أغسطس 16, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“للبيت رب يحميه” بقلم الكاتبة هالة عيسى

 

لقد شاهدنا جميعا بالأمس القريب واقعة غلق الكعبة المشرفة خوفا من إنتقال العدوى لفيرس كورونا المنتشر وأغفل عنهم أن للبيت رب يحميه وأنه يعد من المعجزات الكونية الفريدة على مر العصور وعندما تصفحت قدسية هذا المكان وعظمته ومعجزاته التي حظي بها على مر العصور وجدت بعض المعلومات المميزة التي ربما لا يعرفها إلا القليل .

أولها:-أن البيت قام ببناءه سيدنا إبراهيم عليه السلام بمساعدة إبنه إسماعيل ويعد القسم الدائري الذي شيده سيدنا إبراهيم من المعجزات المعمارية حيث كان على شكل نصف دائرة ويقع في جهة الكعبة من الناحية الغربية ويسمى بالحضيم وكان إسماعيل يهوي إليه ولقد ذكر ذلك قبل تجديدها على مر العصور و أشاد علماء الفضاء بمعجزة هذا المكان لأن في كل صور الفضاء الكعبة هي البقعة الوحيدة المضيئة طوال الوقت في الكون،الكعبةالتي نراها ليست هي التي بناها سيدنا إبراهيم وإبنه إسماعيل لكن أعيد بنائها لعشرات المرات قبل الإسلام وبعده،الحجر الأسود هو الشئ الثابت في الكعبة حيث أتى به سيدنا جبريل من السماء ليضعه سيدنا إبراهيم في الكعبة المشرفة ولقد سرق لمدة ثلاثة وعشرين عاما خارج الجزيرة العربية وأعاده الخليفة العباسي إلى الكعبة بعد ذلك وكانت كسوة الكعبة مابين اللون الأخضر والأبيض لكن أسدل عليها اللون الأسود في حكم العباسيين حتى وقتنا الحالي،وكان للكعبة المشرفة بابان ونافذة لكنها الأن أصبح لها باب واحد فقط يفتح مرتين في العام الأول في شهر شعبان 

والثاني في ذي الحجة ولقد أستقر شكلها الحالي في عهد السلطان العثماني مرادالثاني الذي أعاد بناءها ومن المعجزات الكونية التي حظي بها المكان هو تدفق ماء زمزم من هذه البقعة القاحلة في صحراء مكة تحت قدمي سيدنا إسماعيل وأمه السيدة هاجر التي ظلت تسعى بين جبل الصفا والمروة إلى أن تدفق الماء فكانت تردد زم ،زم، أي تجمع فأطلق عليه زمزم ويعتبر ماء زمزم من المعجزات الكونية في الأرض بشهادة مستشرقي الغرب الذين قاموا بتحليله في أدق المعامل فوجدوه هو الوحيد في العالم الذي يخلوا من الجراثيم تحت المجهر وتصل نسبة المواد النافعة فيه إلى ألفي ملي جرام في المتر وهذه نسبة تعتبر فائقة في أي مياه نافعة حيث لاتتعدي نسبة المواد النافعة في أي مياة أخرى ستين ملي جرام في المتر ولقد أسلم الكثير من المستشرقين على أثر تحليل ماء زمزم الذي لايوجد مثيل له في الكون فهو دواء للمرضى ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” ماء زمزم لم شرب له.صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .


إذن للبيت رب يحميه ويقيه من أي أذى فالمكان رحب ومتجدد الهواء والطهارة طوال الوقت وهو دواء وشفاء للمرضى ولم يحدث قط أن يغلق في وجه النساك ولكن ماحدث ماهو إلا إنذار من رب السماء فإن يشأ يبدلكم بإناس أخرين يتقوا الله حق تقاته ويحافظوا على قدسية البلاد التي حباها الله بأعظم رسالة على مر العصور رسالة الإسلام فكيف يبيحون الملاهي الليلية وما بها من محرمات تغضب الله ورسوله وماذا بعد الإغلاق إلا فقد دخل قومي من السياحة الدينية التي تجلب لهم الربح الوفير الذي حباهم الله به وللأسف لم يقدروه.

أفيقوا من كبوتكم وعودوا إلى صوابكم ليرضى الله عنكم ويرفع البلاء ويفتح بيته للعاكفين والركع السجود.