منيت بحبك
ولم أعشق سواك
سلوايا زهرة
إلتقطها من أصيص
فاك
يازينب لم أعشق
سواك
طال الفراق
على أمل لقاء
في عشنا الهادي
فإن شئت
فلنحيا سويا
وإن أبيت فالفراق
بغيا.هكذا إستهل ” جلال” خطابه” لزينب”بأبيات من الشعر عبرت عما يدور داخل خلجات نفسه تجاهها،وصلها الخطاب عن طريق بريد المدرسة لأنه أردا إخفائه عن ” وفيه” أخته حتى لاتبوح لوالدته به حيث كانت تلوم نفسها طوال الوقت على طلبها يد” زينب” والذهاب إليهم لكنهم تأخروا في الرد وهذا علامة الرفض كما هو السائد في العرف.
استقبلت” زينب” خطاب” جلال” بالنحيب والبكاء وتركت المدرسة وعملها وعادت إلى البيت كالعصفور الحزين الذي فقد عشه بعد عناء من بنائه وإرتمت في حضن ” شمس” فلم تجد “شمس”سبيلا سوى الموافقة وإرسال محمد بالرد على طلب ” جلال” وتحديد موعد لقراءة الفاتحة والتفاصيل،كاد أن ينشق قلب ” جلال” ولعا من السعادة التى غمرته بعد طول إنتظار،وفي المساء تعطر بالعطر الفواح تيمنا ببركته وذهب هو وأسرته إلى منزل ” زينب” وقرأت الفاتحة وحدد موعد حفل الخطوبة الذي سوف يقام أمام منزل ” زينب” ،قامت أبلة ” سمية” بتفصيل فستان الخطوبة وهي في قمة السعادة لإنها تكن لزينب” كل الحب والإحترام لكونها فتاة خلوقة تحدت الصعاب ووصلت إلى ماتصبو إليه نفسها وتعليم أخواتها والعبور بهم إلى بر الأمان رغم كل التحديات ،حضر زوج ” وفية” من أسوان وتجمعوا سويا وذهبوا لشراء الشبكة ” لزينب” وقيمتها مئة جنيه.
توترت العلاقة بين ” ناني” ومحمد” على أثر ظهور ” ممدوح” قريب والدة “ناني” وظهوره في حياتهم وفعلا بدأت المضايقات حيث تحدثت “أم ناني” مع ” محمد” عن سوء معاملته لناني وغيرته الزائدة عليها مما أسفر عن شعور ” محمد” بإختناق خاصة كلما يتذكر أنه سوف يقيم معهم في الفيلا وتوالت المضايقات من قبل ” ممدوح وكان أشدها في عيد ميلاد ” ناني” حيث أحضر لها خاتم ثمين وقبلها من وجنتيها فصرخ” محمد” في وجه ” ناني” وسمعه كل الحاضرين في الحفل خاصة بعد بكاء ” ناني” وتركها ببهو الفيلا وصعودها إلى حجرتها فشعر ” محمد” بنفور المدعوين تجاه وإلقاء نظرات اللوم عليه ماعدا شخصا واحدا هو” علي” صديقه وزوجته ” إيلين” التي حاولت تهدئته فقالت له أنتم هنا مجتمع طبقي أرستقراطي لكن أوربا مجتمع مفتوح لكل الأطياف يسع كل البشر أنا إرتبط “بعلي”ولم أعي عنه شيئا سوى دفئه وحنانه ونفسه الخلوقة المهذبة رغم مغريات الحياة التي لايستطيع أحد أن يقاومها ولم أهتم بأي شئ أخر سواه،إنصرف” محمد” وهو متخذ قرارا بإن يحضر شقة ليتزوج هو وناني” دون الفيلا وتحكمات والدتها .
أقيمت حفلة خطبة” زينب” و” جلال” بحضور صديقاتها” رقية” وخديجة وأزواجهم “يحي وفؤاد “وأولادهم الصغار “طارق وحسام “فى جو من البهجة والفرحة وظلوا يرددون أغاني الفرح خاصة” نعمة” ومصطفي الذين يعلقون خطبتهم على زواج” زينب” وقامت ” سنية” ببل شربات المانجو التي أرسلته أمال هانم والدة ” جلال من حقولهم كما قامت ” شمس” بإعداد مأدبة عشاء لكل المدعوين وقام ” عمي شوقي زوج ” ” سنية” بتوزيع الشربات على ضيوف الحفل بمساعدة إبنته” مديحة وأبنائه فاروق وخالد وشعر ” إبراهيم بتغير معاملة” مديحة”بنت عمي ” شوقي” له حيث إتسمت بالفتور ،إنتهى حفل الخطوبة وكلا مضى في طريقه .
تضايقت ” مديحة” من عدم إنسجامها مع فتيات جيلها فى المدينة الجامعية وذات مرة وهي عائدة من الجامعة إلى المحلة الكبري إقتاد معها القطار المزدحم شخصا كثيرا ما تراه في الجامعةفأخلى لها مكان وقال لها تفضلي يا أنسه وسألها أني أراكي في الجامعة فقالت له نعم وأنا كذلك فهمس في أذنها على إستحياء وقال لها ” صلاح” إسمي ” صلاح وأنت قالت ” مديحة” وسوف أنزل في محطة المحلة الكبرى وأنت قال في كفر الزيات حيث أقيم مع أسرتي لأن أبي يعمل في شركة لصناعة الزيوت شعرت ” مديحة” بشعور قبول وإرتياح تجاه ” صلاح” لتوافق ظروفهم الإجتماعية وإنه يسبقها بعامين في الدراسة وعرض عليها المساعدة في توفير الملازم الدراسية ،وصل القطار وذهبت إلى منزلها ووجدت نفسها غير مشتاقة لصعود السطوح حيث يقطن” إبراهيم” فأيقنت أن شعورها تجاه إبراهيم لم يكن حبا بقدر ماكان إعجابا من فتاه مراهقة أول مرة تختلط بشاب وأيقنت أن ” صلاح ” هو النصيب التي تنتظره أي فتاة.
إبتسمت الحياة لأولاد ” شمس” لكنها لاتخلو من مفاجأت تعكر صفوهم.
هل وصل المطاف إلى بر الأمان بزينب وجلال؟
وإلى أي مدى وصلت علاقة محمد بناهد؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء الواحد والعشرين
تحياتي هالة عيسى

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي