عبد الحميد شومان
في وقت أصبح لكل منا نحن أفراد الأسرة الواحدة عالمه الإفتراضي الذي من خلاله بدأ الأب فيه بنسيان أفراد أسرته وانشغل والأم تركت طهيها حتى احترق وشاط وربما تسبب في حريق بينما أفراد الأسره من الأبناء يتجولون هنا وهناك واصبح لكل منهم عالمه لأنه وجد ما يشبع رغباته في اي مجال بحث عنه في واقعه فلم يجده بينما وجد ضالته في عالمه الإفتراضي وأقصد هنا وسائل التواصل الإجتماعى التي أشجعها على المستوى الشخصي لاني أستخدمه في مجالي الإعلامي حيث كان لتلك الوسائل ان اصل بفكري الي عدد كبير من القراء… وليس شرطا أن يؤيدني الجميع ولكن يكفي ان اصل بوجهة النظر فلن ارضى كل الأذواق..
وهنا أعتذر للإطالة في المقدمة.. ولكن رغم تأييدي لوسائل التواصل الاجتماعي.. الا أنني في هذا المقال ارسل تحذيرا هاما..
أن وسائل التواصل الإجتماعى أصبحت هي المصدر الأساسي لإنقطاع التواصل بين أفراد الأسرة الي ان وصلت إلى ما أسميه الآن وسائل (الخرس الإجتماعى) وبالأحري الفشل الإجتماعي وذلك
بسبب الإعتماد الكلي تقريباً على الأجهزة الذكية وغياب العادات والتقاليد الإجتماعية واستبدالها بمجرد بوستات إلكترونية خالية من الدفء الطبيعي مما يجعلها تأثر تأثيرها سلبيا مباشرا علي العلاقات الأسرية.
وفي الحقيقه أود أن أوضح بأن هذه السلوكيات مقلقة بسبب انعكاسها على قوة الترابط بالمجتمع ككل.
ويتعدي عدد مستخدمي فيس بوك في مصر ما يقارب من ٤٠٪ وأن نسبة مستخدمي شبكات التواصل بكافة مسمياتها فيس بوك وتويتر وغيرها يتعدي ال٩٥٪ حسب تقديري التقريبي وليس عن دراسة او بحث.
ان ظاهرة الخرس الاجتماعي الناتجه عن الأجواء في العالم الإفتراضي لها تأثيراتها السلبية في البنية الاجتماعية. وأأكد أن ما يتعدى ال٨٠٪ من المواطنين الجالسين في أماكن عملهم الوظيفيه من القيادي الي اصغر تابعيه او في المنازل او حتى المقاهي والأماكن الترفيهية لا يتحدثون مع بعضهم بعضاً بسبب انشغالهم بالدردشة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر هواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر أو أجهزة التابلت..
وهنا أحذر من خطورة استخدام هذا الفضاء الإلكتروني في توجيه إساءات لأشخاص ورموز أو في نشر الشائعات مما يؤثر سلبا في نفوس أبناء الوطن وأأكد إن وجود رقابة من الدولة على مواقع شبكة الإنترنت لا يكفي لمحاربة هذا النوع من التصرفات واشدد على ضرورة نشر التوعية وغرسها في نفوس النشء على أن يتضمن وجود رقابة ذاتية.
أن الغزو الالكتروني الغربي وصل إلى حد ظهور حالات الزواج عبر الإنترنت وانتشار حالات الإبتزاز بين قطاعات من الشباب ذكورا واناثا.
وقد تتساعد وسائل التواصل الإجتماعى على الغزو الثقافي وتتسبب كثرة استخدامها في مشكلات اجتماعية وأخلاقية وصحية تؤدي إلى العزلة وخلخلة علاقات الشباب بعائلاتهم وتذمرهم من زيارات الأقارب وهنا أعبر عن أسفي لأن التواصل العائلي فقد كثيراً من جوانبه الإنسانية واستبدلت الزيارات العائلية في المناسبات والأعياد برسالة نصية من الهاتف المحمول .
وهنا اقول ان كل ما يؤسفني أن أقول بأن «شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت متهمة بالدرجة الأولى بأنها أحد أسباب تدهور العلاقات الأسرية وأسهمت في إفساد الإحساس الاجتماعي بين أفراد المجتمع فقد قربت ما هو بعيد وأبعدت القريب كما فرضت حول من يستخدمها نوعاً من العزلة والوحدة والانقطاع عن الحياة الإجتماعية.
أن كثيراً من منازلنا تحولت إلى ما يشبه الفنادق بالنسبة إلى الأبناء الذين لم يعتادوا على وقت اجتماع عائلي ولم يعد هناك قوانين داخل المنزل لتنظيم هذه الأمور. وساعد على ذلك أن غالبية الأسر تحكمها عواطف التدليل المبالغ فيها ولم يعتد الأبناء على نظام أسري يكرس وقتاً للحديث والحوار مع الوالدين.
وأشدد في الحذر من خطورة العالم الافتراضي على الهوية الوطنية بسبب عزله المواطنين عن التفاعل مع الارض التي يعيشون عليها وأن الهوية هي إنسان وأرض وإذا لم يتفاعل هذا الانسان مع المجتمع في أفراحه وهمومه فإن الهوية تضعف.
إن «فيس بوك» من الممكن أن يدمر الصداقات إذ يبذل البعض أقصى جهدهم لانتقاد أصدقائك عبر التعليقات الفورية أو بسبب عدم التوافق في وجهات النظر حول ظاهرة من أي نوع.
كما تشكل خطورة مواقع التواصل الاجتماعي الممتدة إلى مؤسسة الزواج وكثيرا ما تسببت في وقوع عشرات من حالات الطلاق نتيجة انشغال أحد الطرفين بمواقع التواصل الاجتماعي، أو غيرة الزوجة من صديقات زوجها على (فيس بوك) حيث أن أكثر المشكلات السلوكية الحالية ناجمة عن وجود نوع من الإدمان بين الشباب والأطفال على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي إذ يقضي بعضهم ما يقرب من ثماني ساعات يومياً أمام أجهزتهم وأوضح أنه لا يمكن لوم الأطفال والشباب على ذلك بسبب فقدان ثقافة الانضباط داخل المنزل.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي