أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“سيدات الجنة” بقلم هالة عيسى

عشية أمس إجتمع جموع غفيرة من المؤمنين وأهل السنة في حرم السيدة العارفه بالله السيدة نفيسة العلم ” نفيسةبنت الحسن الأنور بن زيد الأبلح بن الحسن بن علي بن أبي طالب إحتفالا بميلاد سيدة من أعظم وأقيم الشخصيات الإسلامية في تقواها وورعها وأجمل ما بها إنها من خيرة بيوت المسلمين بيت النبوة فهي حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها من نسل فاطمة الزهراء التي تزوجت من على بن أبي طالب.
ولدت السيدة نفيسة بمكة المكرمة يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة من الهجرة النبوية وقد فرحت أمها بمولدها وأبيها هو الحسن الأنور وأسماها نفيسة على إسم أخته التي كانت تشبهها ولما سمع الحاضرون من صفوة الأخيار وصالحي المريدين نبأ ولادتها هنأوه على مولدها لإستجابة الله دعائه فشكرهم ثم رفع يده بالدعاء والرجاء قائلا ” اللهم انبتها منباتا حسنا وتقبلها قبولا حسنا وإجعلها من عبادك الصالحين ثم رحلت إلى المدينة المنورة وهي في سن الطفولة ونشأت في رحاب الحرم النبوي وكانت دائمة الحضور لمجالس العلوم الدينية والفقهية التي إستقتها من العلماء الأجلاء وعندما بلغت سن الزواج تقدم لخطبتها الكثيرين خاصة أهل البيت أحفاد الحسن والحسين رضي الله عنهما كما تقدم أشراف مكة لها لماعلموا عن خيرها وبرها وتقواها وكان أشدهم حرصا عليها هو ” إسحق بن جعفر الصادق وكان يشتهر بالحكمة والأمانة لكن أبيها كان يرفض خطبتها وعندما يسأل عن سبب الرفض يقول: إني أريد أن أؤدي الأمانة إلي أهلها وأغرس الوردة في بستانها،ذهب إسحق بن جعفر الصادق بعد رفض الحسن الأنور له إلى الروضة الشريفة يشكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رفض الحسن له،وفي الصباح أرسل إليه الحسن وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حضره في المنام وأخبره بقبول إسحق زوج لنفيسة إبنته،ذاع صوتها في المدينة المنورة وكان يتوافد عندها المريدين للنهل من علمها الوفير
وأنجبت له القاسم وأم كلثوم ثم رحلت مع أسرتها إلى مصر مرورا بقبر الخليل في طريقهم وخرج جميع أهل مصر لإستقبالهم في العريش وأقبل عليها الناس من شتى أنحاء البلاد يلتمسون منها العلم والفقه حتى كادوا يشتغلونها عن عبادتها فقررت الرحيل حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنهم رفضوا رحيلها وتدخل والي مصر” السري بن الحكم قائلا يا إبنة رسول الله إني كفيل بإذالة ما تشكي منه فوهبها دار واسعة وحدد يومين في الأسبوع لزيارتها للعلم حتى تتفرغ للعبادة ولما وفد الإمام الشافعي إلى مصر توثقت صلته بهاوإعتاد زيارتها وهو في طريقه إلى حلقات الدراسة بجامع الفسطاط وكان يوصيها دائما عند موته أن تصلي عليه فلما توفى بعد صلاة، التراويح في رمضان قامت بالصلاة عليه عليه عندما مر المشهد بمنزلها،كما أشتهرت بالكرامات حيث كانت مستجابة الدعاء بشفاء المرضى وإنقاذ مصر من الجفاف بزيادة مياه النيل ،وكانت زاهده عن متاع الدنيا بالرغم من رغد عيشتها،حجت أكثر من ثلاثين مرة وهي تسير على قدميها وعندما مرضت في شهر رجب عام ٢٠٨هجرية قامت بحفر قبرها بيدها وتوفيت وهي تقرأ القرأن وهي تبلغ من العمر أربعة وستين عاما ودفنت في مسجدها المقام في القاهرة ويتردد عليها جميع البشر من شتى الميادين للنيل من بركاتها والدعاء عند مقامها تيمنا بها لقضاء حواجئهم
رحم الله السيدة نفيسة وأسكنها الفردوس الأعلى،ولقد عقدت أمسية في ليلة مولدها بإذاعة كل الناس أعدها وأذاعها المذيع عبد الله الشافعي بمرافقة الكاتبة هالة عيسى ولفيف من الإعلاميين ومحبي السيدة نفيسة وكان القارئ فيها الشيخ أحمد صلاح شاهين والمتحدث فيها فضيلة الدكتور سيد مندور من علماء وزارة الأوقاف والمبتهل فيها فضيلة الشيخ عبد الرحمن الشحات.
ونشكر العيون الساهرة رجال الأمن على تنظيمهم ومحافظتهم على الأمن والمرور.