عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة) متفق عليه.
في ظل ما يعانيه العالم أجمع بالوقت الحالي من جراء انتشار وباء “كورونا” ، ورغما عن كل الأحداث الغير سعيدة ،فهناك إيجابيات تسبب فيها أيضا ، وعلينا التركيز عليها من منطلق “تفاءلوا بالخير تجدوه” ، ومنها ما يلي:
١_(صلة الرحم) : قد توطدت صلة الرحم بين أفراد الأسرة الواحدة وبين الفرد وذويه من أهله الذين قد تقطعت بهم الصلات منذ زمن بعيد ، وقد قال رسولنا الكريم بحديث “الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله” رواه مسلم.
٢_ ( فك الخصومة بين المتخاصمين) : راجع الكثيرين علاقاتهم الشخصية بالأقربون ممن خاصموهم ، وتصالحوا فيما بينهم ، كما أمرنا الله بكتابه الكريم “والصلح خير” سورة النساء(١٢٨).
٣_(النظافة): زاد الاعتناء بالنظافة الشخصية والحفاظ على نظافة المنزل ، حتى تطور إلى النظافة بمؤسسات الدولة من قبل الأفراد ،كشكل من أشكال مكافحة الفيروس وحفاظا على الصحة الشخصية والأسرية ، ومنها إلى الصحة العامة بالمجتمع بقطع الطريق على انتشار العدوى ، كما أمرنا الله بكتابه “وثيابك فطهر” سورة المدثر.
٤_ (تصحيح بعض العادات الخاطئة): توقفت بعض العادات مثل السلام بين الجنسين ، والتقارب بين المتحابين منهم ؛لغير المحارم ،وهذا ما يخالف السنة والفطرة، وحل محله (إفشاء السلام).
٥_ (سنن الجمعة): زاد استحضار القلب بالاستعداد والتهيؤ نفسيا وقلبيا وجسديا قبل أداء فريضة صلاة الجمعة ، بالالتزام بسنن الجمعة من الغسل والاغتسال والتطيب قبل النزول للمسجد، بعد ان كان سائدا من قبل استهتار من قبل البعض.
٦_ (التقرب من الله): زاد التقرب والتضرع إلى الله بخشوع بالصلوات والدعاء ، وكثرة الذكر، وتعظيم قدرة الله فينا.
٧_ (التوبة): زادت نسبة التائبين من المعاصي اليومية خوفا من الإصابة والمرض بأي وقت ، فعادوا اليه آيبين وكما قال الله بكتابه “الا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فاؤلئك أتوب عليهم ، وأنا التواب الرحيم” سورة البقرة(١٦٠).
٨_الحرص على نشر المحبة والمودة بين الناس، وقيام البعض على اختلاف الأعمار من الشباب والمسنين ،بالتطوع لخدمة الآخرين وقضاء حاجاتهم.
٩_ (الوحدة الإنسانية): منذ زمن بعيد لم يتكاتف الشرق والغرب معا على هدف واحد وهو القضاء على العدو الغير مرئي “كورونا” فهذا تحالف عالمي بغض النظر عن الديانة أو العقيدة ، فهو تحالف انساني.
١٠_ (العودة لكتاب الله المهجور) : هجر الكثيرين جراء انشغالهم بالحياة الدنيا كتاب الله فعادوا إليه، وأزالوا عنه التراب المتراكم.
١١_ (القراءة): ارتفاع نسبة القراءة نظرا لتوفر أوقات فراغ عن ذي قبل، وهذا ما يؤدي إلى ثراء ثقافي مما يؤثر بالايجاب على عقول بني آدم ، مما ينعكس على شتى تعاملاته اليومية والعملية.
١٢_(التركيز): زادت نسبة التركيز بالمذاكرة والاستذكار للدروس من قبل طلابنا على جميع المستويات.
