رؤية ضرورية في إدراك قواك و خبايا نفسك أن تفهم أسباب المقاومة حتى يمكن التعامل معها لتكون مدخلاً مهماً للقضاء على المقاومة أو ترويضها.
نحن نقاوم العادات والتقاليد وأفكار السلف ظنا إلتزام وإحترام وعدم تجاوز .
يقول الله تعالى: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ , قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ .
منا من له مقداره من اللخوف على المصالح المادية والتوهم بأن التغيير سيكون سبباً في فقد بعض الامتيازات أو المكاسب .
ومنا من تقدم له المقاومة في الخوف من تأثير التغيير على العلاقات الشخصية مع من يقع عليهم التغيير ,
فمثلاً قد يرفض الرئيس تغيير وظيفة أحد مرؤوسيه خوفاً من أن يتسبب ذلك التغيير في تعكير صفو العلاقة بينهما .
وقد تأتي المقاومة من عدم وضوح صورة التغيير والجهل بحقيقته وأهدافه وإجراءاته وجوانبه
أو في الإمعية والتقليد الأعمى للآخرين .
ولاحظنا المقاومة في الخوف من عدم القدرة على التكيف مع متطلبات هذا التغيير , فقد يحتاج التغيير إلى مهارات معينة أو خبرات محددة أو قدرات متميزة لا تتوفر عند بعض الأفراد .
المقاومة تأتي كثيرا من التشبع واليأس والإحباط وربما الملل من كثرة التجارب التغييرية الفاشلة .
والوقود للمقاومة العناد و تنافس الأقران .ومن حب الصدارة والزعامة
وسائل المقاومة يلجأ لها المقاومون بعبارات وحجج معروفة ونلخصها فى التالي :
· لا توجد أهداف واضحة لهذا التغيير .
· هذا التغيير يخدم مصالح شخصية .
· لا نملك الطاقات البشرية والمادية اللازمة للتغيير .
· هذا التغيير سيخرب عملنا , فلا نحن قد حافظنا على إنجازاتنا ولا نحن حققنا شيئاً في المستقبل .
· هذا التغيير مثالي وغير واقعي .
· هذا التغيير جيد ولكن وقته ليس الآن , أو نحن بحاجة إلى وقت لدراسة هذا التغيير وتحقيقه .
· هذا التغيير سيحدث بلبلة لدى العاملين .
· هذا التغيير مخالف للمبادئ أو الأصول التي قمنا عليها.
· إن اذين يقودون التغيير مشكوك فيهم وبمعنى آخر القيام بمهاجمة قادة بدلاً من مهاجمة التغيير ذاته .
· دعونا نجرب هذا التغيير على نطاق ضيق فإن نجح عممناه .
· هذا التغيير فيه استخفاف بالإنجازات والقيادات السابقة .
· هذا التغيير لم يجرب في مكان آخر , أو جرب وفشل. وإن كان قد نجح فيتم التركيز على الفرق بين واقعنا والواقع الآخر .
· إن المقصود من هذا التعبير هو التخلص من بعض القيادات السابقة .
· أنتم تريدون التجريب ,ونحن لسنا محطة تجارب .
· دعونا ندرس الأمر من جديد , ثم دعونا نتشاور .
· لنؤجل الأمر حتى الدورة أو السنة القادمة .
· استعمال أساليب أقل نظافة (الكذب , النميمة , الإشاعات .. إلخ .
· اللجوء للإضرابات أو القرارات المقيدة أو نشر البلبلة .
· الانقلابات أو العزل .
· التصفيات الجسدية أو المعنوية .
ونرى المقاومين للتغيير والتطوير فى أشكال و أنماط مختلفة . فمنهم
· المتجارب :
وهو الذي يدعي أن عنده تجربة وخبرة طويلة , وأن تجربته أثبتت فشل هذه الفكرة التغييرية .
· المتسائل :
وهو الذي يوجه الأسئلة الكثيرة بطريقة ملتوية خبيثة , مع التركيز على الأسئلة التي تتناول أموراً هامشية جزئية , حتى يبين فشل المشروع التغييري .
· المتسلق :
وهو الذي يحاول التسلق إلى القيادات العليا والوصول إلى متخذي القرار , ثم يقيم معهم العلاقات الاجتماعية المتميزة , وعندها يستغل هذه المكانة والحظوة في التآمر على الفكرة التغييرية ومقاومتها ,وذلك عن طريق إقناع القيادات العليا بعدم قبول هذه الفكرة لعدم صلاحيتها .
· المُعَمِّم :
وهو الذي يجعل من الحادثة الفردية ظاهرة عامة , حيث يضخم الأخطاء الصغيرة والقليلة ويوهم الآخرين بأن المشروع بأكمله فاشل.
· الثرثار :
وهو الذي يكثر الكلام والحوار والتعليق دون أن يترك للمغير فرصة للحديث .
· المسوِّف :
وهو من أخطر أنواع المقاومين إن لم يكن أخطرهم , وهو الذي ربما يمدح المشروع التغييري , ويثني على صاحبه , ولكنه يعقب فيقول : إن وقت المشروع ليس الآن , أو ينبغي تأجيله إلى السنة القادمة .
· المشاجر :
وهو الذي يقاوم العملية التغييرية ويقضي عليها عن طريق المشاجرة والعراك .
· المنسحب :
وهو الذي يعبر عن مقاومته بالانسحاب والخروج من المكان الذي يناقش فيه المشروع التغييري , مما يسبب توتراً لدى الآخرين , أو يفض الاجتماع لعدم اكتمال النصاب .
· المساوم :
وهو الذي يتفاوض مع المغير ويساومه في تغييره بحيث يصلان إلى حل وسط أو حل يشوه التغيير ويخرجه عن جوهره .
· التآمري :
وهو صاحب النفسية التآمرية التي لا تنظر إلا بمنظار التآمر , فيظن أن الآخرين يتآمرون عليه في مشاريعهم التغييرية , لذا فهو يتآمر عليهم كما (يظن أنهم) يتآمرون عليه , وشعاره “إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب” .
فالقدرة الواعية فى إكتشاف وصد هذا الرافض المتحجج المتأفف الشاكي بداخلك أول خطوات ثورة التطوير الذذاتي ورفع الكفاءة و المنافسة على ذاتك .
فبيدك أن تقاوم وتتمرد وتتطوع رفضك المقاوم وأدواته . و تويد ذاتك بمهارات جديدة واقعية تعينك على حياتك ومتغيراتها السريعة .. و جعلك القادر الماهر المنافس والمتحدي .
الحياة تحتاجك مقاوح بفعل ومستمر بإلحاح و لا تٌزيد عليها مصادر الحجج والأسباب .
فإن لم تكن إضافه في الحياة لا تكن عبء عليها.

More Stories
المستشار شريف الجعار مسيرة قانونية حافلة بالدفاع عن الحقوق وريادة اتحاد المستأجرين
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع