة عن الواقع المصرى ، فالدولة إستعادت هيبتها و قوتها و عازمة على الحفاظ على صورة مصر البراقة و مكانتها العلمية بين دول العالم.


التطور العلمى و خوض مجال الفضاء و الإستفادة منه يعكس إستقرار و نمو إقتصادى، فالإقتصاد القوى المستقر يوفر المال اللازم لإطلاق الأقمار الصناعية للإستفادة منها فى تحسين حياة المواطن المصري، فكما كانت مصر سباقة فى إطلاق القمر الصناعى المصري نيل سات ، ههى الآن قادرة على إطلاق طيبه ١ لتكون لها الريادة بين دول المنطقة فى هذا المجال.
ماذا سيقول السفهاء عن طيبه ١؟! سيطالعنا عالم الميديا بكثير من الإنتقادات لإطلاق القمر الصناعي، و يقولون نحن لسنا بحاجه إلى أقمار صناعية و بدلا من إطلاق الصواريخ نريد تطبيق الحد الأدنى والحد الأقصي من الأجور ، و بدلا من انفاق المبالغ على إطلاق الصواريخ نريد تخفيض الأسعار . تبا لهذا الفكر المتخلف فى طريقة النظر إلى الأشياء. إنها مصر ياسادة ، مصر العظيمة، مصر الرائدة، مصر الحضارة، لابد أن تأخذ مكانها الطبيعى بين الدول المتقدمة ، وأن تكون فى مصاف الدول المتطورة.


إذا نظرنا إلى روسيا و بعد تفكك دول الإتحاد السوفيتي و ما تعرضت له من هزات إقتصادية عاصفة، لكنها حافظت على تميزها فى إنتاج السلاح و قدراتها العلمية المتطوره فى مجال غزو الفضاء و تقدمها فى مجال الطاقة و بناء المحطات النوويه، و لم يطالب الشعب أن توفر هذه الاموال من أجل الإجور و ملىء البطون بالطعام. إنها الدولة ياسادة ، الدولة هى الأهم، فبدون الدولة القوية لا يمكن أن تنعم بحياة آمنة مستقرة.


لقد أعلن الرئيس الشجاع عبدالفتاح السيسي منذ توليه مقاليد السلطة أنه عازم على تطوير و تحديث الدولة و بناء دولة معاصرة قادرة على مواجهة جميع تحديات المرحلة بقوة العلم ووعي المواطن المصري بكل مايحيط به من تحديات و مؤامرات. فبالعلم تبنى الأمم القوية و ليس بملىء البطون، فتجد أن التطوير والإصلاح يشمل كل القطاعات و فى آن واحد، فبهذه الطريقة و الإستراتجية المتوازية تختصر الدولة كثيرا من الوقت والسنين إذا صارت بشكل رأسي لتحقيق التطور. أجمل التهانى للدولة المصرية من نجاح عملية الإطلاق للقمر الصناعى المصرى طيبة ١، و مزيد من التطور والتقدم فى جميع المجالات الآخري.