١٣_عودة الطلاب المتهربين من المدرسة إلى أجواء المنزل رغما عنهم ، ليكونوا بمحط أنظار أهليهم للتشديد عليهم بالاستذكار الدراسي.
١٤_ تقدير قيمة كل من العلم والمعلم لما يقوم به من دور هام بحياة الطالب ، وتعظيم دور المدرسة وتأثيرها في تهذيب وإصلاح بعض سلوكيات الطالب.
١٥_ تقدير قيمة كل من دور الطبيب ،والصيدلاني، وعامل النظافة ، لما يقومون به من دور عظيم في خدمة أفراد المجتمع صحيا.
١٦_ تقدير قيمة وأهمية العمل بعد الإصابة بالضجر والملل جراء طول فترة المكوث بالمنزل أحيانا.
١٧_ (الضعيف) : الاحساس بالضعفاء والعاملين الذين يقتاتون يومهم بيوم ، مما يزيد التعاطف بين الناس ومساعدتهم بعضهم البعض.
١٨_(الصحة): الاحساس بنعم الله علينا وأهمها نعمة الصحة ، والتعاطف إنسانيا مع المريض.
١٩_ (المرأة العاملة): تقدير الزوج والأبناء لدور الأم العاملة وما تبذله من جهد عظيم بالمنزل أثناء غيابهم ، من تفاني لإنجاح الكيان الأسري .
٢٠_(الفعاليات): اختفاء بعض الفعاليات الضارة بالمجتمع مثل الاحتفالات الملوثة سمعيا ، وإغلاق ابواب الملاهي الليلية..وغيرها والتي تحض على إفشاء الفساد بالمجتمع.
٢١_ (الشيشة) : ايقاف تداول الشيشة بالمقاهي وفرض غرامة على من يتعاطاها ، بما لها من ضرر بالغ على المستوى الفردي ، ونشر العدوى على مستوى الجماعة.
٢٢_(الميزانية): بعد أن تم الغاء اجباري للعديد من العادات اليومية التي كانت تمارس خارج المنزل مثل ( المواصلات_ الأكل خارج المنزل_ الكافيهات_ النوادي…..الخ) ، واستبدالها بالمكوث المنزلي حفاظا على الصحة العامة ،أدى ذلك إلى توفير كبير بالميزانية الشهرية لرب الأسرة.
٢٣_التركيز على الجانب المشرق بالمستقبل ، ووضع خطة بعيدة المدى للوصول إليه ، بعد أن كان الكثيرين يسيرون كالمعتاد اليومي بلا هدف ، أضحى التركيز شئ اجباري مما سيغير حتما مسار البعض منهم، بعد الخروج من الأزمة أن شاءالله.
٢٤_(الصدقة والزكاة): ارتفاع نسب التصدق بالمال والطعام وغيره ، وحتى التصدق بالبسمة والكلمة الحسنة بين الفئات المختلفة بالمجتمع للتصدي للفيروس، كما قال الله تعالى بكتابه الكريم “لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس” سورة النساء(١١٤).
٢٥_ (جشع التجار): القضاء على جشع بعض التجار وتعزيز الرقابة المشددة على السلع التموينية للمواطن.
٢٦_العودة لاستكمال أعمال كانت ناقصة منذ زمن ، مؤجلة لحين إيجاد وقت فراغ.
٢٧_ احساس الدولة باحصاء العاملين بالحرف والمهن اليومية خارج مؤسسات الدولة ، مما قد يساعد بحصر العدد ، أملا بتهيئة مستقبل أجمل لهم أن شاءالله.
٢٨_ الاحساس بمعاناه ضابط الشرطة والجيش المصري لما يعانونه في خدمة المواطنين.
٢٩_ وأخيرا عودة مشهد التجمع على منضدة الطعام بالأسرة ، ذلك المشهد الذي غاب كثيرا بالبيوت ، ولا يتوفر الا فقط بشهر رمضان مما عمل على زيادة الروابط الأسرية.

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده